إيران توجه تحذيرا إلى المجتمع الدولي
هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بشدة سياسة العقوبات الأمريكية، واصفاً إياها بأنها ليست مجرد "حرب اقتصادية غير قانونية" ضد بلاده، بل هي محاولة صريحة لفرض السيادة الأمريكية على جميع الدول المستقلة الأعضاء في الأمم المتحدة.
قال وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تدوينة له عبر منصة "إكس"، اليوم السبت 22 آب 2026، إنه لا يحق لأي دولة من الناحية القانونية إجبار البنوك الأجنبية، أو الشركات، أو المطارات التابعة لدول أخرى على قطع علاقاتها التجارية المشروعة مع طرف ثالث.
كما وشدد على أن هذه المراكز والمؤسسات تخضع لسلطة وسيادة دولها الوطنية، وليس للإرادة الأمريكية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "العقوبات الثانوية" تفتقر إلى أي أساس في القانون الدولي، قائلاً: "هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وهو المبدأ المنصوص عليه في المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة، كما أنها تتعارض مع الحظر الذي أقرته محكمة العدل الدولية (ICJ) في قضية (نيكاراغوا) بشأن التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
ووصف إسماعيل بقائي الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن بأنها "فعل دولي خاطئ"، الهدف منه إكراه دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها وسياساتها القانونية والوطنية.
وحذر بقائي من خطورة تداخل هذه الضغوط مع إجراءات أخرى، مشيراً إلى أن "المطالب الأمريكية، عندما تقترن بالحصار البحري، تتحول إلى نوع من العدوان العسكري". وأضاف أن هذه السياسة تجعل من سيادة الدول الأخرى "مسألة مؤقتة ومشروطة" برغبات قوة خارجية.
ووجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تحذيرا إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن استمرار سلوك واشنطن سيؤدي إلى تقويض أركان النظام الدولي ومؤسسة الأمم المتحدة بشكل كامل، مما قد يجر العالم نحو "عودة خطيرة إلى حقبة الاستعمار الكلاسيكي".
41
