الائتلاف الوطني السوري: قرار الاتحاد الأوروبي بإبقاء الدعم للاجئين في لبنان يؤكد بأن سوريا ليست آمنة
أشار منسق مكتب شؤون اللاجئين في الائتلاف الوطني السوري سليم إدريس اليوم 1 آب 2023، إلى أن التناغم والتفاهم بين وزير المهجرين في الحكومة اللبنانية عصام شرف الدين والنظام السوري ليس غريباً باعتبار أن الوزير سبق له أن عارض بشدة تقديم الدعم المادي المقدم من الاتحاد الأوروبي للاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية.
قال إدريس، يبدو أن الوزير الذي اتفق مع نظام الأسد على ترحيل اللاجئين بدعوى أن سبل العيش الكريم باتت متوفرة في مناطق نظام الأسد، لا يقرأ الصحف ولا يتابع الإعلام بخصوص الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتدهورة في سوريا، وحيث أن من في البلد لو تسنى له الخروج لما بقي بسبب الواقع المأساوي هناك.
وأكد أن قرار الاتحاد الأوروبي بإبقاء الدعم للاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية لم يكن فيه شيء من الانحياز للسوريين قط، إنما اتخذت المؤسسة الأممية قرارها بناءً على وقائع وتقارير ومعطيات حقيقية تؤكد بأن سوريا ليست آمنة لعودة اللاجئين إليها.
وأضاف إدريس بأن أي سوري يتمنى العودة إلى بيته وممتلكاته ومن المؤكد أن الظروف الأمنية لو كانت مواتية لما تردد اللاجئون في اتخاذ قرار العودة حباً وطواعية، ولكن المصير المجهول الذي ينتظرهم في الأقبية الأمنية هو الذي يمنعهم من التفكير بالعودة في الوقت الراهن.
يأتي هذا بعد تصريحاتٍ لوزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين لصحيفة الاتحاد الإماراتية، يوم أمس الاثنين، والتي قال فيها إن هناك ثقة متبادلة مع الجانب السوري والتزاماً بنقاط التفاهم التي تم التوصل إليها العام الماضي حول الإعادة الآمنة للاجئين، وأن المسؤولين السوريين أبدوا استعدادهم لاستقبال 180 ألف لاجئ وهناك مراكز إيواء جاهزة لاستقبالهم وتقديم التسهيلات والرعاية الصحية والتعليم لهم، ما يعني أن كل سبل العيش الكريم متوفرة.
3347
جدلية الصراع على السلطة والنفوذ في سورية
جدلية الصراع على السلطة والنفوذ في سورية
عبد اللطيف محمدأمين موسى
إن جوهر وماهية الصراع على السلطة والنفوذ في سورية يتمثل في تجسيد حقيقي لتنفيذ كافة الأجندات والخطط الأستراتيجية لسياسة التحالف والمحاور التي تشكلت نتيجة الصراع العالمي على توسيع النفوذ والتنافس على التبعية والسيطرة الفكرية والاقتصادية والثقافية والسياسية من خلال العولمة لتشكل الصورة الحقيقة للصراع الحديث على السيطرة وتنفيذ الأجندات.
مما لاشك فيه أن شكل الصراع شهد تطوراً من خلال أسلوب الاقتتال بالأسلحة التقليدية وحرب الجاسوسية الكلاسيكية الى الصراع الفكري وتشكيل مستعمرات يتم توجيها عبر أيديولوجيات تشكل جوهر إدارة التبعية والتحكم لتأخذ منحة الإنتقال الى حرب الوكالة او ما تسمى في العلوم والدراسات الحديثة حرب ما وراء الأفق.
إن الصراع في سورية بكل مراحلها التي عاصرتها تمثل في الصراع على السلطة من خلال الانقلابات العسكرية المدعومة من بريطانيا وفرنسا التي عمِلت على تشكيل حكومات وسلطات عسكرية تابعة لها للتحكم في سورية ومصادرة قرارها السيادي والتحكم بمقدرتها الاقتصادية وإرثها الحضاري الى فترة استحواذ البعث على السلطة في سورية في تجسيد التبعية الخارجية من خلال ماتسمى التبعية الصامتة عبر تنفيذ مصالح الدول والمحاور التي تقود الصراع في العالم ،حيث كانت التبعية البعثية واضحةً للاتحاد السوفيتي الذي قاد المحور الاشتراكي في المنطقة من خلال جعله للشعب السوري رهينة للأيديلوجية الشيوعية في قيادة الدولة والمجتمع، وكذلك تبعية السلطة البعثية في سورية للمعسكر(الامبرالية) التي قادته الويلات المتحدة في حماية اسرائيل وحدودها ومصالحها لعقود من الزمن، أما الشعارات في المقاومة والممانعة فهي برأيي كانت موجهة للاستهلاك الداخلي والخارجي، ولكي اقطع الشك باليقين فإن حرب اكتوبر مثلت قمة الصراع بين محور الاشتراكية والمعسكر المنافس في العالم من أجل الصراع على النفوذ والذي أرغم فيه البعث الشعب السوري على خوضه لصالح المعسكر الاشتراكي الذي وقف الى جانب سلطة البعث في سورية بكل إمكانياتها العسكرية والسياسية في .
