لله أولًا .. ومن ثمّ للتاريخ .. بيشمركة روج آفا

لله أولًا .. ومن ثمّ للتاريخ .. بيشمركة روج آفا

Nov 13 2018

لله أولًا ..
ومن ثمّ للتاريخ ..

بقلم : جمال حمي

لشگرى روچ آڤا أو بيشمرگة روچ آڤا ، هم صفوةُ شباب الكورد ومن أخيارهم ، أحرارٌ كِرام ، بعضهم رفضوا أن يكونوا أداةَ قتلٍ وتدمير بيد سفّاح سورية بشّار الأسد ، فإنشقّوا عن جيشه المجرم ولجأوا الى اقليم كوردستان ، والبعضُ الآخر لم يخدموا في الجيش الأسدي ، وفي نفس الوقت رفضوا أن يكونوا شبّيحة لدى الإدارة الذاتية المخابراتية التي يديرها حزب العمّال الكوردستاني ، ورفضوا أن يكونوا حرَّاسًا لتماثيل النظام السوري المجرم ، فلجأوا أيضّا الى اقليم كوردستان ونآوا بأنفسهم عن بِرك الدماء التي أقامها النظام السوري في كل مكان ، لأنهم لم يقبلوا على أنفسهم أن تتلوث أيديهم بدماء الأبرياء من السوريين .

أرادوا أن يخدموا وطنهم وشعبهم بطرق مشروعة ومباحة وأن يكونوا عونًا لأهلهم وللمظلومين و المستضعفين ، لا عونًا للطغاة والمستبّدين والمجرمين ، انّهم طاقاتٌ شبابية مفعمة بالحيوية والنشاط ، سريرتهم صافية معدنها أصيل ، فجمعهم الرئيس البارزاني وأنشئ منهم جيشًا وطنيًا ودرّبهم وسلّحهم وشحنهم بعقيدة وطنية سليمة تقوم على أعمدة قوية ومتينة كالولاء للوطن وللشعب ونصرة المظلومين والدفاع عن حياض الوطن ضد العدو الخارجي ، وليس ضد أبناء الوطن ، ومن أجل هذا تُبنى الجيوش أساسًا .

كان من المقرر أن يعودوا الى وطنهم روچ آڤا للقيام بواجبهم المقدّس والدفاع عن الأرض والعرض والمال والنفس والدم ، لكن تعنّت حزب العمال الكوردستاني الذي كان ومايزال رهينة مصالح أسياده في طهران ودمشق والذي يسيطر على مفاصل الحركة السياسية الكوردية في روچ آڤا بقوة الإرهاب والسلاح ، حال دون عودة لشگرى روچ آڤا الى ديارهم وأرضهم ووطنهم ؟

ومع هجوم داعش على اقليم كوردستان ، كان بيشمرگة روچ آڤا على أتم الإستعداد لمواجهة قطعان داعش والقيام بواجبهم المقدّس في اقليم كوردستان والذود عن حياضه ، فقدّموا التضحيات الكبيرة وقدّموا كواكب الشهداء في سبيل أن تبقى راية الكورد عاليةً وخفّاقة وكي يعيش الكوردي في أرضه حرًّا أبيًا مرفوع الرأس ، فلا فرق بين كوردستان باشور وباكور وروچ هلات وروچ آڤا ، كلها أرض الآباء والأجداد ، لأن عقيدة هؤلاء الأبطال الآشاوس عقيدة وطنية خالصة شربوها من معين البارزانيين الصافي الذي لم يتلوّث بأدران الخزي والخيانة .

واذا كان هنالك مايدعونا اليوم في كوردستان روچ آڤا الى الإفتخار والإعتزاز في زمن صعاليك السياسة وبقّاليات الأحزاب ، فهم هؤلاء البواسل والأشراف ، لشگرى روچ آڤا ، نسأل الله أن يرحم قتلاهم وأن يتقبّلهم في الشهداء وأن يشفي جرحاهم وأن ينصرهم على كل من يتربّص بهم شرًّا ، انّه وليّ ذلك والقادر عليه .

لشگرى روچ آڤا ، أنتم رفعتم رؤوسنا عاليًّا ، نُقبّل آياديكم الطاهرة التي تضغط على الزناد ونقبّل جباهكم الشامخة ، أنتم رجالٌ في زمنٍ قلّ فيه الرجال ، ونحن مدينون لكم أبد الدهر ، عشتم وعاشت كوردستان حرّة أبية ، وعاش الرئيس البارزاني .

المقال يعبر عن رأي الكاتب

1934