تعثر للمفاوضات ام بداية الهروب من الاستحقاقات ؟

تعثر للمفاوضات ام بداية الهروب من الاستحقاقات ؟

Jun 16 2020


عبد الكريم حاجي

ما ان بدأت المفاوضات بين المجلس الوطني الكوردي والاتحاد الديمقراطي حتى عبّر العارفين بخبايا الامور السياسية عن مخاوفهم من تكرار تجربة إتفاقيات هولير١ ، هولير ٢ ودهوك، وانقسم بذلك الشارع الكوردي بين فريق متفائل بنجاح الحوارات مستندا على عدة عوامل منها وجود دول عظمى راعية للحوارات بالإضافة الى وجود الزعيم مسعود بارزاني كمتابع حريص لتحقيق وحدة الصف الكوردي، فضلا عن الضغوطات التي تعرض لها حزب الاتحاد الديمقراطي بعد فشله في ادارة المنطقة وتجاربه المريرة في عفرين وكري سبي وسري كانيي، فضلا عن انعزاله السياسي دولياً.. أما الفريق الاخر المتشائم منذ بداية المفاوضات كان مقتنعاً بأن عقلية الحزب القائد الأوحد المترسخة لدى حزب الاتحاد الديمقراطي والمنظومة التابعة لها لا يمكن أن تقبل شراكة حقيقية بالإضافة الى علاقته المتشابكة في أكثر من محور متناقض...

أما المجلس الوطني الكوردي الذي يؤمن بالحوار ويعمل على عدم تفويت أية فرصة تلوح في الأفق لتوحيد الموقف الكوردي فقد قرر الدخول في هذه الحوارات بشرط أن يقوم الطرف الآخر بايجاد مناخات ملائمة وتهيئة الأرضية للبدء بالمفاوضات وخاصة الكشف عن مصير المعتقلين و المختطفين والكف عن الممارسات القمعية والتراجع عن سياسة التخوين لكل رأي مخالف ..

وبعد عدة لقاءات اسفر عن الاتفاق على الرؤية السياسية والاستعداد للبدء بمناقشة الامور الإدارية والعسكرية، ورغم صدور اكثر من تصريح من قيادة المجلس بانهم جادون في المفاوضات وضرورة بقائها سرية و بعيدا عن الأعلام، والحرص على الاستمرار فيها و إيجاد الحلول لنقاط الخلاف، الا ان الطرف الآخر سارع إلى الاعلام محملاً المجلس بعرقلة المفاوضات متناسياً ان المجلس أبدى مرونة كبيرة ووافق على الدخول في المفاوضات رغم ما تعرض له من ممارسات واعمال الخطف والنفي لقياداته وحرق مكاتبه والاستيلاء عليها والصاق تهم باطلة بقياداته..

ان ما يخشاه الحريصين على وحدة الموقف الكوردي هي أن تكون التصريحات السلبية التي تصدر من حزب الاتحاد الديمقراطي و المحسوبين عليه والادعاء بتعثر المفاوضات، بداية الهروب من الاستحقاقات وان تكون غايته من المفاوضات مجرد تضييع الوقت وانتهاز اية فرصة أو حجة تتاح له للتملص منها بعد ضغوطات دولية اجبرته الجلوس على طاولة الحوار...



المقال يعبر عن رأي الكاتب

1168