العفو الدولية: يجب ألا نسمح بأن يكون الموت بـ”كورونا” مصير المعتقلين في سجون الأسد النَّتنة

العفو الدولية: يجب ألا نسمح بأن يكون الموت بـ”كورونا” مصير المعتقلين في سجون الأسد النَّتنة

Mar 23 2020

ارك نيوز .. دعت منظمة العفو الدولية ”أمنستي“ إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح لا حصر لها من السوريين المعرضين للخطر في المخيمات، والمحتجزين في مراكز الاعتقال التابعة لنظام الأسد ”عديم الرحمة“.

وقال المكلف بالملف السوري في المنظمة كريتسيان بينيديكت، إن النظام ”المعروف بكذبه“، لا يزال ينفي تسجيل إصابات بفيروس كورونا في سوريا.. لكننا يجب أن نشكك حتماً بصدق أي ادعاءات للنظام تتعلق بخلو سوريا من الفيروس“.

وأشار بينيديكت إلى أن قدرة حكومة النظام على اكتشاف حالات الإصابة بالفيروس ”محدودة للغاية، بالنظر إلى النقص الكبير في الموظفين المدربين والمعدات“. وحذر من كارثة إنسانية كبيرة في المخيمات، وأعرب عن قلقه من أن المعتقلين في سجون النظام، ”قد يُتركوا للإصابة بالمرض والموت“.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن ما يصل إلى (70) بالمائة من الكوادر الطبية قد غادرت سوريا. وأن (64) بالمائة من المستشفيات و(52) بالمائة فقط من مراكز الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد تعمل حتى أواخر العام الماضي.

وحذر بينيديكت من أن سنوات الحرب، التي تضمنت الاستهداف الوحشي لقوات النظام والطيران الروسي للمستشفيات والعيادات، قد جعلت من سوريا “بلداً مسناً.. ولديه مجموعة من الظروف الصحية الخطيرة“، وأكثر عرضة لتفشي ”مرض كورونا“. وحذر أيضاً من أن الوضع سيكون ”كارثياً“ إذا ظهر الفيروس في المخيمات المكتظة شمال غرب سوريا. و“الأسوأ من ذلك في حال انتشر في سجون النظام“.

وتابع بينيديكت: ”إن سجون الأسد سيئة السمعة“، تشهد اكتظاظاً للمعتقلين وظروفاً سيئة ونقصاً في الغذاء و العلاج الطبي. مثل سجن صيدنايا، الذي ”يشهد ظروفاً لا إنسانية، حيث يمكن أن يكون هناك أكثر من 50 شخصاً في زنزانة صغيرة لا تتجاوز مساحتها (3) أمتار مربعة“. ناهيك عن ممارسات أجهزة الأمن ضد المعتقلين، من ”تعذيب وسوء معاملة وإهمال، ما يشكل مخاوف على حياتهم“.

وحث بينيديكت الأمم المتحدة للمطالبة بالإفراج الفوري عن أي شخص معرض لخطر الإصابة بالفيروس في سجون النظام. مشيراً إلى وجود العديد من الحقوقيين والصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة الذين يقبعون في مراكز الاعتقال. وأضاف: ”يجب ألا نسمح بأن يكون الموت بالفيروس هو مصير أولئك الذين يرزحون في مخيمات سوريا، أو في سجون الأسد النتنة“.

144