الائتلاف الوطني السوري يندد بالاعتداءات التي طالت اللاجئين السوريين في تركيا
ندد "الائتلاف الوطني السوري" بالاعتداءات وأعمال العنف والتخريب التي تعرض لها اللاجئون السوريون في ولاية قيصري التركية، ودعا السوريين في تركيا وداخل سوريا، والأتراك، إلى عدم الانجرار وراء محرّضي الفتنة والكراهية بين الشعبين.
وجاء في البيان الصحفي للائتلاف: "يندد الائتلاف الوطني السوري بأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت اللاجئين السوريين في تركيا، نتيجة ترويج إشاعات مغرضة حرضت الأهالي في تركيا ضد اللاجئين، حيث شملت أعمال الشغب والانتهاكات إحراق ممتلكات وتكسير آليات مساء الأحد (30 حزيران 2024) ".
ودعا الائتلاف الوطني السوري إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تلك الإشاعات وخطاب الكراهية والعنصريين الذين يحرضون على الفوضى والأذى، ويؤكد أنه قد قام بالتواصل مع الجهات التركية ذات العلاقة بخصوص ما حدث، ويشير بهذا الخصوص إلى تصريحات الرئيس أردوغان التي أعلن فيها بوضوح رفضه واستنكاره لما حدث من أعمال شغب وفوضى وأي تجاوزات قانونية حدثت في قيصري، وأنه قد وجه السلطات المختصة لمعالجة الأوضاع فيها وتأمين سلامة وأمن المواطنين والمقيمين فيها من اللاجئين ووضع حلول لأي تجاوزات قانونية حدثت بأسرع وقت ممكن.
وأضاف الائتلاف الوطني السوري في بيانه: نهيب بأهلنا المقيمين في تركيا بضرورة التعامل مع الحوادث الفردية أو الجماعية عن طريق القوانين والسلطات التركية المسؤولة عن الأمن ومكافحة الشغب والانتهاكات، التي بادرت مساء أمس إجراءاتها لضبط الأمن وحماية السكان، ومازالت مستمرة في جهودها لعدم تكرار ما حدث.
وناشد الائتلاف السوريين في تركيا وداخل سوريا، وأبناء الشعب التركي على أنه لا بدّ من التركيز على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين السوري والتركي، وعدم الانجرار وراء من يريد خلق الفتنة والكراهية بين الشعبين الشقيقين.
وأكد الائتلاف على ضرورة عدم السماح بانتشار الفوضى، والوقوف صفًا واحدًا لمجابهة خطابات التحريض والكراهية، الساعية لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار والتفرقة بين من ضحوا بدمائهم من أبناء الشعب السوري بمجابهة النظام المجرم، وعلى ضرورة وواجب حماية اللاجئين وضمان سلامتهم وأمنهم في الدول المضيفة من قبل السلطات المختصة في حكوماتها.
مذكرا المجتمع الدولي بأن اللاجئين السوريين يرغبون في العودة إلى بلادهم عودة طوعية وآمنة وكريمة، لكن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا عبر التوصل إلى الحل السياسي في سوريا وفق قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة لاسيما القرار2254 (2015)، وتنفيذها بشكل كامل وصارم، مما يؤدي إلى توفير بيئة آمنة وكريمة تحفز المهجرين واللاجئين والنازحين على العودة الطوعية إلى مساكنهم الأصلية في وطنهم الأم.
وأردف الائتلاف قائلا: نؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي عموماً والدول المضيفة للاجئين خصوصاً عن تقديم الدعم الكافي للأمم المتحدة لتفعيل العملية السياسية، والتوصل لحل يؤدي لإنفاذ هذه القرارات عبر إيجاد آليات ملزمة تضمن تطبيقها بصورة عادلة وكاملة وحازمة تتوافق مع تطلعات الشعب السوري لبناء دولة حرة ديمقراطية.
وأشار الائتلاف الوطني أنه وبشكل دائم يتابع ملف اللاجئين السوريين في تركيا، ولاسيما التطورات الأخيرة، عبر التواصل مع الجهات التركية المختصة، ولا سيما بعد ازدياد عمليات ترحيل اللاجئين السوريين في مدينة غازي عنتاب وإقفال عدد من محلات بيع التجزئة لتجار سوريين خلال الأيام السابقة، هذا وقد أكدت السلطات المختصة حرصها على أمن وسلامة المواطنين واللاجئين والمقيمين ومحاسبة كل من يرتكب اعمال الشغب والانتهاكات، وألا تستهدف الإجراءات إلا المخالفين لقوانين الحماية المؤقتة والإقامة، والعمل بشكل موازٍ لحل مشاكلهم القانونية.
279