لا أود الخوض مطولاً في ماهية الصراع القديم الذي رافق تشكيل الدولة السورية واستقلالها التي كانت تشكل التعبية الواضحة من خلال دساتيرها ومختلف أجهزتها ومفاصل إدارة الدولة في تبعية واضحة للخارج وللدول المهيمنة على النفوذ في العالم والشرق الأوسط .
إن توصيف الأزمة التي تشهدها سورية منذ انطلاق ما يسمى الربيع العربي الى الآن من معاناة وهدم كافة ملامح الدولة أنما تشكل تمثيل حقيقي وصورة عن تلك التبعية للخارج ،وكذلك تمثيل حقيقي للصراع العالمي على تنفيذ الأجندات وتحقيق المصالح في سورية الأمر الذي يلاحظه جلياً كل متتبع للأزمة في سورية بأن الأزمة تدار من قبل الدول والأنظمة العالمية والإقليمية والشعب السوري أرغم على تنفيذ تلك الأجندات من دون امتلاك أدنى مقومات إدارة تلك الأزمة بل له النصيب الأكبر من المعاناة والهجرة والتشريد والقتل .أن الأنخراط الإيراني في الأزمة السورية بكل مليشياتها منذ اليوم الأول من الأزمة لتنفيذ مصالحها ومشاريعها المذهبية والطائفية وتصدير مشاكلها الداخلية وجعل سورية رهينة وكورقة لتصفية حسابتها الخارجية ،وكما أن الأنخراط الروسي في الأزمة لصالح سلطة دمشق أنما تمثيل حقيقي لسلب القرار السياسي والعسكري والاقتصادي في سورية، وجعل سورية العمق الحقيقي والساحة الخلفية لإدارة صراعها مع الناتو في سورية الأمر الذي تجلى واضحاً في الحرب الاوكرانية.
الدور الأمريكي السلبي في الصراع السوري الذي اكتفى بدور المتفرج ومع السيطرة على منابع الطاقة والدعم السياسي والدبلوماسية الغير علني لدعم سياسات ومصالح إسرائيل في سورية وسوق الزرائع للشرعنة استمرارية وجودها في سورية من خلال محاربة الإرهاب ،وكذلك الدور التركي جاء أكثر سلبية ومدمراً على الشعب السوري عاماً وعلى القضية الكوردية على وجه الخصوص في الأزمة السورية من خلال الأصطفافات الخاطئة لبعض الفئات من الكورد المسلوبي القرار والمتاثرين بأجندات من خارج الحدود السورية ليجسد الدور التركي أبشع أشكال الاستغلال للشعب السوري اللاجئ في تركيا من خلال ابتزاز العالم به وأستغلاله في تنفيذ أجنداتها داخل الأراضي السورية وفي صراعتها في ليبيا وأذربيجان والكثير من المناطق الأخرى.
