بيشمركة روج هم أبناء كوردستان سوريا .. من حقهم الدفاع عن أهلهم وأرضهم
بيشمركة روج وأزمة شرق الفرات
أبناء كوردستان سوريا .. من حقهم الدفاع عن أهلهم وأرضهم
القرار الأمريكي الذي أطلقه الرئيس ترامب عبر حسابه على تويتر في العشرين من شهر كانون الاول للعام الفائت، والذي يقضي بسحب القوات الأمريكية شرق الفرات في سوريا، والذي سبقته تهديدات تركيا باجتياح المنطقة لملاحقة وضرب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والذي تشكل وحدات الحماية الشعبية عمودها الفقري على اعتبارها جزءا من منظومة العمال الكردستاني pkk التنظيم الإرهابي الذي يهدد الأمن القومي التركي ومصنف على قوائم الارهاب التركية والتي انطلق منها الرئيس التركي أردوغان لتبرير الاجتياح.
خلط الأوراق، وقلب موازين القوى في المنطقة، وكثرت الاحتمالات حول ملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية، وحماية المنطقة من احتمال الهجوم التركي. فكان الحديث عن دخول قوات خليجية من السعودية والإمارات العربية، أو قوات النخبة بقيادة أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري، كما كانت المطالبة بدخول قوات من بيشمركة روج كقوة حدودية لمنع التوغل التركي وقطع ذريعتها بحماية حدودها من قوات سوريا الديمقراطية، و بحسب رد المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا ( جيمس جيفري) رداً على مراسل قناة روداو الفضائية الكردية، فقد دخل وفد من قوات بيشمركة روج لسوريا، وبالتنسيق مع القوات الأمريكية للقاء الإدارة الذاتية للمساهمة في بسط الأمن في المنطقة، اللقاء الذي أنكره قياديون في الإدارة الذاتية، وعبروا عن رفضهم القبول بهذه القوات ضمن الأراضي السورية إلا وفق شروطهم .
ففي مجمل تصريحاتهم يتوترون حين يُسألون عن هذه القوة الكردية التي لم تتلطخ أياديها بدماء السوريين، وعم مقبولون من شرائح عديدة من المجتمع، ما عدا منظومة العمال الكوردستاني.
وحول ضرورة دخول هذه القوات وأهميتها وأسباب عدم السماح لهم بالدخول كانت آراء ووجهات نظر عدة:
الإعلامي أكرم الملا:
حزب الاتحاد الديمقراطي يرفض دخول البيشمركة إلى المناطق الكردية
"يعتبر مسألة دخول البيشمركة معقدة جداً، وهي بعيدة كل البعد عن التمنيات والعواطف التي لا حكم لها في السياسة، ويرى بأن البيشمركة لن تدخل إلا بقرار وتوافق دولي، وعلى الأخص توافق إقليمي بين تركيا وإيران وحتى العراق. وأسماء هذه الدول كافية بأعطاء فكرة عن عدم السماح أو الإقرار بدخول بشمركة روج إلى "المناطق الكردية شرق الفرات "
ويرى بأن "المعلومات الأخيرة عن المفاوضات التي جرت بين وفد بيشمركة روج وحزب الاتحاد الديمقراطي كانت كافية لإعطاء صورة واضحة عن موقف " وحدات الحماية " الرافض كلياً لدخول هذه القوة العسكرية (بيشمركة روج) الى المنطقة، وما كان الاجتماع مع وفد البيشمركة إلا لإستعمالها كورقة ضغط في المفاوضات مع النظام التي يبدو إنها كانت مقررة سلفاً.
ويؤكد الملا " بأن حزب الاتحاد الديمقراطي والادارة الذاتية وقوات " قسد " كلهم يرفضون البتة دخول البيشمركة إلى المناطق الكردية رغم أن بيشمركة روج لها الأحقية الكاملة بالتواجد فيها، لأنهم ابناؤها وبناتها فروا من ملاحقات النظام وأعوانه ولهم حق الأولوية في الدفاع عن أرضهم.
لكن يبدو ان حزب الاتحاد الديمقراطي وملحقاته يفضلون تواجد النظام حتى على شكل قوات حرس الحدود الهجانة في المناطق الكردية بدلاً عن مقاتل ولد وترعرع وعاش على هذه الأرض. .
