مسرور بارزاني: موقع إقليم كوردستان يشكل عاملاً حاسماً في تنشيط الحركة التجارية
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الاستثمارية والتجارية في إدارة زاخو المستقلة، أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي المتميز الذي يتمتع به الإقليم يشكل عاملاً حاسماً في تنشيط الحركة التجارية، وجذب الاستثمارات، وربط الشركات العالمية الكبرى بالأسواق المحلية والإقليمية.
فيما يلي نص كلمة مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان:
"أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب، وأخص بالترحيب القنصل الياباني، ومدير القنصلية الصينية، وممثل شركة «جيتور» (Jetour) المتواجدين معنا اليوم، فأهلاً وسهلاً بكم جميعاً. يسرني كثيراً أن أزور إدارة زاخو المستقلة، وناحية باتيل على وجه الخصوص اليوم، حيث نشارك ببالغ السعادة والاعتزاز في افتتاح وإطلاق ثلاثة مشاريع مهمة في القطاع الصناعي، وتحديداً في صناعة وتجارة السيارات.
أتوجه بخالص الشكر والتقدير لـ «مجموعة مهند»، وأخص بالذكر الأخ أحمد مشير وكذلك الأخ أحمد ريكاني لمساهمتهما واستثمارهما في هذه المشاريع بالشراكة مع الشركات الصينية واليابانية، وهو تعاون سيقدم بلا شك دعماً وإسهاماً كبيراً جداً لتطوير القطاع الصناعي على مستوى إقليم كوردستان.
فضلاً عن النهضة التي سيشهدها هذا القطاع، فإن هذه المشاريع ستوفر العديد من فرص العمل لأبناء هذه المنطقة ومواطني كوردستان عموماً. لقد كان النهوض بالقطاع الصناعي هدفاً رئيسياً ضمن برنامج عمل حكومة الإقليم، إلى جانب تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة اقتصاد كوردستان؛ حيث حرصنا على منح الصناعة اهتماماً أكبر. كما أحيي المشرف على إدارة زاخو المستقلة على كافة التسهيلات التي تم تقديمها لدفع عجلة القطاع الصناعي إلى الأمام في حدود الإدارة، وأشكركم جميعاً.
وكما رأينا، هناك إنجازات وتجهيزات متميزة؛ إذ ستكون شركة «نيسان» هنا الموزع لجميع السيارات التي يتم استيرادها إلى العراق، ومن هنا ستُنقل وتُوزع على كافة المدن والمحافظات العراقية الأخرى. وهذا بدوره سيوفر فرص عمل إضافية لشعب كوردستان ولأبناء هذه المنطقة بوجه خاص، كما سيتيح لمواطنينا اكتساب مهارات وخبرات متقدمة في القطاع الخاص. وقبل فترة وجيزة، افتتحنا مشروعاً مماثلاً لشركة «تويوتا» في دهوك، وقبل ذلك أيضاً دُشنت مشاريع مشابهة في أربيل. ونأمل بإذن الله أن تكون هذه الخطوة انطلاقة ممتازة لتعزيز القطاع الصناعي في كافة مدن ومحافظات ومناطق إقليم كوردستان.
يتمتع إقليم كوردستان بموقع جغرافي استراتيجي للغاية يربط بين العديد من أسواق الشرق الأوسط، وهذا ما يمهد الأرضية لكي نلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في تنمية اقتصاد المنطقة، وأن تغدو كوردستان مركزاً اقتصادياً وتتطلع العديد من الشركات العالمية إليها لتطوير الأعمال والاستفادة من الفرص المتاحة. ومن هذا المنبر، أدعو المستثمرين في كوردستان إلى التفكير بصورة أوسع في كيفية توظيف استثماراتهم داخل الإقليم، وتأسيس شركات ومشاريع مشتركة (Joint Ventures) مع الشركات الأجنبية متى ما دعت الحاجة، وذلك للمساهمة في إنعاش اقتصاد كوردستان ونقل الأساليب والتقنيات العلمية الحديثة إلى القطاع الصناعي.
لقد لمسنا طاقات وقدرات عالية لدى شبابنا، وهم يمثلون قوة بشرية هائلة لبناء وتقدم كوردستان في كافة المجالات، كما أن نقل تلك الخبرات والعلوم من الخارج سيسهم بشكل كبير في رفع مستوى الكفاءة والتطوير في الإقليم.
وحسبما علمت، فقد تم توفير آلاف فرص العمل لأبنائنا خلال الفترة الماضية، وهذا كان ولا يزال هدف حكومة إقليم كوردستان؛ خلق فرص العمل عبر تنويع الاقتصاد. ففي السابق أولينا القطاع الزراعي اهتماماً بالغاً، والآن لدينا البرنامج ذاته للقطاع الصناعي، كما يحظى القطاع السياحي باهتمام واسع، لتتكامل كل هذه القطاعات مجتمعة في تعزيز الاستقرار وتوفير فرص العمل ورفع مستوى اقتصاد كوردستان.
وقد أسعدني جداً أن أسمع أن ناحية باتيل هي الناحية الوحيدة على مستوى العراق وإقليم كوردستان التي وصلت فيها نسبة البطالة إلى «صفر بالمئة»، وهذا إنجاز يبعث على الفخر والاعتزاز. أبارك لناحية باتيل ولإدارة زاخو المستقلة ولكل كوردستان هذا النجاح؛ فما لم يكن الشخص هو من لا يرغب بالعمل، فإن هناك وفرة في فرص العمل تجعل أبناء المناطق الأخرى يقصدون هذه الناحية بحثاً عنها. وهذا أمر جدير بالثناء والتقدير، وأتمنى أن تخطو كافة مدن ومناطق كوردستان خطوات متقدمة لتنشيط الاقتصاد ودعم القطاع الخاص، مما يشكل سنداً حقيقياً لجهود الحكومة. وعلى الحكومة أيضاً تسخير كل إمكاناتها لتقديم التسهيلات والدعم للقطاع الخاص، لنتمكن معاً من المضي باقتصاد إقليم كوردستان نحو آفاق أرحب."
13