إن الدور التركي السلبي على الشعب الكوردي وقضيته تمثل في أحداث تغير ديمغرافي في المناطق الكوردية التي أستقطعتها من سورية وأنكار الوجود الكوردي الأصيل فيها،وكما أن الخوض في مسائل الصراع في سورية يحتاج الى آفراد الكثير من الأبحاث والدراسات لتحليلها ودراسة نتائجها، ولكن في المحصلة ما يهمني أن يعلم القارئ الكريم أن الصراع في سورية يمثل صورة حقيقية في التبعية للمحاور وللتنافس والصراع على تنفيذ الأجندات والمصالح على حساب الشعب السوري ومعاناته وطموحه في الحرية والمساوة والتعايش السلمي والديمقراطية ،ولكن السؤال الذي يراود مخيلة كل سوري هو أنه الى متى سيبقى هذا الشعب أسير سلطات وأنظمة متسلطة على مقدرة بلده لتجعل منه رهينة مسيطرة عليها لتحقيق التبعية في تنفيذ مصالح الدول ذات النفوذ، وهل سيبقى بمعزل عن التأثر والاستفادة من مفاهيم وتجارب وخبرات الدول والحركات التحررية في العيش بكرامة ومحاربة الديكتاتورية
المقال يعبر عن رأي الكاتب
7461
بريطانيا: تنظيم داعش الإرهـ.ـابي ارتكب إبادة جماعية بحق الكورد الإيزيديين عام 2014
صنّفت بريطانيا، اليوم الثلاثاء 1 آب 2023، ممارسات تنظيم داعش الإرهابي بحق الكورد الإيزيديين في سنجار كإبادة جماعية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيانٍ لها، "أقرّت المملكة المتحدة رسمياً اليوم الثلاثاء، بأن تنظيم داعش ارتكب ممارسات إبادة جماعية بحق الإيزيديين عام 2014".
وأضاف البيان، أن المملكة المتحدة تعترف رسمياً بخمس حالات حدثت فيها إبادات جماعية وهي الهولوكوست ورواندا وسربرنيتسا وأعمال الإبادة الجماعية في كمبوديا والإبادة الجماعية ضد الشعب الإيزيدي.
وأضاف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط طارق أحمد، "اليوم قدمنا اعترافاً تاريخياً بأن أعمال إبادة جماعية قد ارتكبت ضد الشعب الإيزيدي".
786
كيف يرى الكرد في سوريا مستقبل لغتهم في الدستور؟
كيف يرى الكرد في سوريا مستقبل لغتهم في الدستور؟
هوزان أحمد ديرشوي
على مدار تاريخ سوريا، منذ تأسيس الدولة السورية وحتى اليوم، لم يعترف أي من الدساتير السورية باللغة الكردية كلغة رسمية ولا غير رسمية ولا بأية لغة أخرى من لغات مكونات الشعب السوري، كانت دائما اللغة العربية هي اللغة الرسمية والوحيدة في سوريا وفقا للدستور، بل اعتبرت بعض الدساتير السورية الشعب في سوريا جزء من الأمة العربية.
في سوريا، وبعد بدء الحرب منذ 2011 وحتى اليوم، لم تشر أي وثيقة سياسية صادرة عن الجهات السورية المعارضة بمختلف مسمياتها و خلفياتها وتوجهاتها باللغة الكردية كلغة رسمية في البلاد، وفقا لرؤيتها لمستقبل سوريا، جاء في الإطار التنفيذي للحل السياسي للهيئة العليا للمفاوضات، وفق بيان جنيف (2012)، أيلول/سبتمبر 2016، فقرة "مبادىء عامة":
- سوريا جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، وتمثل الثقافة العربية الإسلامية معيناً خصباً للإنتاج الفكري والعلاقات الاجتماعية بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم الإثنية ومعتقداتهم الدينية حيث تنتمي أكثرية السوريين إلى العروبة وتدين بالإسلام ورسالته السمحاء التي تتميز بالوسطية والاعتدال.
- اعتبار القضية الكردية قضية وطنية سورية، تضمن الدولة حقوقهم القومية واللغوية والثقافية دستورياً في إطار وحدة البلاد."
ولا تزال الحكومة السورية تعتبر وترى اللغة العربية هي اللغة الرسمية في سوريا، وجاء ذلك في المدة الرابعة من دستور 2012 "اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة".
الكرد في سوريا بمختلف أحزابه السياسية، ينادون بجعل اللغة الكردية في سوريا لغة رسمية، لكن هناك اختلاف في شكل رسمية اللغة الكردية، البعض يطالب بجعل اللغة الكردية رسمية إلى جانب اللغة العربية، البعض الآخر يطالب بجعلها رسمية في المناطق الكردية، هذه المناطق أيضا تحتاج إلى تفسير و تحديد واضح.
المجلس الوطني الكردي في سوريا وهو عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وعضو هيئة التفاوض السورية، ويشارك في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، يطالب في وثائقه بجعل اللغة الكردية رسمية في سوريا، حيث جاء في البرنامج السياسي للمجلس:"....الإعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي و هويته القومية في سورية، و اعتبار اللغة الكوردية لغة رسمية في البلاد، و الاقرار بحقوق الشعب الكوردي المشروعة بصفته شريكا أساسياً وفق المعاير و المواثيق الدولية"، بينما طالب المجلس في كلمة له في اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في 31.10.2019 جعل اللغة الكردية رسمية في المناطق الكردية فقط، الأمر الذي يناقض وثيقته السياسية، حيث جاء في النقطة الخامسة فيما يتعلق بحقوق الكرد: "إعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في المناطق الكردية إلى جانب اللغة العربية ".
