ال YPG  تتبنّى العمليات الإرهابية في عفرين

ال YPG تتبنّى العمليات الإرهابية في عفرين

Nov 20 2018

ال YPG تتبنّى العمليات الإرهابية في عفرين
بقلم شورش عفريني

لطالما بقى الصامدون في عفرين وتمسكوا بأرض الآباء والأجداد وعملوا على عدم تعرض عفرين لأي تغيير ديمغرافي , يعمل ب ي د على زعزعة ماتبقى من استقرار المنطقة بعد 8 أشهر من الحرب الدامية التي خلفت الآلاف من الشهداء والجرحى بتبنى التفجيرات الإرهابية التي تطال بيوت وسيارات المدنيين ليكون بذلك شريكا مع تركيا والفصائل المسلحة بالقيام بانتهاكات ضد المدنيين الذين رفضوا مغادرة مدينتهم وتركهم للغرباء .

في بداية حرب عفرين أصدر قياديو ال ب ي د بيانات متفرقة وتصاريح إعلامية وتوجيه عبارات نابية لكل من يخرج من عفرين أو ينزح منها وتوصيفهم بالخونة ليعودوا بعدها ب 58 يوما من المقاومة المزعومة وذلك بعد فرارهم من عفرين إلى امبراطورية الشهبا ليصرحوا بنفس التصاريح ولكن بالعكس "كل من يعود إلى عفرين خائن "

ممارسات خدمت أعداء عفرين وعملت على تغيير ديمغرافية عفرين الكوردية والكوردستانية بمنع عودة النازحين الفارين من غياهب الحرب إلى مدينتهم وقراهم لتقوم تركيا والفصائل المسلحة بفتح طريق أمام أهالي الغوطة ليحلوا محل النازحين الكورد والذين هم بدورهم عاثوا فسادا في المنطقة وقاموا مع الفصائل المسلحة بانتهاكات فظيعة ضد الكورد في عفرين وأصبح الكورد أقلية في منطقة كوردية 100 /100 بفضل ال ب ي د وتركيا والفصائل المسلحة .

بداية التهديدات التركية باجتياح عفرين خرج القيادي في حزب العمال الكوردستاني ب ك ك مراد قريلان أن بمجرد دخول تركيا إلى عفرين سيقوموا بتفجير أنقرة وبدأت تركيا20 /1/2018 بقصف مكثف على قرى ومركز مدينة عفرين والنواحي الستة وبعد 58 يوما دخلت إلى عفرين المدينة دون مقاومة (في مركز المدينة ) وفرار القياديين إلى كوباني والجزيرة ومناطق ريف حلب (الشهبا) وبالرغم من تدمير البنية التحتية والمؤسسات الحكومية والخدمية ( مدارس مستشفيات مستوصفات مؤسسات ) إلا أن تصاريح العمال الكوردستاني على لسان قريلان لم تكن إلا تصاريح خلبية واقتصرت ممارسات ال ب ك ك على زراعة الألغام 11 ألف لغم في منازل المدنيين وبين الأراضي الزراعية وأحياء مركز مدينة عفرين والذي راح ضحيتها المئات من مدنيي عفرين العزل .

وبدأت بعدها مسلسلات تبني ال ي ب ك للتفجيرات الإرهابية التي بالأساس هي مجهولة المصدر وأغلبيتها تصفيات داخلية بين الفصائل المتناحرة بين بعضها البعض في عفرين ليثبتوا للمصفقين السذج أنهم مايزالوا يقاومون في عفرين ولكن بطريقة أخرى .

بتاريخ 19 /11/2018 تعرض مركز الشرطة العسكرية في عفرين لتفجيرٍ سرعان ما قام مسلحو ال ب ي د بتبنى العملية وذلك تحت مسمى في إطار المرحلة الثانية لتكتمل بذلك الذريعة بيد تركيا والفصائل المسلحة بتوجيه التهم لكل من كان له ولو بصلة بسيطة مع ال ب ي د ونفيه واعتقاله وبذلك يكون المخطط بتغير ديمغرافية عفرين وتعريبها قد استوى لأن هناك عائلات ممن كان يربطهم علاقة مع ال ب ي د يضطرون إلى مغادرة عفرين بسبب مضايقات تركيا والفصائل المسلحة بعد كل تفجير أو ماشابه في عفرين وخاصة مع تبني ال ب ي د للعمليات التي تحدث في عفرين التي لاتخدم سوى من لهم مصلحة في تدمير ماتبقى من عفرين وإخراج من تبقى من الصامدين .

بتاريخ 29/10/2018 “في إطار المرحلة الثانية من مقاومة العصر في عفرين، نفذت قواتنا عملية عسكرية استهدفت مرتزقة الاحتلال التركي في قرية كوليا التابعة لناحية راجو”.

تحت هذه العبارات وبفخر واعتزاز أصدر مسلحو ال YPG بيانا للرأي العام يثبت فيه تبنّى عملية لاستهداف المدنيين العزّل في قرية كوليا التابعة لناحية راجو بعفرين .

بتاريخ 29/10/2018 استشهد المدني علي بشير علي جراء انفجار لغم في قرية كوليا زور (GOLIYA JOR ) التابعة لناحية راجو بعفرين و جرح كلٌ من أخيه محمد الذي نقل إلى إحدى المستشفيات التركية لتلقي العلاج فيما تعرض ابن أخيه أوصمان لجروح طفيفة .

في ذات اليوم الذي استشهد فيه علي بشير علي أصدر المركز الإعلامي لمسلحي وحدات حماية الشعب بياناً للرأي للعام جاء فيه:

"بتاريخ 29 تشرين الأول الجاري، نفذت قواتنا عملية عسكرية ضد عربة عسكرية كانت تقل عدداً من عناصر مرتزقة أحرار الشرقية بعد استيلائهم على محصول الزيتون العائد للأهالي في قرية كوليا (Goliya) التابعة لناحية راجو، حيث تم تأكيد مقتل ثلاثة من مرتزقة".

والملفت للنظر أن مواقعهم الإعلامية نشرت صورة مرفقة بالبيان لجرار الفلاح علي بشير علي الذي لقى حتفه أثناء ذهابه صباحا إلى كرمه برفقة أخيه وابن أخيه في كلي تيرا GELIYÊ TEYRA ليتبنّوا انفجار لغم الذي استهدف المدنيين الثلاثة ويحولونه إلى عملية عسكرية ووصفِهم المستهدفين الثلاثة بالمرتزقة .

علما أن القرية لم تشهد في اليوم ذاته الاثنين 29/10/2018 عملية أخرى غير انفجار لغم الذي أدى إلى استشهاد المدني الذي كان ينوى الذهاب إلى كرمه لجنى محصول الزيتون .

السؤال الذي يطرح نفسه إن كان فعلا مسلحو ال ب ي د هم من يقومون بمثل تلك العمليات لماذا لم يقوموا بعمليات عسكرية في القرى الحدودية - مناطق مابين الشهبا ومناطق شيراوا -مع القوات التركية التي لا تبعد سوى بعض كيلو مترات عنهم ؟

من المستفيد من تبني عمليات استهداف المدنيين كعملية قرية كوليا ؟

المقال يعبر عن رأي الكاتب



المقال يعبر عن رأي الكاتب

815