موسكو تجند أكثر من 3000 سوري من السويداء لحماية مصالحها في فنزويلا

موسكو تجند أكثر من 3000 سوري من السويداء لحماية مصالحها في فنزويلا

Nov 20 2020

ارك نيوز... يترقب مئات الشباب في محافظة السويداء جنوب سوريا، إبلاغهم من قبل السلطات الروسية في سوريا، بالموعد النهائي للسفر إلى فنزويلا، من أجل العمل هناك في حراسة منشآت نفطية ومناجم ذهب، حسب مصادر مطلعة من مدينة السويداء ووفقًا لوكلاء شركات أمنية مرتبطة بالنظامين السوري والروسي.

مدير شبكة «السويداء 24» قال إن نحو 3500 شاب في محافظة السويداء من فئات عمرية مختلفة، تتراوح ما بين 18 إلى 55 عاماً، سجلوا أسماءهم خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر، وتشرين الثاني/نوفمبر، للسفر إلى فنزويلا، في رحلة يجهلون تفاصيلها، بعد تقديم وكلاء الشركات الأمنية في المحافظة عروضاً مغرية لهم، مثل رواتب تصل إلى 4500 دولار شهرياً، وهي أرقام وعروض مبالغ فيها وفق مغتربين سوريين في فنزويلا التي تعاني من ظروف اقتصادية وسياسية متردية.

وأوضح مدير الشبكة «نور رضوان» لـ»القدس العربي» أنه حتى اليوم «لم تغادر أي دفعة إلى فنزويلا، حيث كما تم تحديد مواعيد مختلفة للسفر وتم تأجيلها سابقًا، رغم وصول الموافقات الأمنية من أجهزة المخابرات العسكرية». «منصور» شاب عشريني، من مدينة السويداء، قال لـ»القدس العربي» إن أغلب الشبان الذين يستعدون للسفر إلى فنزويلا، ذهبوا سابقًا إلى ليبيا، لحماية منشآت نفطية روسية هناك، وحصلوا على مستحقاتهم المالية، بعد عودتهم إلى السويداء.

وأضاف، «كان السفر إلى ليبيا بإشراف روسي، عبارة عن دعاية كبيرة وترويج للفكرة، حيث حسّن المقاتلون من أوضاعهم المعيشية وأقنعوا أقاربهم بالفكرة».

وفي هذا السياق أيضاً، نقل رضوان لـ»القدس العربي» قصة «سامر» من أبناء مدينة السويداء، بعدما حصل على موقفة أمنية تؤهله للسفر إلى فنزويلا حسب ما يقول، إثر تواصله مع وكيل شركة مرتبطة بالقوات الروسية، وسلمه الأوراق والثبوتيات المطلوبة، بانتظار موعد السفر. ويقول «سامر» «شاهدت إعلاناً على إحدى مجموعات التواصل الاجتماعي في موقع «فيسبوك» يطلب التعاقد مع شبان في السويداء لحراسة منشآت نفطية ومناجم ذهب في فنزويلا، مقابل رواتب تتراوح بين 3500 و4500 دولار، ثم تواصلت مع الحساب الذي أعطاني رقم هاتفه النقال».

ويضيف الشاب أن الوكيل اسمه جمال نصر، طلب تقريراً طبياً مصدقاً من نقابة الأطباء يثبت عدم حمله لأمراض سارية ومعدية، وصورة هوية شخصية. ووثيقة تبقت أنه غير فار من الخدمة العسكرية الإلزامية، كما طلب استخراج قيد فردي يحمل صورة شخصية. وقال «سامر» إنه سلم جميع الأوراق المطلوبة باليد إلى الوكيل في منزل ضمن أحياء مدينة السويداء، منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول وبعد 10 أيام تواصل معه الوكيل، وأبلغه أن اسمه حصل على موافقة أمنية من فرع الأمن العسكري، كما طلب منه أن يحضر نفسه للسفر، ثم أضافه إلى مجموعة عبر تطبيق «واتساب» تضم عشرات الأشخاص الذين سجلوا أسماءهم، وقد تم خلال شهر تبليغهم بمواعيد عدة للسفر وتم تأجيلها.

نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الوسط السوري وليد الحسنية من أهالي السويداء، اعتبر أن تجنيد الشبان وسحبهم إلى خارج البلاد، هو «استغلال لحاجة الناس وفقر السواد الأعظم منهم» كما رأى أن هذا التجنيد يصب في خانة «تفريغ الجبل خدمة لنظام دمشق والمشروع الفارسي».

وأضاف «الحسنية» لـ»القدس العربي» أن النظام السوري عجز عن تطويع الجبل رغم كل محاولات زرع الفتنة بين الجبل والسهل، وبين عائلات الجبل نفسه فعمد لخنق الناس ومحاربتهم بلقمة عيشهم، وإضعاف الجبل وتجريده من قوته البشرية. واعتبر مدير المكتب السياسي أن «المواجهة المقدسة يجب أن تكون مع من قتل شعبنا وشرده ودمر وطننا وقتل أطفالنا وشيوخنا ونسائنا بالكيماوي والقنابل العنقودية، وجلب قوى الشر من خمينيين وتوابعهم ومرتزقة وخوارج …خيارنا بالجبل هو خيار شعبنا»

وينتشر في السويداء وكلاء لشركات أمنية مرتبطة بالقوات الروسية في سوريا، على غرار شركة «الصياد» التي أشرفت على تجنيد مئات الشباب وإرسالهم إلى ليبيا خلال الأشهر الماضية، حيث يقوم الوكلاء ذاتهم باستقطاب الشباب وإغرائهم بالسفر إلى فنزويلا، مستغلين الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها الأهالي.
وأكد مدير شبكة «السويداء 24» لـ»القدس العربي» أن وكلاء الشركات الأمنية في السويداء ليس لديهم مكاتب رسمية للتجنيد، إنما تجري عملية تسجيل الأسماء واستلام الأوراق المطلوبة في منازلهم على غرار «جمال نصر» أو ضمن مكاتب غير رسمية يعمل بها الوكلاء، من بينها معهد «موهبة» بجوار حديقة «الطرشان» بمدينة السويداء، بإدارة «يزن كيوان» ومكتب المحامي «محمد باكير» في مدينة شهبا، الذي ساهم بتجنيد عشرات الشبان للقتال في ليبيا.

وكيل إحدى الشركات الأمنية في السويداء، طلب عدم كشف اسمه، قال «إنه يحصل على نسبة مالية بسيطة حسب زعمه من الشركة الأمنية التي يعمل لصالحها عن كل شخص يستقطبه» وأضاف أن عمله يجري بعلم السلطات السورية، مؤكداً أن الأسماء التي تسجل لا يتم الموافقة عليها إلا عن طريق فرع الأمن العسكري، كما أنه يعمل لصالح شركة «الصياد» حيث سجل أكثر من 3500 شخص في عموم محافظة السويداء.

ولفت المتحدث إلى مدير شبكة السويداء أن «يوم الأربعاء من الأسبوع القادم سيكون موعد لنقل المسجلين إلى قاعدة حميميم، ثم السفر عبر باخرة إلى فنزويلا في رحلة قد تستغرق نصف شهر، «في حال لم يتم تأجيل الموعد مجدداً». ووفقاً لمطلعين من السويداء فإن استقطاب الشبان يجري بإشراف النظام الروسي، والقيادة الروسية في حميميم.

137