مجلس سوريا الديمقراطية والذي يعد الواجهة السياسية للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، يطالب في رؤيته السياسية بمجموعة حريات و حقوق من بينها ايجاد حل عادل لها، دون تحديد اللغة الرسمية في سوريا أو شكل ومستقبل اللغة الكردية في مستقبل سوريا، وتحدث عن حق كل كل شعب في سوريا في ممارسة لغته و ضمان حق التعليم باللغة الأم في الدستور الجديد للبلاد، جاء في النقطة 10 من الرؤية السياسية له: " يعتبر حق ممارسة كل شعب للغته وثقافته في كافة المجالات من الحقوق الأساسية للإنسان، لذلك يعتبر ضمان التعليم باللغة الأم في الدستور الجديد للجميع (العرب، الكرد، السريان الآشوري، الأرمن، التركمان، الشركس، الجاجان) أمر أساسي لا بد منه ويقوي النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمعات السورية ويفتح الطريق أمام وحدة طوعية بين جميع المكونات".
لذا، لا بد للكرد في سوريا، بمختف الأطراف و الأحزاب، محاولة تحديد مطلبها فيما يخص مستقبل اللغة الكردية في سوريا، و بيان للجمهور أي من تلك أشكال رسمية اللغة أنسب وفقا للسياق الكردي السوري، و ما الفرق بينها، و الفرق بين اعتبارها لغة وطنية دون لغة لغة رسمية كما تحاول مختلف أطراف المعارضة و الحكومة السورية الذهاب نحو هذا الإتجاه، والابتعاد عن المصطلحات العامة.
في العالم، هناك حوالي 100 دولة فيها لغتين رسميتين دستوريا، بكل تأكيد لكل دولة سياق و واقع و ظروف مختلفة، لكن دراسة تلك التجارب و الاستفادة منها أمر ضروري، على سبيل المثال لا الحصر، في العراق تعتبر اللغتان العربية و الكردية لغتين رسميتين، و تصدر كل الوثائق الرسمية بما فيها جواز السفر باللغتين، جاء في المادة (4) من الدستور العراقي الصادر في 2005: "أولاً : اللغة العربية واللغة الكوردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفقا للضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.."، الاعتراف باللغة الكردية رسميا في العراق يعود إلى اتفاق 11 آذار عام 1970 بين الكرد و الحكومة العراقية، حيث جاء في البند الأول من الاتفاقية: "اللغة الكردية لغة رسمية مع اللغة العربية في المناطق التي غالبية سكانها من الأكراد"، وتكون اللغة الكردية "لغة التعليم في هذه المناطق وتدرس اللغة العربية في كافة المدارس كما تدرس اللغة الكردية في بقية أنحاء العراق في الحدود التي يرسمها القانون".
في كندا تعتبر اللغتين الإنكليزية و الفرنسية لغتين رسميتين، وفي سوريسرا تعتبر اللغات الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش لغات وطنية رسمية في البلاد، وفي بلجيكا تعتبر الهولندية والفرنسية والألمانية لغات رسمية دستوريا، وفي فنلدا اللغة الفنلندية و اللغة السويدية لغتان رسميتان في البلاد.
المقال يعبر عن رأي الكاتب
1385
صدور العدد الجديد من صحيفة كوردستان
صدر العدد الجديد من جريدة كوردستان بقسميه العربي والكوردي في أربيل عاصمة إقليم كوردستان.
وصدر العدد سبعمئة وتسعة 709 من القسم العربي, ومئتين وخمسين و250 من القسم الكوردي من صحيفة كوردستان.
وتناولت الصحيفة في الصفحة الأولى بيان الرئيس مسعود بارزاني الرئيس بارزاني بمناسبة مرور أربعين سنة على أنفلة البارزانين, وتناولت أيضاً آخر أخبار كوردستان سوريا والمستجدات والتطورات على الصعيد الكوردي والسوري والعالمي والعديد من الآراء والمقالات والأخبار المتنوعة.
صحيفة كوردستان نصف شهرية, يصدرها إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا.
