الأنا المتضخمة وما تخلفه من كوارث.. إلى السيد صلاح بدر الدين

الأنا المتضخمة وما تخلفه من كوارث.. إلى السيد صلاح بدر الدين

Nov 21 2023

الأنا المتضخمة وما تخلفه من كوارث.. إلى السيد صلاح بدر الدين
ماهر حسن

يحاول السيد صلاح بدر الدين إيراد بعض المزاعم في إطار النيل من الحركة الكردية، كاتبا التاريخ كما يشتهي، لا كما هو موجود، على حساب تشويه الآخر ولو بإيجابياتها، و إبراز الذات بأخطائها وآثامها عبر توجيه دفة الحديث كما يريد، وتأثيم غيره، حتى لو كان هو الآثم.

إذ لطالما الواقع الأسود حسب مزاعمه صورة عن غيره بينما هو المخلص الوحيد وحزبه أعظم أحزاب التاريخ.

إذ يشير في بعض مقالاته على موقع ولاتي مه- بين حين وآخر- إلى كتابة التاريخ بحسب أهوائه وهو يسعي جاهدًا دون كللٍ و لا مللٍ، لالتقاط أية كلمة سواء عن الحركة السياسية أو حتى الثقافية في بعض الإشارات السلبية ويدعو إلى تصويرها كفاشلة لابد من تصفيتها إلى درجة باتت مقالاته ملفتة إلى حد ما مثيرة للتساؤل، اذ لا يصدقها حتى هو، وباعتباره سياسيًا وكاتبًا من حقنا أن نسأل وأن يجاوب قبل كل شيء عن فترة إقامته في دمشق ويوضح ذلك للقراء طالما انه يطلب في مقاله الأخير ان يعترف الآخرون بعلاقاتهم مع النظام، فالأمر ليس كما يقدم نفسه انه فوق الحركة الكردية وفوق التاريخ والبشر؟

حسناً: يبدو أن الوقائع لدى السيد صلاح بدر الدين غير دقيقة كلما تناول دور الحركة الكردية، على أنها تعاملت وتعاونت مع أجهزة نظام البعث ولا سيما في عهد – منصورة – وباتت الحركة حسب زعمه محمية من السلطة، و يطمس في الوقت ذاته علاقته مع النظام السوري سابقًا والتي كانت في فترة ما جيدة جدًا.

وبكل أسف، فمن لا يقف مادحًا ويهلل له يضعه في خانة الضد والخيانة. طالما لم يبق لنا سوى متابعة فصول كتاباته عن الحركة الكردية، وتخوينها وإعطاء صورة مشوهة غير منصفة عنها بعد أن ملأ آذاننا بالكلام عن دوره في الحركة الشعبية وعن بزاف، التي هي مجرد إعلان فيسبوكي يكتب هو على لسان الأعضاء المنضوين تحت اسم التنظيم الذي يحلم أن يكون مطيته لأي مكسب قادم.

حيث يسعى أن يعطي بزاف ثقلًا ووزناً وهميا على أنها الناجية الوحيدة، وأن نقدم لها الولاء، لكن- صدقني يا سيد صلاح لا رصيد لبزاف غير مقالات تنشرها أنت فقط، وهي ليست أكثر من زوبعة في فنجان، فهاهي أربعة عقود من الزمن تمر وأنت تقطن في الخارج، والحركة الكردية تقدم كل ما بوسعها، و هي دائما على خط الدفاع الأول منذ فترة الخمسينات وللآن.

إنها مقارنة غير منطقية وغير دقيقة! دون أن تشير إلى نقطة إيجابية واحدة. نقطة واحدة فقط في مسيرة طويلة؟ أإلى هذه الدرجة لا ترى إلا ما هو سلبي؟ ولا تُعبِّر عن الحركة الكوردية بالقليل من ألفاظ إيجابية، أم وراء الأكمة ما وراءها. فما يظهر لنا، أنك لا تلاحظ أنك تجاري أو تساند من يشنون حملات على الحركة الكردية؟

يتبع..

المقال يعبر عن رأي الكاتب

446