"كورونا" يضرب منطقة "السيدة زينب" معقل الميليشيات اﻹيرانية جنوب دمشق
أصاب وباء "كورونا" مجموعة من اﻷشخاص في منطقة "السيدة زينب" التي تُعتبر أبرز معاقل الميليشيات الإيرانية جنوب العاصمة السورية دمشق حيث يواصل الفيروس انتشاره في أماكن تواجد الميليشيات وسط صمت وتجاهل نظام الأسد.
وقالت صفحات ومواقع إخبارية موالية للنظام السوري: إن اﻷخير فرض الحجر الصحي على بناء في منطقة السيدة زينب بريف دمشق بعد وقوع إصابات في صفوف ساكنيه دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وأكدت مصادر إعلامية أمس اﻷول ظهور إصابتين بـ"كورونا" في مدينة التل بريف دمشق لعنصر في المخابرات الجوية وزوجته بعد أن أصيب بالفيروس إثر اختلاطه مع الميليشيات الإيرانية في منطقة "السيدة زينب".
ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد "مسؤول عراقي رفيع المستوى ومسؤولين صحيين" لوكالة "رويترز" ثبوت إصابة بعض "الحُجّاج" الشيعة العائدين إلى العراق من سوريا.
وتعتبر منطقة السيدة زينب أبرز أماكن "الحج" في سوريا بالنسبة للشيعة الذين يتوافدون إلى "المقام" الموجود هناك قادمين من مختلف البلدان.
واﻷسبوع الماضي قال محافظ "كربلاء": إن الحكومة سجلت 11 حالة إصابة بفيروس "كورونا" في مدينة "كربلاء" بين الحجاج الذين عادوا الأسبوع الماضي من سوريا بعد زيارة "مزار ديني" هناك.
وكان 40 عنصراً من ميليشيا الفرقة الرابعة المرتبطة بإيران قد وُضِعوا اﻷسبوع الماضي في مراكز الحجر الصحي بريف دمشق بعد إصابتهم بفيروس "كورونا" نتيجة اختلاطهم بميليشيا الحرس الثوري الإيراني ومصرع 4 من عناصرها كما تم تسجيل إصابتين في بلدة "مسرابا" في الغوطة الشرقية وحالة وفاة في درعا جنوب البلاد وفرض نظام الأسد الحجر الكامل على بلدة "منين" بريف دمشق بعد وفاة امرأة مصابة بالفيروس إضافة إلى إصابة طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً في بلدة "دير مقرن" في "وادي بردى" غرب دمشق.
وفي دير الزور شرقي البلاد تم وضع عدد غير معروف من عناصر الميليشيات اﻹيرانية وميليشيات نظام اﻷسد في الحجر الصحي وتم تهديد اﻷطباء لعدم نشر أي معلومات كما تداول ناشطون مقطعاً مصوراً يُظهِر سقوط أحد المارة على الأرض في حي الزهراء غربي حلب يرجح أنه مصاب بالفيروس.
وقال أحد اﻷطباء التابعين لنقابة اﻷطباء في نظام اﻷسد وهو "المسؤول عن ملف كورونا في سوريا" وفقاً لصفحات موالية في مقطع صوتي تداولته وسائل التواصل الاجتماعي: إن الفيروس منتشر في سوريا منذ مدة ليست بالقصيرة وإنه لا يوجد معدات طبية لتشخيص اﻹصابة، إلا أن الطبيب اضطر إلى تقديم اعتذاره عن التسجيل بضغط من أجهزة أمن النظام السوري.
يُذكر أن نظام اﻷسد منع نشر أي معلومات متعلقة بوقوع إصابات أو وفيات بفيروس "كورونا" رغم تأكيد مصادر متقاطعة وجود الوباء وانتشاره خاصة من قِبل الإيرانيين الذين يأتون إلى سوريا، حيث يتم التعامل مع الملف بشكل "أمني".
1132