1017
“فورين بوليسي”: التطبيع الإقليمي مع الأسد زاد الأمر سوءاً.. التسوية بعيدة.. وعودة اللاجئين أبعد
نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالاً للزميل ومدير برنامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرّف بمعهد الشرق الأوسط، تشارلس ليستر، قال فيه إن جهود التطبيع العربية مع بشار الأسد زادت الوضع في سوريا سوءاً، وجعلت البلد أقل استقراراً.
فقبل ثلاثة أشهر، بدأت السعودية جهداً إقليمياً للتطبيع مع نظام الأسد داخل الشرق الأوسط، وتطلعت أن يذهب أبعد منه. وزار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان العاصمة دمشق، في 18 نيسان/إبريل، وبعد شهر استقبلت الجامعة العربية واحداً من أشهر مجرمي الحرب في قمتها، التي انعقدت يوم 19 أيار/مايو.
ويقول الكاتب إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وإن كان هو الذي حفَّزَ هذا التحول، إلا أن جذوره أعمق، فقد أعادت الإمارات العربية المتحدة العلاقات مع دمشق في 2018، وكانت تدفع الآخرين إلى عمل الأمر نفسه.
وفي الفترة الأخيرة، ظهرَ الملك عبد الله الثاني كمهندس مهم في خطة لتطبيع العلاقات مع الأسد، وأعدَّ الملكُ الأردني “ورقة بيضاء” وزعت في المنطقة وكذا في موسكو وواشنطن. في جوهر الورقة الأردنية رؤية ترى أن التعامل الدبلوماسي مع نظام الأسد يمكن أن يدفعه لتقديم تنازلات. وبهذه الطريقة يمكن دفع سوريا نحو طريق الاستقرار.
ويعتقد الكاتب أن قرار المنطقة التعامل مع الأسد من جديد مهمٌّ جداً، لأنه جاء بعد مقتل نصف مليون، أو يزيد، و340 هجوماً كيماوياً، وتدمير أكثر من 82.000 منزل، وحصار عدة مدن وبلدات على طريقة القرون الوسطى، وأكثر من هذا. ولم تجمع الدول الأعضاء على القرار، حيث عارضتْه قطر بقوة، وتبعتْها الكويت والمغرب.
لكن الشرق الأوسط يعمل من خلال الإجماع العام، لا الإجماع التام، وغيّرَ قرارُ محمد بن سلمان بالتوجّه نحو سوريا كل شيء. وخارج الشرق الأوسط، لا تزال فكرة التوجه نحو سوريا مقترحاً غير مستساغ، ولا توجد أية أدلة على تقدم أوروبي نحو سوريا، ولم تغير واشنطن من موقفها، مع أن بعض المسؤولين البارزين في البيت الأبيض مَنَحوا الضوء الأخضر لعمليات التطبيع العربية مع دمشق. وبالنسبة للبعض في الإدارة، فإن أزمات الشرق الأوسط لا يمكن حلّها، كما أنها هامشية للمصالح الأمريكية، وأي جهد فيها سيكون مضيعة للوقت.
وفي الوقت نفسه، نقل الكاتب عن مسؤولين أوربيين، واثنين في المنطقة، عقدوا نقاشات في واشنطن، حيث ثَمَّنَ مسؤولٌ بارز في إدارة بايدن الجهود الأمريكية، وأنها استطاعت تحقيق شرق أوسط مستقل، كإنجاز لم يتحقق منذ 25 عاماً.
وبعيداً عن الحقائق بشأن هذا الزعم، ربما جاء نتاجاً لعمليات خفض التوتر بين المتنافسين والأعداء في المنطقة. إلا أن استمرارية هذه الترتيبات تظل غير واضحة، وبالنسبة للكثير في الشرق الأوسط، فعملية التطبيع مع الأسد هي جزء لا يتجزأ من خفض التوتر. ولم يكن مستغرباً عندما طلبت مساعدة وزير الخارجية باربرا ليف من دول المنطقة “الحصول على شيء” مقابل التطبيع.
وبالعودة للوراء، لا شك في أثر هذه التصريحات لتحفيز عمليات تطبيع، وإضعاف موقف واشنطن تجاه الأسد.
ومضت ثلاثة أشهر على الزيارة السعودية لدمشق، وستعقد، في منتصف شهر آب/أغسطس الحالي، قمة لتقييم التقدم واتخاذ الخطوة المقبلة.
