لمدة أربعة أشهر.. أمريكا نفذت عملية بحرية سرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز

لمدة أربعة أشهر.. أمريكا نفذت عملية بحرية سرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز

Sep 06 2026

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز"، عن تنفيذ القوات الأمريكية عملية بحرية سرية استمرت أربعة أشهر لإزالة ألغام زرعتها إيران في مضيق هرمز، في محاولة لإعادة فتح أحد أهم ممرات الملاحة أمام حركة السفن التجارية ونقل شحنات النفط.

وفق صحيفة "فايننشال تايمز"، نفذت القوات الأمريكية عمليات إزالة الألغام غالباً خلال ساعات الليل، بمشاركة غواصين من قوات "سيل" التابعة للبحرية الأمريكية، إلى جانب قوارب آلية ومركبات متخصصة بالعمل تحت سطح الماء، فيما جرى التخلص من العبوات المتفجرة في عمليات دقيقة داخل المضيق.

وبحسب "فايننشال تايمز"، استخدمت القوات الأمريكية مركبات غاطسة وقوارب آلية مزودة بأجهزة سونار لمسح قاع البحر وتحديد الأجسام التي يُشتبه بأنها ألغام.

ومن بين المنظومات المستخدمة "السفينة السطحية المشتركة غير المأهولة" التابعة للبحرية الأمريكية، والتي يمكنها سحب أجهزة سونار لمسح مساحات واسعة من قاع البحر، وتقليل حاجة أفراد الطواقم إلى الاقتراب من المناطق الخطرة.

وأشار التقرير إلى احتمال تنفيذ بعض العمليات انطلاقاً من السفينة "يو إس إس ميغيل كيث"، وهي قاعدة عائمة متنقلة للبعثات الاستكشافية التابعة للبحرية الأميركية في الخليج، مع إمكانية استخدام مركبات غاطسة آلية لتدمير الألغام.


وقالت "فايننشال تايمز" إن مجرد احتمال وجود ألغام في المضيق كان كافياً لإخافة ملاكي السفن ودفع شركات التأمين إلى رفع أسعار التغطية بشكل كبير، إذ وصلت كلفة التأمين إلى نحو عشرة أضعاف مستويات ما قبل الحرب.

وبالنسبة إلى ناقلة نفط عملاقة، قد تصل كلفة التأمين إلى نحو 10 ملايين دولار، الأمر الذي زاد الضغوط على حركة التجارة والنفط عبر المضيق.

وفيما رفضت طهران تأكيدات واشنطن بشأن إزالة الألغام، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في أواخر آب، إن "لا أحد يعرف مواقع هذه الألغام سوى إيران".

وفي السياق ذاته، قال محللون عسكريون إن إيران تمتلك آلاف الألغام من طراز "محم"، وهي ألغام يمكن أن تنفجر عند اصطدام السفن بأذرع استشعار، فيما تعمل أنواع أخرى عبر رصد التغيرات في المجالات الكهرومغناطيسية عند مرور السفن فوقها.

19