ويتابع الملا "كان الأحرى بحزب الاتحاد الديمقراطي عند انسحاب القوات الأميركية أن يقرر سحب مقاتليه الكورد من مناطق عين عيسى والرقة ودير الزور ومنبج والرجوع الى المناطق الكوردية وحمايتها والدفاع عنها بالاتفاق مع أخوتهم البيشمركة، وكانوا سيخلقون أمراً واقعاً جديداً وخلط أوراق في المنطقة لصالح القضية الكردية، فكان الأجدر بوفد قسد أن يزور هولير لا باريس، ودمشق وبغداد وموسكو هذه العواصم التي ماكانت يوماً مع الحق الكوري ".
حاجي كالو:
قوات لشكري روج مؤهلة عسكريا واداريا لإدارة المنطقة الآمنة
من جهته فقد أكد حاجي كالو عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني سورية والمسؤول التنظيمي لقوات بيشمركة روج لصحيفة كوردستان.
"بأن .قوات لشكري روج قوات مؤهلة عسكرياً و إدارياً و مدربة بشكل جيد لإدارة المنطقة الآمنة و تجنيب شرق الفرات مغبة أي هجوم محتمل."
كما أعتبر "ذلك السبب الأساسي وراء الرفض التام من قبل منظومة المجتمع الديمقراطي و قيادات ال ب ي د من دخول قوات بيشمركة روج الى غرب كوردستان كون تلك القوات تحظى بدعم جماهيري واسع وتشكل تهديداً حقيقياً للسيطرة الفردية و سلطة الأمر الواقع هناك."
ورداً على ما صرحت به الهام أحمد في مؤتمرها الصحفي بالولايات المتحدة الأمريكية عن رفضهم دخول قوات بيشمركة روج إلا تحت مظلتهم والاندماج مع قوات قسد أكد كالو
" أن قوات لشكرى روج لن تعمل تحت إمرة اي جهة بعيدة عن نهج البارزاني الخالد وما تشترطه الهام احمد وقيادات تف دم هي محض خيال ومحاولة يائسة لضرب مكتسبات غرب كوردستان "وبحسب رأي كالو فإن دخول قوات بيشمركة روج بناء على إتفاق ضمن البيت الكوردي .
"الاتفاق الداخلي لا يمكن أن يجعل ب ي د ترضخ لأي إتفاق او تلتزم ببنوده ونحن في المجلس الوطني الكوردي والحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا لدينا تجارب سابقة مع ال ب ي د من حيث عدم التزامها بثلاث اتفاقات استراتيجة وهي هولير واحد، وهولير اثنان، ودهوك تحت رعاية الرئيس مسعود بارزاني، و ضربها لبنود و شروط تلك الاتفاقيات بعرض الحائط."
وحول سبب إمكانية قبول تركيا لقوات بيشمركة روج و رفضها لقوات قسد وكلاهما قوات كردية .
أوضح كالو "بالنسبة لتركيا لديها حساسية قديمة متجددة تجاه قوات سوريا الديمقراطية والتي تشكل قوات ال ي ب ك عمودها الفقري وذلك بحكم ارتباطها الوثيق والعلني مع حزب العمال الكوردستاني وهي إلى الآن تأتمر بالأوامر الصادرة من قنديل مما يعطي تركيا الذريعة لتهديد المنطقة بالاجتياح، لكن المعادلة بالنسبة ل لشكرى روج مختلفة تماماً كون هذه القوات تتمتع بالمقبولية والاعتراف الاقليمي والدولي معاً ولم يضفي عليها صفة الإرهاب بعكس القوات التي تأتمر بقرارات قنديل".