وبحسب مسؤولين من ثلاث دول بالمنطقة، فإن القمة بأكملها معلقة بالهواء، لأن الوضع ساءَ في سوريا، منذ نيسان/إبريل.
وواحد من الأسباب التي دفعت نحو التطبيع تحقيق الاستقرار في سوريا. ولأكثر من عقد، أنفق المجتمع الدولي مليارات من الدولارات على جهود الدعم الإنساني. وأكثر المناطق المحتاجة هي شمال- غرب سوريا، التي يعيش فيها 4.5 مليون نسمة يعتمدون كلياً على المساعدات. واستخدمت روسيا، في تموز/يوليو، الفيتو ضد تجديد اتفاق عمره 9 أعوام لنقل المواد الإنسانية عبر المعابر الحدودية، بشكل أدخل المنطقة في وضع غير معروف.
وأعلن النظام بعد أيام من الفيتو الروسي عن جهود لفتح معبر آخر، لكن الشروط التي وَضَعَها جعلت من تحقيق العرض وتنفيذه أمراً مستحيلاً. وحتى لو فتح المعبر فلن يوفر الدعم الذي توفر لمناطق الشمال من دون أي معوقات حسب الاتفاق السابق.
أما الموضوع الثاني وراء جهود التطبيع فهو مادة كبتاغون، التي تهرّب من سوريا إلى دول الجوار، وبخاصة السعودية والأردن. وهي مادة إمفيتامين غير شرعية تنتج على قاعدة واسعة، ويشرف عليها رموز بارزون في نظام الأسد. وصودرت في الفترة ما بين 2016- 2022 أكثر من مليار حبة كبتاغون حول العالم، ومعظهما في منطقة الخليج.
ومن خلال فتح العلاقات مع الأسد، كانت دول المنطقة تأمل بإقناعه وقف التجارة. ونظراً لهامش الربح للحبة، التي يكلف إنتاجها عدة فلوس، وتباع في الخليج بعشرين دولار، فقد تعهد النظام السوري لحكومات المنطقة، في أيار/مايو، بالحدّ منها كان أمراً يثير الضحك.
واستقبل الأردن وزير الدفاع ومدير المخابرات السوريين لمناقشة جهود الحد من التجارة، لكي تجبر بعد أيام من الزيارة على إسقاط مسيرة كانت تحمل المخدرات.
وتكشف البيانات حول مصادرة كبتاغون في المنطقة أن الكمية التي صودرت منه، خلال الأشهر الماضية، وصلت قيمتها إلى مليار دولار. وتمت المصادرات في عمان والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والعراق والأردن وتركيا. واكتشفت السلطات الألمانية مركزاً لإنتاج الكبتاغون في جنوب البلاد، إلى جانب كمية من الحبوب قيمتها 20 مليون دولار و2.5 طناً من المواد الكيماوية المساعدة.
وفي موضوع اللاجئين، كانت دول المنطقة تأمل بأن يفتح التطبيع الباب أمام عودتهم إلى سوريا، فوجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في دول الجوار- 3.5 مليون في تركيا، و1.5 مليون في لبنان، و 700.000 في الأردن- وَضَعَ الكثير من الضغوط على الدول المضيفة. وكل الجهود بهذا الاتجاه غير منطقية، فكل اللاجئين هربوا من البلاد بسبب النظام. وأظهر استطلاع، أجرتْه الأمم المتحدة بعد مشاركة الأسد بقمة جدة، أن نسبة 1% فقط من اللاجئين تفكر بالعودة، العام المقبل.
وحتى هذه النسبة ربما أعادت النظر وسط عمليات التطبيع المتسارعة مع النظام. وما يقوم به السوريون الآن هو السفر شمالاً، وبمعدلات وصلت إلى 150%، وأكثر من المسجلة عام 2021. ويواجه السوريون في الدول المضيفة مستقبلاً كئيباً، حيث أخذت بتطبيق سياسات لإكراههم على المغادرة.
وفي لبنان يقوم الجيش اللبناني، الذي تموّله الولايات المتحدة، بالطرد القسري للاجئين، وأعلن الأردن عن قرب نهاية الدعم المالي للاجئين.
إلى جانب هذا، سجّلَ الاقتصاد السوري، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تراجعاً كبيراً، وفقدت الليرة المحلية نسبة 77% من قيمتها. وعندما زار الوزير السعودي دمشق كان الدولار الأمريكي يساوي 7.500 ليرة، أما اليوم فيساوي 13.300 ليرة. ومع استقبال الدول العربية له، والإعفاءات الأمريكية والأوروبية بعد الزلزال، فإن الاقتصاد السوري كان من المفترض أن يكون في حال أفضل. والعيب في النظام الفاسد والجشع الذي لم يهتم بالصالح العام. وأدى سوء الإدارة المالية وتقديم الأولوية للمخدرات إلى قتل الاقتصاد السوري، وللأبد.
