" المفاوضات السياسية وعقدة عدم النجاح "

Jun 16 2020

رشوان معي

يترقب الشارع الكوردي برمته ماهية وجدية نجاح الحوار الكوردي الكوردي برعاية دول أوروبية داعمة للحوار على أمل الخروج بنتائج جدية تفيد بحماية ما تبقى من مناطقنا .

بإعتقادي تعليق الأمال على أشياء ولدت ميتة وذات بنية غير واضحة المنبع ستجلب خيبات أمال مستقبلية بغض النظر عن الغوص في التذكير بتجارب ليست ببعيدة وأمام أعين ومرأى الجميع .

الطرف الذي سيطر على مناطق من كوردستان الجزء الملحق بسوريا ، كان للمجلس الوطني الكردي تجارب عديدة معه ولكن الطرف الأخر كان أضعف من أن لا ينفذ أجندات البعض الذي بواسطتهم كان لها ما تريد في بداية تشكيلاتة في المناطق الكوردية ابتداءا بعفرين انتهاءا بسيمالكا !!

بالاضافة الى تطبيق أوامر من خارج الحدود لتسع سنوات ماضية دون كلل أو ملل ، لذلك وباعتقادي أي تفاوض سياسي يفتقد أبسط حقوق المفاوضات السياسية لن يكتب لها النجاح ، بمعنى أخر نستطيع القول التفاوض الذي يكون الطرف الاقوى قوة أمر واقع وذات سياسة عسكرة إجبارية ، فلن تسمح لأحد المشاركة ادارة تلك البقعة مهما كلفها الثمن .

ثلاث اتفاقيات متتالية لم تكتب لها النجاح بسبب تعنت سلطة الأمر الواقع وتعلقها بمفاهيم بالية مثل اخوة الشعوب والادارة الذاتية والكانتونات وادارة المنطقة بأوامر وايعازات من ما وراء الحدود ، كلها كانت السبب في ما وصل اليه الحال اليوم ، لذلك وباعتقادي بات لزامًا على الشعب الكوردي معرفة أن التفاوض بالنسبة لتلك السلطة ، هي مجرد بروتوكولات تعود هذا الحزب على عقدها ومن ثم خرقها بعد مدة قليلة .

وخير دليلا على عدم جدية ذلك الحزب التصريحات الاخيرة لقادة ذلك التنظيم ، التي كانت تدل على ندمهم في الموافقة على التفاوض السياسي لاجل مستقبل المنطقة الكوردية واطلاق تصريحات أن المجلس لا يقبل بمشاركة أحزاب أخرى وكذلك القول بأن دول اخرى لا تسمح بهذا التقارب !

كل هذا التغيير في التصريحات لها مدلولات سياسية معينة يستطيع المشاهد الكوردي الاستناد اليها وتخيل النتائج التي ستصدر عن هذة الاجتماعات .

الذي أريد قوله هو أنه في حال التأمل بنتائج ايجابية لتلك المفاوضات أولا يجب تخلي تلك المنظومة عن إيعازات ما وراء الحدود والتفكير بمستقبل الشعب الكوردي "السوري" ضمن جغرافية تضمن حقوق الشعب الكوردي والذي يعتبر جزء من المشكلة السورية والذي بات حلها بيد دول لها قوة عسكرية في المنطقة ومن بينها " روسيا وأمريكا "والتخلي عن قوة العسكرة التي ستعيد سيناريوهات تسهل عودة كوارث عفرين وسرى كانيه الى المناطق الكوردية الاخرى .

في النهاية كل الدكتاتوريات زائلة ولا بد للشعوب التي تناضل لأجل حقوق شعبها أن تكون لها كلمة الفصل في تقرير مصيرها ومصير مواطنيها .

المقال يعبر عن رأي الكاتب

1307