رسالة المجلس الوطني الكوردي في سوريا بمناسبة عيد نوروز
نشر المجلس الوطني الكوردي في سوريا رسالة بمناسبة عيد نوروز القومي، هنأ فيها الشعب السوري والشعب الكردي في كل مكان بالتهاني والتبريكات، مؤكدا أن المرحلة التي تمر بها سوريا اليوم تتطلب من جميع أبنائها، بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، العمل على تعزيز ثقافة العيش المشترك والسلم الأهلي.
فيما يلي نص الرسالة:
بمناسبة حلول عيد نوروز، العيد القومي للشعب الكُردي الذي يرمز إلى التجدد والحرية وانتصار النور على الظلام، يتوجه المجلس الوطني الكردي الى الشعب السوري والى الشعب الكردي في كل مكان بالتهاني والتبريكات ويحدوه الامل أن تكون هذه المناسبة العزيزة محطة وطنية لتجديد روح المسؤولية والعمل لما فيه خير الشعب السوري ومستقبله .
إن نوروز كيوم جديد في الربيع تتجدد مع قدومه قيم الحرية والكرامة والتضامن ومن هذا المنطلق، فإن المجلس يتطلع إلى أن يكون نوروز هذا العام عيداً للوئام الوطني، وعيداً لترسيخ ثقافة الحرية والسلام، وفرصة حقيقية لنبذ خطاب الكراهية والتحريض ، الذي لم يجلب لسوريا وشعبها سوى المزيد من الألم والمعاناة.
إن المرحلة التي تمر بها سوريا اليوم تتطلب من جميع أبنائها، بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، العمل على تعزيز ثقافة العيش المشترك والسلم الأهلي، باعتبارهما الأساس الحقيقي لاستقرار البلاد وبناء مستقبل آمن لأجيالها القادمة، فهوية سوريا المتعددة القوميات والثقافات والاديان هي مصدر غنى تزداد قوة، في ظل الاحترام المتبادل والاعتراف المتكافئ بالحقوق والواجبات.
وفي هذا السياق، فإن المجلس الوطني الكردي يرى في هذه المناسبة فرصة مهمة للدعوة إلى خطوات جادة تسهم في ترميم الثقة بين السوريين، وفي مقدمتها العمل للإفراج عن سجناء الرأي، وكذلك المحتجزين على خلفية الأحداث والمعارك الأخيرة، بما يخفف من آلام العائلات٠ السورية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على المصالحة المجتمعية والعدالة واحترام كرامة الإنسان، والاقرار بالحقوق القومية لكافة المكونات.
وفي هذا المجال ايضا فانه يثمن الخطوات الإيجابية التي جاءت في المرسوم رقم (13)، وكذلك التصريحات التي أكدت التوجه نحو معالجة القضايا الوطنية وتامين الحقوق في إطار دستوري ، لتشكل بداية لمسار جدي يهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يمكّن سوريا من تعافيها من آثار الازمة العميقة التي عاشها السوريون نتيجة السياسات التي انتهجها النظام البائد وحربه على الشعب السوري، وعليه فإن ضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي دستورياً، إلى جانب صون حقوق جميع المكونات السورية الأخرى، تشكل قاعدة أساسية كي يشعر فيها ابناؤها بأنهم شركاء حقيقيون في وطنهم.
إن المجلس الوطني الكردي، في الوقت الذي يؤكد على التزامه بالعمل لبناء موقف كردي موحد وبالمبادئ التي ناضل من أجلها، فإنه سيبقى وفيا لمشروعه القومي و يسعى إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تُحترم فيها إرادة الجميع، وتُصان فيها الحقوق والحريات، وتتحقق فيها المساواة بين جميع المكونات دون تمييز.
وفي هذه المناسبة العزيزة يستذكر المجلس باكبار الدور الانساني والقومي لفخامة الرئيس مسعود بارزاني ودعمه ومساندته للسوريين وللشعب الكردي في سوريا خلال سنوات محنتهم ويتمنى لاقليم كردستان وشعبها المزيد من التقدم والازدهار.
عاشت نوروز يوما متجددا وعيدا للحرية والسلام.
19/3/2026
المجلس الوطني الكردي في سوريا
77