ومع رغبة المنطقة برؤية سوريا مستقرة، يحكمها رجل قوي ويرحب باللاجئين، فإن الأشهر الثلاثة الأخيرة تقدّم قصةً مختلفة، أي التصعيد. فقد قُتل حوالي 15 شخصاً في محافظة درعا الجنوبية. وفي منتصف تموز/يوليو، حاصرت قوات النظام قرى في طفس، التي اتُهمت بمنح معارضي النظام ملجأ، قبل هدم 18 منزلاً كعقاب. وكان من المتوقع أن تكون درعا مثالاً للمصالحة مع النظام، لكن الوضعَ هناك كلُّ شيء غير المصالحة، حيث تنتشر الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة والفوضى. وصعّدَ النظام من هجماته ضد مناطق شمال- غرب سوريا،
فلم يكد الأسد يمشي على السجاد الأحمر في جدة حتى أغار الطيران الروسي على المنطقة، ولأول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2022، كما زاد القصف المدفعي للنظام بنسبة 560% من أيار/مايو.
يرى الكاتب أن عمليات التطبيع مع الأسد أثّرت على مكافحة الإرهاب، فقد اعتمدت الولايات المتحدة، لسنوات، على تغطية الأردن والسعودية في عمليات مكافحة الإرهاب، ومحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وكذا نشر القوات الأمريكية في سوريا، لكن الدول التي طبّعت علاقاتها مع النظام تدعم توسيع سيطرته على مناطق سوريا وخروج القوات الأجنبية.
والأسوأ من هذا، فقد كانت السعودية من أكبر المانحين لدعم العمليات ضد تنظيم “الدولة”، لكنها فشلت في المؤتمر الوزاري السنوي الأخير بتقديم دعم.
وأثّر التطبيع مع الأسد على الشراكة الأمريكية مع أكراد شمال- شرق سوريا، والتفاوض حول وضعهم في المستقبل. وتقوّت إيران وروسيا من عمليات التطبيع، وزادت التقارير حول الخطط الإيرانية للهجوم، وزيادة التحرشات الروسية للطائرات الأمريكية بالجو. واستفادت الجماعات الإرهابية من الضغوط التي تواجه التحالف الأمريكي في سوريا. وفي الوقت الذي جلس فيه الأسد على مقعده في القمة، شن تنظيم “الدولة الإسلامية” أكبر عملية له منذ عام 2018.
ونفذت الجماعة 61 هجوماً، ما بين نيسان/إبريل وتموز/يوليو، وقتلت 159 شخصاً في مناطق النظام. وعاد التنظيم للسيطرة على مناطق، ولو بشكل مؤقت، وهزمَ جماعات وكيلة عن النظام. ووسّعَ التنظيمُ مدى وصوله إلى دمشق، في تموز/يوليو، عندما زرعَ عبوة ناسفة في حيّ السيدة زينب، قتلت ستة أشخاص، وجرحت 23 آخرين.
أخيراً، قضت عمليات التطبيع، حتى لو كانت “مشروطة”، على أي أمل بمواصلة الجهود السلمية وحل النزاع. وبحسب مسؤول بارز في الأمم المتحدة، فقد أرسل الأسد رسالة إلى الأمم المتحدة قال فيها إنه لن يشترك في اللجنة الدستورية، أو أي جهود تسوية برعاية الأمم المتحدة أو القوى الإقليمية.
وربما كان منظور التسوية الدبلوماسية قاتماً قبل ستة أشهر، إلا أن التطبيع الإقليمي قَتَلَه بالكامل. فالصورة هنا قاتمة، ولا أحد يجادل فيها، وتم تجاهل كورس من المحذّرين للتطبيع مع الأسد، وأنه سيرتد عكساً، وباتت الآثار واضحة للجميع.
الكاتب إبراهيم درويش
المقال يعبر عن رأي الكاتب
402
Zelensky: The war is slowly returning to the Russian lands
ARK News... Ukrainian President Volodymyr Zelensky said that the war has begun to return to Russian lands little by little, in reference to sites that have been targeted inside Russia.
