أنباء عن خلاف تركي روسي بشأن مضمون اتفاق إدلب

Sep 30 2018

أفادت معلومات عن مصادر مطلعة أن خلافاً يتمثل في 4 نقاط حول تفسير اتفاق إدلب، أثير مؤخراً بين موسكو وأنقرة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط" على وجود خلاف في تفسير اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، حول إدلب.

وحسب المصادر، يتعلق الخلاف الأول بعمق "المنطقة العازلة"، بين 15 و20 كيلومتراً، حيث سعت موسكو لضم إدلب ومدن رئيسية إليها مقابل رفض أنقرة.

وترغب روسيا في إعادة طريقي حلب - اللاذقية، وحلب - حماة إلى دمشق قبل نهاية العام، في حين تتمسك أنقرة بإشراف روسي - تركي عليهما.

وإذ يخص الخلاف الثالث مصير المتطرفين، بين رغبة أنقرة في نقلهم إلى مناطق الأكراد، وتتمسك موسكو بـ"خيار القتال مع الأجانب منهم".

ويختلف الجانبان حول مدة اتفاق سوتشي، حيث ترغب موسكو بجعله مؤقتاً، مثل مناطق خفض التصعيد في درعا وغوطة دمشق وحمص، فيما تريده أنقرة دائماً،

وتأمل أنقرة وموسكو في أن تساهم القمة الروسية - التركية - الفرنسية - الألمانية الشهر المقبل، في حل الخلافات حول إدلب.

ونص الاتفاق على إقامة منطقة عازلة في مناطق المعارضة شمال سوريا، وليس ضمن خطوط التماس بين قوات النظام والمعارضة.

كما تضمن جدولاً زمنياً لسحب السلاح الثقيل في 10 من الشهر المقبل، والتخلص من المتطرفين في 15 من الشهر ذاته.

وقالت المصادر إن موسكو أبلغت طهران ودمشق وأنقرة، أنه "في حال لم يتم الوفاء بالموعدين، سيتم فوراً بدء العمليات العسكرية والقصف الجوي".

أعلن الفصيل السوري المعارض "جيش العزة" في بيان صدر السبت، رفضه للاتفاق الروسي التركي حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في مناطق سيطرة الفصائل في محافظة إدلب ومحيطها، في أول رفض علني يصدر عن تنظيم غير متطرف.

وينص الاتفاق الروسي التركي على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل عند أطراف #إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وتحديداً ريف #حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.

وأعلن فصيل جيش العزة الذي ينشط تحديداً في ريف حماة الشمالي، في بيان على حسابه على موقع تويتر، رفضه أن "تكون المنطقة العازلة فقط من جانبنا"، مطالباً بأن تكون "مناصفة"، أي أن تشمل أيضا مناطق تحت سيطرة قوات النظام. كما أعلن رفضه تسيير "دوريات الاحتلال الروسي على كامل أراضينا المحررة".

ويتضمن الاتفاق الذي جنّب #إدلب، آخر معقل للفصائل، هجوماً واسعاً لوحت به دمشق، أن تسلّم كافة الفصائل الموجودة في المنطقة العازلة سلاحها الثقيل بحلول 10 تشرين الأول/أكتوبر، وينسحب المتطرفون تماماً منها بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تنتشر فيها قوات تركية وشرطة عسكرية روسية.

وقال قائد جيش العزة الرائد جميل الصالح لفرانس برس "نحن ضد هذا الاتفاق الذي يقضم المناطق المحررة ويعمل على إعادة تعويم بشار الأسد".