خامنئي يلوح بتوسيع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة

خامنئي يلوح بتوسيع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة

Nov 04 2026

لوّح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، بتوسيع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة في حال تكرار الهجمات على بلاده، معتبراً أن سيطرة إيران على مضيق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة يمثلان تحولاً في موازين القوى، فيما ربط بين ما وصفه بـ"وحدة ساحات المقاومة" في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، وبوادر تشكل نظام عالمي جديد.

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي، الذي يصادف الرابع من تشرين الثاني 2026 ، إن "إدارة إيران لمضيق هرمز وتدمير القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة، وإن جاءا رداً على العدوان والجرائم الأمريكية في الحرب المفروضة الثالثة، فإنهما يمثلان أيضاً جهاداً ابتدائياً ضد الاستكبار على المستوى الإقليمي".

وحذّر من أن هذه المواجهة "ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات".

كما واعتبر خامنئي أن التطورات في الخليج، ولا سيما مضيق هرمز، كشفت ما وصفه بـ"زيف أسطورة أمريكا التي لا تُهزم"، وأظهرت في الوقت نفسه ضعف الحكومات التي تعتمد في أمنها على قوى خارجية، وعجز القوى الكبرى عن حماية حلفائها.

وأضاف المرشد الإيراني أن "هذه القوة، إلى جانب وحدة ساحات جبهة الحق والإنجازات البطولية الذكية والمقتدرة لجبهة المقاومة، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن، تمثل بشارة مشرقة لرفع راية جبهة الحق والتمهيد لنظام عالمي جديد".

وأكد المرشد الإيراني أن العداء الأمريكي لبلاده لم يعد مرتبطاً بأحداث أو خلافات محددة، بل تحول إلى مواجهة مستمرة، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى "تقسيم إيران وإخضاع شعبها وإسقاط نظامها وتدمير حضارتها".

واستعرض خامنئي ما اعتبره سلسلة من التدخلات الأمريكية في الشؤون الإيرانية، بدءاً من انقلاب عام 1953 ضد حكومة محمد مصدق، مروراً بدعم نظام الشاه والحرب العراقية الإيرانية والعقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني والهجمات العسكرية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، وعدد من القادة العسكريين والعلماء والمدنيين.

وشدد على أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض "الاستسلام غير المشروط" على إيران، محذراً من أن تقديم التنازلات لن يؤدي إلى إنهاء العداء، بل سيشجع واشنطن على فرض مطالب إضافية وشن حروب جديدة.

وفي هذا السياق، اعتبر أن التعويل على تغيير الإدارة الأمريكية أو تبدل موازين القوى الحزبية داخل الولايات المتحدة يمثل "خطأً كبيراً"، مؤكداً أن تغيير السلوك الأمريكي لا يمكن تحقيقه عبر تقديم الامتيازات.

ووصف خامنئي القوة العسكرية والنفوذ الدولي للولايات المتحدة بأنهما يشهدان "تراجعاً لا رجعة فيه"، معتبراً أن مسار انحسار الهيمنة الأميركية بات يتسارع بفعل التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة.


35