دلوفان روباري:
سيكون من الأنجع والأفضل دخول هذه القوات تحت مظلة الأمم المتحدة وبضمانات
صرح دلوفان روباري عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا لصحيفة كردستان
" إن الغاية من تشكيل قوات بيشمركة روج ( لشكري روج ) والتي كانت في شهر آذار ٢٠١٢ من مجموعة من الشباب الكورد المنشقين من قوات جيش النظام لرفضهم حمل السلاح في وجه أخوتهم من مكونات الشعب السوري إبان الثورة السورية ولجوء السلطة إلى قمعها بقوة السلاح ولجوء هؤلاء الشباب لإقليم كردستان العراق وتأسيس نواة قوة عسكرية الغاية منها هي دخول هذه القوات لروژافا ( كردستان سوريا ) وذلك لحماية المناطق الكوردية والدفاع عن أهلهم من أي اعتداء "
وأشار روباري بأن سبب بقاء هذه القوات خارج كوردستان سوريا .
" يعود بقاء هذه القوات حتى الآن وعدم السماح لها بالدفاع عن أرضها وأهلها لعدم قبول الطرف الآخر المتمثلة بالإدارة الذاتية والتي يقودها ويتحكم بقرارها حزب الإتحاد الديموقراطي والتي صرح قياديون فيها لأكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة بأن دخول قوات بيشمركة روج سيكون سببا للاقتتال الأخوي وهذا ما تتجنبه وترفضه قوات البيشمركة، أو تشترط هذه الأدارة أن تعمل هذه القوات تحت إمرة قوات قسد وتحت مظلتها و الالتحاق بصفوفها "
وأكد روباري "أن قوات روج ومنذ تاسيسها تتطلع لدخول (روژافا ) كوردستان سوريا وهي في كامل جاهزيتها لحماية تلك المناطق والدفاع عنها ولكن حتى الآن تنتظر الظروف السانحة"
وحول كيفية دخول هذه القوات والتي لا بد أن تكون وفق أتفاقات من كافة الأطراف أكد روباري "إنه سيكون من الأنجع والأفضل دخول هذه القوات تحت مظلة الأمم المتحدة وبضمانات كحماة للمنطقة الآمنة المزمع إنشاءها في منطقة شرق الفرات باعتبار هذه القوات مقبولة من كافة الأطراف مما يؤدي لتجنيب المنطقة بوادر حرب وصراع قادمة وما يترتب عليها من ويلات على البلاد والعباد"
منال حسكو:
البيشمركة القوة الكوردية الشرعية والمدافعة عن وحدة وسلامة كوردستان
وفي تصريح للناشط والمحلل السياسي "منال حسكو" يبين أن هناك ما يعرف بعُقدة البيشمركة حيث يبين بأنه يجب علينا (ككرد) أن ننظر للموضوع بواقعية لأننا لابد انو نفهم ماهية البيشمركة ولماذا يتم النظر لهم بعين عدم الارتياح؟
البيشمركة ومن خلال التسمية تدل على ارتباطهم بالهوية القومية، وهم يعتبرون القوة الكوردية الشرعية والمدافعة عن وحدة وسلامة كوردستان أرضاً وشعباً.
ومن هنا أن معارضي دخولهم إلى المناطق الكوردية في سوريا، يعلمون جيداً بأن دخولهم يعني الإعتراف بشكل غير مباشر بوجود القضية الكردية، وعليه يجب وضع حل لتلك القضية من كافة الأطراف والدخول سيتم تحت إشراف ومراقبة دولية وبذلك لن يكون هناك أية حجج على نفي القضية أو ممثلي الشعب في أرضه التاريخية .
زهرة أحمد:
من حق بيشمركة روج هم من أبناء المنطقة الدخول إلى مناطقهم والدفاع المشروع عنها ضد أي تهديدات
وتؤكد الناشطة الحقوقية زهرة أحمد
" بأن القرار الأمريكي بسحب قواتها العسكرية من سوريا، ساهم في اختلال موازين القوى على الأرض، وخلق فراغاً عسكرياً، فسارعت بعض القوى المتواجدة في سوريا بالتحرك للحصول على الحصة الامريكية بالإضافة إلى حصتهم من خارطة سورية الممزقة."
وترى الأحمد :
"بأن القرار الأمريكي لم يكن مفاجئاً استناداً إلى تصريحاتهم السابقة بالإنسحاب من سوريا، ولكن الإنسحاب لم يكن واقعياً بسبب تناقضات الواقع السوري وتشابك أزمتها، ولم يكن محققاً للمشاريع أو الإستراتيجية الأمريكية التي أعلنت أمريكا لتحقيقها منذ تعقد الأزمة السورية، فلا تزال البقية الباقية من داعش تشكل خطراً إرهابياً، ولا يزال المشروع الإيراني يتغلغل في الواقع ويمتد بهلاله ليكتمل.
