عفـريـن جـرحٌ ينـزف

عفـريـن جـرحٌ ينـزف

Jan 20 2019

عفـريـن جـرحٌ ينـزف !!

بـقلـم : دلـدار بـدرخـان

- 20 / 1/ 2018 كان يوماً مصفرّاً يرمي بوشاحه على الأدمغة فتضطرب وتخرج الأفكار مختلجة قد أعياها التغيير الجديد على الساحة السياسية الذي سيغير مستقبل منطقة عفرين نحو المجهول ، لقد كنا نخاف هذا المجهول بكل ما تحمله من كلمة ، فالمجهول هذا لم يكن يفصح عن مآربه وأحابيله وما يبيته من أحقاد دفينة تجاه الشعب الكُردي العفريني رغم الشعارات الجميلة التي حملتها الفصائل المسلحة و كانت تلوح في الأفق قبيل أنطلاق الحرب وتحمل طابعاً ثورياً تحررياً ، إلا أننا لم نكن نبني على تلك الشعارات أحلامنا وآمالنا فالمناطق المحررة ولا سيما منطقة درع الفرات و تجربتها البغيضة و السيئة الصيت كانت ماثلة أمامنا تشي بمأساتها في كل تجلياتها ، كنا نملك توقعات شبيهة بما حصل و يحصل اليوم في منطقة عفرين ، ولكننا لم نكن نتصور أن يكون مستوى الأخلاق والقذارة والصفاقة والإجرام بهذا المستوى وهذا المقدار وكل هذا الزمن ، فالفراغ الأمني طال أمده كثيراً ، وهذا يشي بنيّة ملؤها الأحقاد والضغينة والتشفي والأنتقام .

- كنا نخاف المجهول الذي سيعمد إليه منظومة PKK و PYD ولا سيما تاريخها حافل بالمآسي والتدمير والقتل ضد الشعب الكُردي ، كنا نعلم ما تحمله هذه المنظومة للشعب الكُردي ، ونعي تماماً أن هذه المنظومة لن تساوم على سلامة وأمن الشعب الكُردي ومنطقة عفرين بقدر ما يعنيها تنفيذ مخططات وصفقات يقوم بها أسياده النظام العفلقي والخميني ، فهذه المنظومة معروفة بولائها لهذين النظامين ، لقد كنا نخاف هذا المجهول بكل ما تعنيه من كلمة ، فالمجهول هذا لم يكن يفصح عن كنهه و ما يخفيه في بقجه من مخططات قاتلة ومدمرة ، ورغم كل شعاراتها الما ورائية والسريالية التي تصوّر لنا أنها ستتفانى في المقاومة وستكون أهلاً لها وستحمي الأرض والعرض ، إلا أننا كنا نعي أن مقاومتها الخلبية ستكون عبارة عم تمثيلية تراجيدية قميئة من دماء شبابنا وعلى حساب تدمير منطقتنا وتهجير شعبنا ، فتجربتها في باكور ماثلة أمامنا من خلال تدمير 4500 قرية كُردية وتهجير سكانها الكُرد وقتل زهاء 40 ألف مقاتل من شباب الكُرد .

- لقد كانت التصورات في محلها ، فالطرفان أجادا التفنن في الإجرام ضد شعبنا وإلى هذه اللحظة لا يزال مسلسل القتل والخطف والسرقة والتهجير قائم في منطقة عفرين وفي ذروة نشاطها ، طرف يدّعي أنه ثوري والطرف الآخر يدّعي أنه سيقاوم ويُعيد الأمور إلى نصابها ، والأثنان مجرمان ينافقان ، والخاسر هو الشعب العفريني الأعزل الذي يموت بصمت مريب ، فإلى متى لا نعلم !

المقال يعبر عن رأي الكاتب

1833