قامشلو.. ألواح الطاقة الشمسية باتت "ضرورة لا رفاهية"
في ظل تفاقم أزمة الكهرباء والانقطاع شبه التام للتيار في مدينة قامشلو، باتت ألواح الطاقة الشمسية خياراً ملحاً يلجأ إليه عدد متزايد من الأهالي لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بعدما أصبحت اشتراكات "الأمبيرات" عبئاً مالياً ثقيلاً يرهق كاهل الأسر، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفق مصادر محلية، أنه ومع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تضاعفت معاناة السكان نتيجة عجزهم عن تشغيل المراوح وأجهزة التبريد، أو الحفاظ على برودة مياه الشرب، مما انعكس سلباً على حياتهم اليومية، لا سيما كبار السن والأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى بيئة ملائمة لمواجهة موجات الحر.
وحسب المصادر المحلية، أن عددا من سكان المدينة أكدوا، بأنهم وجدوا في الطاقة الشمسية حلاً أكثر استقراراً مقارنة بالاعتماد على "الأمبيرات" أو انتظار عودة الكهرباء النظامية، رغم أن تكاليف تركيب المنظومات الشمسية لا تزال مرتفعة، وتشكل عائقاً أمام الكثير من العائلات، إذ تشمل التكاليف شراء الألواح، والبطاريات، وأجهزة تنظيم التيار (الإنفرتر)، إضافة إلى أجور التركيب والصيانة.
وأشارت المصادر المحلية، أن المواطنين يضطرون لاستنزاف مدخراتهم أو اللجوء للاقتراض لتأمين ثمن المنظومة، معتبرين أن هذه الخطوة باتت "ضرورة لا رفاهية"، فهي توفر الحد الأدنى من الطاقة اللازمة للإنارة، وشحن الهواتف، وتشغيل المراوح وبعض الأجهزة المنزلية الأساسية.
في المقابل، لا تزال شريحة واسعة من الأهالي عاجزة عن تحمل تكاليف الطاقة الشمسية، ما يضطرها للاستمرار في الاعتماد على اشتراكات "الأمبيرات" التي تصل تكلفتها إلى نحو 29 دولاراً شهرياً، أو التعايش مع ساعات الانقطاع الطويلة، وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر محدودة الدخل.
ويرى مختصون أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل حلاً عملياً لتخفيف حدة أزمة الكهرباء، خاصة في المناطق التي تعاني من انقطاعات مستمرة.
إلا أنهم يؤكدون أن نجاح هذا الخيار يتطلب توفير تسهيلات مالية أو برامج دعم لمساعدة الأسر ذات الدخل المحدود على اقتناء هذه المنظومات، بما يضمن استفادة شريحة أوسع من المجتمع.
32