Zelensky confirmed, in a video clip that he posted on his social media accounts, on Sunday, that the Russian aggression has gone bankrupt in the field of war.
He explained that what Russia calls the "special military operation" entered its 522nd day, while Moscow was expecting it to take only a week or two.
He pointed out that the war began to gradually return to the Russian lands and its symbolic centers and military bases, stressing that "this result is inevitable."
444
The high incidence of stroke among young people in the areas controlled by the Syrian regime
ARK News… Statistics issued by the Ministry of Health of the Syrian regime reveal an increase in deaths and the number of people with strokes and myocardial infarctions among young people.
The Director General of the Heart Surgery Hospital in Damascus, Hossam Khader, said that the number of open-heart surgeries and catheterizations has increased from the normal rate over the past few years, as the hospital performs between 1,750 and 2,000 open-heart surgeries, and between 4,000 and 5,000 cardiac catheterizations annually.
He pointed out that about 50 percent of the total operations performed by the hospital staff are for young patients under the age of thirty, which confirms the increasing psychological pressures and accumulated disorders facing this group.
The growing rates of strokes among young people is due to the difficult life conditions and harsh living conditions that people face, and make them ignore the symptoms, as most of them discover strokes, of different types and location in the body, after a time has passed since their occurrence.
421
The Syrian regime's Captagon is destroying Iraq and turning it into a market for consumption
ARK News… A press report revealed that Iraq has now become a country that consumes drugs, after several years ago it was just a passage for it, as the militias of the Syrian regime in Syria or their Iranian and Afghan militias enter the country, heading to the Gulf countries, especially Saudi Arabia.
According to France Press Agency, Captagon coming from the areas of the Syrian regime is being used in Iraq as a substitute for money to finance traffic rights, which led to its resale and consumption in the local market and made many Iraqi youth addicted to it and taking it on a daily basis.
Under the title (Death or imprisonment Iraq is looking for a cure in the face of drugs), "AFP" stated that Iraq has witnessed a significant increase in the consumption of narcotic substances, and the most common type is crystal that comes from Afghanistan and Iran, and Captagon, which is produced on an industrial scale in Syria, by the Syrian regime, before it crossed the borders of the Gulf countries, which are the main consumption market in the Middle East.
372
الشبكة السورية: مقتل 55 مدنياً في سوريا خلال شهر تموز بينهم أطفال
آرك نيوز.. وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته يوم الثلاثاء، مقتل 55 مدنياً في سوريا خلال شهر تموز الماضي، بينهم 16 طفلاً و4 سيدات و3 أشخاص قضوا تحت التعذيب.
وقالت الشبكة، إن نحو 24 بالمئة من ضحايا شهر تموز قضوا بسبب التفجيرات التي لم تتمكن من تحديد مرتكبيها والتي تسببت أيضاً في وقوع مجزرتين.
وتصدرت محافظة حلب بقية المحافظات بنسبة تقارب 37.5 بالمئة، من حصيلة الضحايا الموثقة في تموز، تلتها محافظة درعا بنسبة 25، جلهم قضوا على يد جهات أخرى.
وقتلت قوات النظام 8 مدنيين بينهم طفل وسيدة، بالإضافة إلى متطوع في كوادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، فيما قتلت القوات الروسية مدنياً واحداً، أما فصائل المعارضة المسلحة/الجيش الوطني فقتلت 3 مدنيين بينهم طفلان، في حين قضى 4 مدنيين بينهم 3 أطفال على يد قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وسجل التقرير مقتل مدني واحد على يد قوات التحالف الدولي، في حين قُتِل 38 مدنياً بينهم 10 أطفال و3 سيدات على يد جهات أخرى.
وشهد شهر تموز وقوع مجزرتين على يد جهات أخرى، راح ضحيتها 13 مدنياً بينهم 5 أطفال وسيدة.
وتسببت الألغام بمقتل 5 مدنيين بينهم طفل وسيدة في مناطق متفرقة من سوريا، لترتفع حصيلة القتلى بانفجارات الألغام منذ بداية العام 2023 إلى 91 مدنياً بينهم 20 طفلاً و8 سيدات.
ووثقت الشبكة، مقتل 3 أشخاص بسبب التعذيب على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة خلال تموز.
وبلغت نسبة الضحايا بسبب التعذيب على يد قوات النظام السوري ما يقارب 39 بالمئة، مقارنةً بالمجموع الكلي لضحايا التعذيب على يد جميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة في عام 2023، وفق إحصائيات الشبكة.
4858
