مسرور بارزاني: النظام العراقي البائد ألحق دمارا شاملا متعمدا ببيئة كوردستان

مسرور بارزاني: النظام العراقي البائد ألحق دمارا شاملا متعمدا ببيئة كوردستان

Oct 20 2026

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، أن النظام العراقي السابق ألحق دماراً شاملاً وتخريباً متعمداً ببيئة كوردستان وطبيعتها مستخدماً الأسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً، مشدداً على أن صون التنوع الإيكولوجي وحماية الحياة الفطرية واجب ومسؤولية تقع على عاتق كل مواطن إلى جانب مؤسسات الدولة.

خلال كلمة ألقاها مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان، خلال مراسم الإعلان الرسمي عن انطلاق مشروع "التنوع البيولوجي في كوردستان"، الذي تنفذه "مؤسسة كوردستان- Kurdistan Foundation"، لتوثيق وتصنيف وحماية الثروتين الحيوانية والنباتية في الإقليم.

وقال مسرور بارزاني في مستهل كلمته: "لقد حبا الله جل وعلا كوردستان بطبيعة ساحرة وخلابة وغنية، إلا أن هذه الطبيعة تعرضت، وللأسف، على مدى القرن الماضي، لدمار وتشويه وخراب هائل جراء الحروب وهجمات الأعداء".

وأضاف رئيس حكومة إقليم كوردستان: "على وجه الخصوص، في ظل النظام العراقي السابق، أُحرقت ودُمّرت آلاف القرى والبلدات الكوردستانية، وفُجّرت الجبال والينابيع المائية والمنتجعات السياحية، وأُبيدت الأحياء البرية والكائنات الحية والغابات، واستُخدمت الأسلحة الكيماوية والمحظورة لاستهداف الطبيعة الكوردستانية الجميلة".

كما ولفت إلى أنه على الرغم من جهود إعادة الإعمار الواسعة التي أعقبت انتفاضة آذار 1991 المجيدة، وما قدمته حكومة الإقليم من خدمات ومشاريع، فإن بيئة الإقليم لا تزال بحاجة إلى مزيد من الرعاية والتطوير والحماية.

وشدد رئيس الوزراء على أن حماية البيئة ليست مهمة حكومية فحسب: "إن الحفاظ على البيئة ليس واجباً منوطاً بالحكومة وحدها، بل يتعين على كل فرد من أبناء شعب كوردستان العمل لحمايتها؛ فالبيئة ملك عام للجميع. كما أن حمايتها لا تعني الحفاظ على النظافة فقط، بل تشمل صون الأشجار، والمياه، والغابات، والحيوانات البرية. وآمل أن نرسخ جميعاً ثقافة حماية البيئة والتعامل معها كما نتعامل مع بيوتنا الخاصة".

وأشار مسرور بارزاني، إلى أن العالم والمنطقة يمران بمرحلة حرجة من تداعيات التغير المناخي، ما يفرض تحديات بيئية جسيمة تتطلب الاستعداد التام لمواجهتها والحد من آثارها السلبية عبر تبني مناهج علمية حديثة.

ودعا مسرور بارزاني المواطنين والمهتمين إلى المساهمة الفاعلة برفد هذا المشروع بالمعلومات والصور والوثائق الطبيعية لتوثيق الحياة البرية، موضحاً أن المشروع يرتكز على منصة وطنية وخريطة تفاعلية ذكية عبر الموقع (biodiversity.krd)، ليكون مرجعاً للباحثين والجامعات ومراكز التخطيط وصناع القرار.

وكشف رئيس الحكومة عن الإحصاءات الرسمية الأولية التي توصل إليها فريق العمل، حيث تم توثيق:

ـ 2,266 نوعاً حياً مسجلاً حتى الآن.
ـ 1,408 أنواع نباتية.
ـ 858 نوعاً حيوانياً.

وأشاد بجهود الفريق العلمي المشترك الذي أنجز هذا العمل، والمؤلف من 8 أعضاء في وحدة المناخ، و8 باحثين أكاديميين، و4 مصورين، وكاتبين، فضلاً عن المستشارين المختصين.

وفي لفتة علمية وإنسانية لافتة، دعا مسرور بارزاني القائمين على المشروع إلى توسيع نطاق أبحاثهم: "لقد ركز المشروع الحالي بشكل أساسي على إقليم كوردستان العراق ومحافظاته وإداراته المستقلة، ولكن بعيداً عن السياسة، آمل منكم الاهتمام بتوثيق كافة الكائنات والنباتات في أي بقعة من أرض كوردستان، سواء في داخل الإقليم أو في المناطق المتاخمة بالدول المجاورة؛ فجمع هذه البيانات وتوسيع أفق البحث يثري المعرفة العلمية ويسلط الضوء على هذه الثروة الطبيعية الثمينة التي تعنينا جميعاً".

واختتم رئيس حكومة الإقليم كلمته بتجديد الدعم الكامل للقائمين على المشروع، مؤكداً أن الغاية الأسمى تتجاوز مجرد التوثيق والأرشفة، لتصل إلى "حماية هذه الكائنات والنباتات لتبقى كوردستان عامرة بطبيعتها الثرية والمتنوعة".

22