ولا سيما جاء قرار الإنسحاب الأمريكي في ظروف اشتدت فيها التهديدات التركية الصريحة والعنيفة باجتياح شرق الفرات وتكرار سيناريو عفرين المؤلم في المنطقة الكردية، بذريعة حزب الاتحاد الديمقراطي. وهي تؤكد في هذه المرحلة على ضرورة دخول قوات بيشمركة روج إلى المناطق الكردية في سورية، وذلك لما له من أهمية كبيرة لتحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة، لأنها كانت ستقطع كافة الحجج أمام تركيا، وتوقف تهديداتها اللامنطقية.
وتعتبر الأحمد: " بأن قوات بيشمركة روج هم من أبناء المنطقة، ومن حقهم الدخول إلى مناطقهم والدفاع المشروع عنها ضد أي تهديدات، كما أنه سيساهم في تقوية الخطاب السياسي الكوردي من أجل تحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي، لذلك كل من يمنع دخول قوات بيشمركة روج، يقف أمام تحقيق المكتسبات القومية للشعب الكوردي في مرحلة الاستحقاقات والتسوية السياسية في سورية".
حسن قاسم:
الاتحاد الديمقراطي يتخوّف من دخول قوات بيشمركة روج الى كوردستان سوريا
حسن قاسم ممثل قوى المجتمع المدني في سورية
"يصف دخول بيشمركة روج المناطق الكردية في سوريا بالأمر الصعب ويرجع ذلك إلى تخوف حزب الإتحاد الديمقراطي من وجودهم الذي سيلقى تأييداً شعبياً كبيراً مما يحرج حزب الإتحاد الديمقراطي، ويقلل كثيراً من شعبيته خصوصاً الآن. حيث يعاني من تداعيات قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية، والتي اعتبرها طعنة في الظهر لكن إن دخلت قوات بيشمركة روج باتفاق دولي حصرياً أمريكي-تركي فهذا سهيدأ من الأمر ويؤجل دخول القوات التركية ويحمي المنطقة من كارثة إنسانية وقد نوه القاسم : "بدور منظمات المجتمع المدني من أجل حماية المدنيين. حيث تم إجراء اتصالات واسعة مع الكثير من القوى الإقليمية والدولية بضرورة فضح التهديدات التركية، وإصدار بيان بهذا الخصوص موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ،وتحميل القوى الدولية مسؤولية تداعيات التدخل التركي. كما تم مخاطبة الحركة السياسية الكوردية. والدعوى لضرورة ترتيب البيت الكوردي ،والاستعداد لمواجهة المرحلة القادمة .
وأكد القاسم "أن على حزب الإتحاد الديمقراطي فك إرتباطه بقنديل الذي يلعب دور الوصي عليه بالرغم من ورود أسماء قادة من قنديل في لائحة الإرهاب الدولي، وخصص مبلغاً مالياً لمن يدل القوات الأمريكية إلى مكان وجودهم وضرورة التشارك بين قسد وقوات بيشمركة روج لحماية المنطقة ".
وتعتبر قوات بيشمركة روج (لشكري روج)
قوة عسكرية منظمة ومدربة على مستوى عال على كافة أنواع الأسلحة ،بدأ تشكيلها في آذار ٢٠١٢وتشكلت من الشباب الكرد الذين انشقوا من صفوف جيش النظام إيمانا منهم بمبادئ الثورة السورية، ورفضهم حمل السلاح في وجه إخوانهم من باقي المكونات السورية ،والتجؤوا إلى إقليم كردستان العراق الذي احتضنهم وشكل منهم نواة لقوة عسكرية إنضم إليها الآلاف من الشباب وتلقت الدعم المادي والتدريبات العسكرية والتسليح من حكومة الإقليم للعودة إلى الوطن والدفاع عن حقوق شعبه المشروعة كما أنهم سطروا ملاحم بطولية في تصديهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش .)
صحيفة كوردستان
1385
