وفدٌ من رئاسة المجلس الوطني الكُـردي في سوريا يزور مقرَّ المنظَّمة الآثورية الديمقراطية

وفدٌ من رئاسة المجلس الوطني الكُـردي في سوريا يزور مقرَّ المنظَّمة الآثورية الديمقراطية

Aug 31 2018

زار وفدٌ من رئاسة المجلس الوطني الكُردي في سوريا مقرَّ المنظَّمة الآثورية الديمقراطية بمدينة قامشلو مساء الخميس 30 آب 2018, و تباحث الطرفان التطورات الأخيرة, و انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د بحق المدارس المسيحية.

ترأس وفد المجلس السيد سعود الملا رئيس المجلس وعضوية أعضاء رئاسة المجلس السادة: فيصل يوسف ونعمت داوود و عبدالصمد برو, وكان في استقبالهم كبرئيل موشي مسؤول المكتب السياسي و أعضاء المكتب السياسي داوود داوود و حنا حنا وقرياقس كورية.

تناول الطرفان الحديث عن الأوضاع السياسية العامة في سوريا، كما تمَّ الوقوف عند موضوع إغلاق المدارس الخاصة السريانية الآشورية وباقي المدارس التابعة للكنائس المسيحية ، من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د، وبطريقةٍ تعسُّفيةٍ. أبدى الطرفان موقفهما الرافض لمناهج الإدارة الذاتية كونها لا تتَّصفُ بأي صفةٍ قانونيةٍ وغير معترف بها لا محلياً ولا دولياً، وهي تمسُّ مصير ومستقبل أجيالٍ بأكملها وطريقة تطبيقها تتعارض مع مبدأ ديمقراطية التعليم .

كما أكَّدَ الطرفان على أهمية الحرص والعمل على الاستقرار و السلم الأهلي والعيش المشترك، وقطع الطريق أمام بعض الأجندات المشبوهة التي ترمي إلى تأجيج الصراعات وإثارة الأحقاد القومية والدينية وخلق الفتن بين أبناء المنطقة.

في بيان لها, دانت المنظمة الآثورية في انتهاك المدارس من قبل سلطات ب ي د و وصفتها ب "سلطة أمر واقع" تتجاوز صلاحياتها القانونية النابعة من هذه الصفة، وكذلك إصرارها على الاستمرار في نهجها الخاطئ في التعاطي مع قضية المدارس الخاصة، وقضية التعليم بشكل عام في الجزيرة السورية، و طالبتها بالتخلّي عن هذا النهج الذي لم يخدم أحدا، بل على العكس، أدّى إلى حرمان الآلاف من أبنائنا من كافة المكونات من تلقّي التعليم في أجواء طبيعية، وأجبر الكثير من العائلات على الهجرة أو الانتقال إلى محافظات أخرى لضمان مستقبل أطفالهم.

وصفت المنظمة الآثورية مناهج الادارة الذاتية باللاشرعية و قالت أن المسألة عند أبناء الشعب السرياني الآشوري، لا تتعلّق بتفضيل المنهاج الحكومي (بما ينطوي عليه من أدلجة وتحريف للتاريخ وإنكار حالة التنوّع) على مناهج الإدارة الذاتية (التي تحتوي أيضا على جرعة لا تقلّ عنها من الإيديولوجيا الحزبية)، كما أنّ القضية لا ترتبط برفض كنائسنا ومدارسنا لتعليم اللغة السريانية وفق زعم الإعلام الخاص بحزب الاتحاد السرياني والمؤسسات التابعة له. فالجميع يعلم أنّ المشكلة تكمن في الجانب القانوني حصرا، والذي يتجلّى على مستويين..

الأول: أنّ المدارس الخاصة التابعة للكنائس، مرخصة أصولا من وزارة التربية السورية بموجب عقد يشترط عليها تدريس المنهاج الحكومي، وأي إخلال بهذا الشرط ومخالفته (من قبيل تبنّي مناهج أخرى لا تجيزها الوزارة) يلغي ترخيص هذه المدارس.

الثاني: أنّ المدارس التابعة للإدارة الذاتية (بغض النظر عن مستوى مناهجها) غير معترف بها من أيّة جهة وطنية أو دولية، ولا تحظى بأيّة شرعية قانونية، ولهذا فإنّ أهالي الطلاب من كافة المكونات، وحرصا على مستقبل أبنائهم يدفعون بهم إلى المدارس الخاصة والحكومية من أجل متابعة دراستهم وفق المنهاج المعترف به قانونا.

914