أطباء يحذرون من طعام يشكل تهديداً مباشراً لنضارة البشرة وشبابها
حذر خبراء في طب الأمراض الجلدية من أن التأثيرات السلبية للأطعمة المقلية لا تقتصر على الصحة العامة وزيادة الوزن فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لنضارة البشرة وشبابها، مؤكدين وجود ارتباط وثيق بين استهلاك هذه الأطعمة وتفاقم مشكلات جلدية شائعة كحب الشباب والإكزيما.
وفق موقع «إيفري داي هيلث»، قالت الدكتورة باولا مالهوترا، اختصاصية الأمراض الجلدية في معهد "إس كيه إن"، بولاية إلينوي الأمريكية، أن "البشرة عضو كبقية أعضاء الجسم، تتأثر بصورة مباشرة بما يحدث في سائر أجزائه"، لافتةً إلى أن الزيوت والمركبات الكيميائية الناتجة عن القلي العميق في درجات حرارة مرتفعة تلحق أضراراً بالجسم من الداخل تنعكس سريعاً على المظهر الخارجي.
وطمأنت مالهوترا في الوقت ذاته، بأن تناول وجبة مقلية بين الحين والآخر لن يفسد البشرة بصورة فورية، مؤكدة أن صحة الجلد تتحدد بناءً على النمط الغذائي العام المتَّبع على المدى الطويل.
وحدد التقرير الطبي ثلاث آليات رئيسية تؤثر من خلالها الأطعمة المقلية سلباً في الجلد:
ـ تحفيز الالتهابات وحب الشباب:
يؤدي تعرض الزيوت لحرارة عالية إلى تحللها وتكوين جزيئات غير مستقرة تُعرف بـ"الجذور الحرة"، والتي تسبب حالة من "الإجهاد التأكسدي" وتتلف الخلايا. وفي هذا الصدد، أظهرت دراسة رصدية شملت نحو 2500 مراهق وبالغ أن الذين تناولوا المقليات أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة مقارنة بمن يتبعون نظاماً صحياً غنياً بالخضراوات.
ـ تسريع شيخوخة البشرة:
ينتج عن القلي تفاعل كيميائي يُعرف بـ«تفاعل مايلارد»، وهو المسؤول عن تكوّن مركبات ضارة تُدعى " نواتج الغلوزة المتقدمة"، (AGEs)، وترتبط هذه المركبات ببروتينات "الكولاجين" و"الإيلاستين" الحيوية لمرونة الجلد وتماسكه، ما يؤدي لتيبسها وفقدان مرونتها، ممهدةً الطريق للظهور المبكر للتجاعيد، والترهلات، وفرط التصبغ.
ـ مفاقمة الإكزيما والوردية:
تصنَّف الأطعمة المقلية، الغنية بالدهون المتحولة والمشبعة، ضمن الأنظمة الغذائية المحفزة للالتهاب المزمن داخل الجسم. وبيّنت أبحاث طبية أن الاستهلاك المرتفع لهذه الدهون يرفع من احتمالات الإصابة بالإكزيما (التهاب الجلد التأتبي)، كما يرتبط بتهيّج مرض "الوردية"، ما يؤدي لظهور نوبات احمرار حادة وشعور بالحرق والوخز لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
65
