إيران وانتهاكات حقوق الإنسان
إيران وانتهاكات حقوق الإنسان
عمر إسماعيل
منذ تأسيس ايران في عام 1979 وهي في المرتبة الأولى بالنسبة إلى انتهاكات حقوق الإنسان من خلال تنفيذ أحكام الإعدام اليومية وتنفيذ الجريمة المنظمة، لقد قضت السلطات الإيرانية بيد من حديد على كافة مفاهيم حقوق الإنسان والمجتمع المدني وحرية التعبير، الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين وغيرهم وخاصة الأحزاب السياسية والجمعيات وأخص بالذكر الأحزاب الكوردستانيه وزج آلاف المناضلين الكورد في السجون وكانت أحوال السجون قاسية.
استمرت المحاكمات غير العادلة في اغلب القضايا، ما أدى إلى صدور أحكام بالإعدام. وواجه النساء وأفراد الأقليات العرقية والدينية تفشي التمييز في القانون. ونفذت السلطات عقوبات قاسية، بما في ذلك سمل العيون وبتر الأطراف والجلد. وفرضت المحاكم الايرانية السيئة الصيت أحكام الإعدام، وأعدم العديد من السجناء الكورد في الفترة الاخيره وأيضا استمر عشرات من سجناء الرأي رهن الاعتقال أو يقضون أحكاما بالسجن بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية. وكان من بينهم صحافيون وفنانون وكتاب ومحامون ونقابيون وطلاب ونساء ونشطاء بشأن حقوق الأقليات والقوميات ومدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم.
في مارس/آذار الماضي عبّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن القلق البالغ للانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان في إيران ورغم ذلك استمرت ايران في نهجها الدكتاتوري وتتالت أحكام الإعدام على أسس قوميه وطائفية وعرقية وفكرية، وبلغ عدد قرارات الأمم المتحدة التي أدانت فيها انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، 63 قرار إدانة، خصوصا أن الإعدامات والقتل السياسي هما من أبرز انتهاكات حقوق الإنسان الموجعة في إيران، نظراً لأعداد ضحاياها الكبيرة، ولأن عدداً منهم من فئة اليافعين، ممّن تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كما تؤكد التقارير الدولية علي أن سجل انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران، يضم أيضاً ملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين، والاعتقالات والتعذيب داخل السجون، وقمع التحركات الطلابية، ونددت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً، بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما قيامها بحملة على النشطاء والصحافيين والمعارضين، واستخدامها المتزايد لعقوبة الإعدام. وصدر قرار عن الجمعية العامة في شهر ديسمبر/كانون الثاني من العام الماضي لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، في أحدث الإدانات الدولية، ورغم ذالك وامام مسامع وانظار العالم أعلنت السلطات الإيرانية في 2 أغسطس/آب 2016 إعدامها 20 اتهمتهم بـ"محاربة الله"، والمحكومون تمت إدانتهم من المحاكم الثورية بعد اتهامهم بانتمائهم لجماعة معارضة تصفها إيران بـ"الإرهابية"
ووثقت الهيومان رايتس ووتش أكثر من 230 إعداماً في الفترة ما بين كانون الثاني حتى آب 2016، وبهذا تبقى إيران الرائدة إقليمياً في عمليات الإعدام وفي عام 2015، أعدمت إيران "بحسب الرايتس ووتش" بين 966 و1055 شخصا، ووثقت منظمات حقوق الإنسان إعدام 4 أحداث على الأقل في 2015، في خرق التزامات إيران بمقتضى القانون الدولي. ووفقاً لأرقام منظمة العفو الدولية، فإن إيران أعدمت 694 شخصا في 7 أشهر في العام الماضي، بمعدل 3 إعدامات يومية، وأيضا وصل الإعدامات إلى نسبة عالية جدا حيث زاد عن 4 بالمائة يوميا وخاصة مناضلي الشعب الكوردي في كوردستان إيران المناهضين لنظام القمعي الدكتاتوري في إيران ودعمها للإرهاب في عموم الشرق الأوسط وخاصة سوريا والعراق.
لذلك تعتبر إيران الدولة الأولى في انتهاكات حقوق الإنسان في العالم ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف وقرارات عمليه بحقها للحد من ظاهرة الإعدامات اليومية بحق أبناء شعبنا الكردي في كردستان إيران وملاحقة المناضلين الكورد وقصفها الفاضح لمقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني إيران في كويسنجق أثناء اجتماعهم الاعتيادي في اقليم كردستان مما أدى الى استشهاد كوكبة من الكوادر والقيادات البارزة للحزب الديمقراطي الكوردستاني- إيران، والحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
إنه الإرهاب اليومي والمنظم في المنطقه والعالم .
جریده كوردستان
المقال يعبر عن رأي الكاتب
870
