إن ما ذكره المسماري، يستوجب الاعتذار من قوات بيشمركة روژ
بيشمركة في ليبيا!!!
ماهر حسن
عادة يسعى الصحفيون إلى مصادر رسمية بشتى طرق و الاقتباس منها، و خاصة ما يتعلق بالقضايا و الموضوعات الشائكة، و كذلك التوجه نحو المصادر المعززة لمصداقية المعلومات قبل النشر و تدقيقها.
وهنا تمكن المشكلة، اذ يصرح و يتوهم وجه معروف في الدولة مثل المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي المسماري، في مؤتمر صحفي بنقل حقائق غير موثوقة، و تشكيل أحداث غير صحيحة، وفقًا لرؤاه، مستندًا إلى معلومات مختلقة . فيما تداول نشطاء ليبيون في مواقع التواصل صور المدعو شاكر فرمان بونجق، و البعض يصف ما قام به بأمر مضحك و غريب، و الشعب الكوردي يتعرض للإبادة، و هو يقاتل في لبيبا .
استحضر الناطق اللبيبي المسماري إلى ذاكرتي مقالًا قد قرأته في أحد المواقع، عن اجتماع بين أعضاء من الحزب الحاكم في سوريا، أي البعث ، و بعض الكتاب و المثقفين في ثمانينات القرن الماضي ، و كتب انه الشاعر الراحل ممدوح عدوان مخاطبا الإعلام السوري ( الإعلام السوري يكذب حتى في النشرة الجوية ) و ظلت صفة الكذب ملازمة للإعلام السوري، حتى بات مثار سخرية أبدية . و بعد اندلاع الثورة، عمد الإعلام السوري إلى تحريف و تزييف الحقائق و تلفيق الواقع ، و لم يكتف إلى أن اعتبر حادثة ضرب و قتل مدنيين في درعا من قبل أجهزة الأمن و المخابرات سوريا انتسابها الى قوات بيشمركة كوردستان العراق ، إلى أن خرج أحد المعتقلين و كشف عمليات التأليف الفاشلة، و القصص المختلقة التي كانت تصاغ من قبل الإعلام السوري البعثي ، على ما يبدو أن بعض وسائل الإعلام في لبيبا، ايضًا ليست لديها اية مراعاة للمهنية .
إذ قام بتوجه تهمة إلى قوات بيشمركة روژ، و ترويج شائعات مسمومة، من قبل الناطق الرسمي، و رمي الاتهامات كذبا و زورا، لحرف مسارات الأحداث بما يلبي مصالح مشبوهة . و من المعلوم أن قوات بيشمركة روژ لم تتلطخ أيديها بدم أحد، فكيف تعبر بلدانا و بحارا و تتلطخ أيديها بدماء اللبيبين؟ و ثانيا إن قوات بيشمركة كوردستانية و جاء في رد و توضيح من قيادة العامة للقوات بيشمركة روژ
وبعيداً عن العواطف واستغلال الشعارات الرنانة لتجييش الشارع الليبي، وتحريض الناس على الكورد ، يجب العودة إلى المصادر و الحقائق، و إن ما ذكره المتحدث المسماري، يستجوب الاعتذار للقوات بيشمركة روژ ، فالتعميم الاتهام وتوجيه الإساءة نظرا إلى أن هذه المعلومة كذبة شنيعة، و موجهة ضد بيشمركة روژ ، فالحقيقة واضحة و ظاهرة كعين الشمس أمام أعيننا ، لا صلة للبيشمركة بالمدعو بونجق باي شيء .
وأخيرًا قد يهون الخطأ إذا صدر عن إدارة ذات إمكانات محدودة، و ذات وسائل إعلام بسيطة ، أما أن يصدر عن جهة و مؤسسة عسكرية للدولة، فهذه أكبر من مغالطة .
فيما يلي التوضيح من القيادة العامة لقوات بيشمركة روژ :
نشرت الكثير من صفحات التواصل الإجتماعي و المواقع الإلكترونية خبر اعتقال المدعو ( شاكر فرمان بونجق ) من قبل السلطات الليبية وهو يقاتل بجانب القوات الموالية لتركيا في ليبيا، كما ونسبه بعض المواقع الإلكترونية التابعة لحزب العمال الکوردستاني " ب ك ك " لقوات ( لەشكرێ رۆژ ) في محاولة منهم لتشويه سمعة قواتنا، لذلك نستدعي انتباه جميع الجهات لهذا التوضيح الهام والضروري:
الشخص المذكور لم يكن باي شكل من الأشكال بيشمركة ضمن قواتنا ، بل لا تربطه أية علاقة بقواتنا لا من قريب ولا من بعيد. وقد لجأ المذكور مع عائلته بعد أحداث سنة 2012 في سوريا إلى إقليم كوردستان، وكان ضمن الآلاف من اللاجئين من الشعب السوري بکافة أطیافە وقومياته المختلفة من( كورد، عرب ومسيحيين..) وبعدها لجأ إلى تركيا واستقر هناك ولم يعد إلى إقليم كوردستان بعد ذلك. ناهيكم عن ذلك فإن قوات بيشمركة ( لەشكرێ رۆژ ) هي قوة كوردستانية تأسست للدفاع عن شعب وأرض كوردستان ضد كافة أشكال الإرهاب وفي مقدمتهم إرهابُ ارهابيي داعش، كما وضعت على عاتقها تأمين الأمن والأمان والإستقرار للشعب الكوردستاني، واحترام كافة شعوب المنطقة.
ونحن الكورد نقدر ونحترم الشعب الليبي، ونستنكر محاولة بعض الجهات بربط أسم قواتنا ببعض الجهات التي تقاتل في مناطق لا دخل لنا بها كما لا علاقة لنا فيها.
القيادة العامة لقوات بيشمركة لەشکرێ رۆژ
6/4/2020
المقال يعبر عن رأي الكاتب
1532
