ألهذه الدرجة وصل استهتاركم واستغباؤكم للفلاح الكوردي ... زنار حاجي

ألهذه الدرجة وصل استهتاركم واستغباؤكم للفلاح الكوردي ... زنار حاجي

Jun 07 2020

آرك نيوز...ألهذه الدرجة وصل استهاركم واستغباؤكم للفلاح الكوردي ... زنار حاجي

بعد أن توسم الفلاحون خيرا واعتبروا هذا العام عام الخير , وبدأت الحصادات بعملها المعروف في كوردستان سوريا , بدأ معها التنافس اللا أخلاقي بين غولين لا يعرفان الرحمة, وكل ههمها هو الحصول على رزق الفلاحين بشتى الوسائل، مطبقين مقولة ميكافيلي " الغاية تبرر الوسيلة "، إلى أن وصل بهم الحال إلى استغباء الشعب الكوردي عامة في كوردستان سوريا, والفلاح الكوردي خاصة.

فلنبدأ رحلة التنافس على المحصول الزراعي في كوردستان سوريا.

إدارة الـ PYD كانت السباقة في تحديد تسعيرة للقمح , وأكرمت الفلاح ؟ بـ 225 ل.س في البداية, وبعد أن دخل العداء الماراثوني الأمريكي الذي يسمى الدولار الساحة وسجل يوميا أرقام قياسية أمام الليرة السورية؛ تعالت أصوات الاعتراض على السعر, مما أدى إلى اضطرار إدارة الـ PYD لرفع سعر كيلو القمح الواحد من ( 225 لـ 315) .

بدوره حدد النظام السوري 400 ل.س لكيلو القمح الواحد, فزرع بعض التفاؤل في نفوس الفلاحين لا سيما أن الفرق بين تسعيرته وتسعيرة إدارة الـ PYD ( 85 ) ألف ليرو سورية للطن الواحد. ولكن أبت إدارة الـ PYD أن يفرح الفلاح الكوردي في كوردستان سوريا، فخرجت بفرمان نفثث من خلاله السم في جسد الفرحة التي ولدت لدى الفلاح الكوردي مؤقتا، مقررة منع إخراج محصول القمح والشعير من مناطق إدارتها , والمخالف للقرار سيتعرض للمساءلة وفق قوانينها .

بين هذا وذاك , وبسبب تأكد الفلاح الكوردي بأن الـ PYD سيبيع ما يشتريه منهم للنظام السوري , وينفرد بـ ( 85 ) ألف سوري كمربح , تعالت الأصوات بوجوب إيجاد حل سريع لهذه المعضلة , وإلا فإن الفلاحين سيضربون عن بيع المحاصيل الزراعية، كل هذا والعداء الأمريكي مستمر في تسجيل الأرقام القياسية بحيث وصل سعر صرف الدولار الواحد مقابل الليرة السورية حتى لحظة كتابة هذا المقال إلى ( 2400 ) ل. س.

وأخيرا جاء الرد سريعا بقرار من " الإدارة الموقرة !! " , استغبى فيه الشعب الكوردي عامة في كوردستان سوريا " المناطق المتبقيةة تحت سيطرتهم والمهددة في نفس الوقت " والفلاح الكوردي على وجه الخصوص.

انبرى اليوم أحد مسؤولي إدارة الـ PYD في مؤتمر صحفي حضرته كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية ؟ ووضع النقاط على الحروف ؟ وجاء بالحل النهائي لهذه المعضلة حيث قال :

ـ بسبب انهيار العملة الوطنية السورية بشكل متسارع مقابل الدولار الأمريكي , سيتم تعديل تسعيرة القمح مرة أخرى .

ـ الميزانية المخصصة لشراء المحصول الزراعي من قبل إدارة الـ PYDبالدولار .

ـ أستطيع أن أنطق بالتسعيرة الجديدة للقمح أمامكم الآن .

ـ أستطيع القول بأنه اذا أصدرنا التسعيرة للقمح التي ستتجاوز ثلث التسعيرة الأخيرة ( 315 ) , سوف يتغير صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى يوم تسليم الفواتير للفلاح .

ـ بناءً على ما تقدم قرر المجلس التنفيذي بالإجماع " تأجيل الإعلان عن التسعيرة الجديدة " , وإنه سيتم الإعلان عن التسعيرة الجديدة للقمح وقت تسديد الفواتير للفلاح .

إذا قمنا بقراءة بسيطة لما تفضل به السيد المسؤول في المجلس التنفيذي التابع للـ PYD فإننا سنجد :

1ـ استغباء تام للفلاح الكوردي في كوردستان سوريا.

2ـ يجب على الفلاح الكوردي أن يرضى بالمفاجأة " الصدمة " عندما يتم تحديد التسعيرة وقت تسديد الفواتير .

3ـ لهم الحق في التعامل بالدولار , ومحرم على الفلاح .

4ـ هم غير ملزمين بالتقيد بالعملة السورية لتحديد سعر القمح , والفلاح ملزم بقبول التسعيرة بالليرة السورية.

5ـ سلمونا محاصيلكم , وارضوا بالأمر الواقع المفروض عليكم.

6ـ لن تهنؤوا بالمقابل المادي لمحاصيلكم الزراعية.

7ـ لن تناموا مرتاحي البال وفي بيوتكم حبة قمح.

بالغوص أكثر في تصريح المسؤول، نرى بأن مجلسه التنفيذي تخطى كافة الحواجز لاستغباء الشعب الكوردي في كوردستان سوريا , فمعروف بأن للغباء عدة أنواع :

ـ الغباء الخُلْقي ـ الغباء المنطقي - الغباء العلمي - الغباء العاطفي - الغباء المصلحي - الغباء الأخلاقي - الغباء التاريخي , فهل يعقل بأنهم وجدوا لدى الشعب الكوردي في كوردستان سوريا كل هذه الأنواع من الغباء فخرج المسؤول في المجلس التنفيذي التابع للـ PYD بهذه التصريحات التي لا يمكن وصفها , ولا تستطيع أي فلسفة تعريفها إلا فلسفة واحدة, ألا وهي فلسفة الأمة الديمقراطية؟


المقال يعبر عن رأي الكاتب

98524