المجلس الوطني الكوردي يرفض الخطابات الشوفينية والإقصائية أياً كان مصدرها
نشرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا تصريحا حول التطورات الأخيرة في محافظة الحسكة والدعوات إلى استمرار التظاهر، أكد فيه رفضه للخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها.
فيما يلي نص التصريح:
شهدت مدينة الحسكة ومناطق أخرى من المحافظة، خلال الأيام الماضية وصولاً إلى يوم الجمعة 9 تشرين الأول الجاري، تحركات ومظاهرات رافقتها شعارات استفزازية، أثارت التوتر ومخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها.
وإذ يرفض المجلس الوطني الكردي في سوريا الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها، فإنه يؤكد أن تعزيز دور مؤسسات الدولة وتفعيل الخدمات وتنظيم الشؤون الإدارية والأمنية في المحافظة، ينبغي أن يتم من خلال التنفيذ الجاد والمسؤول للاتفاقات والتفاهمات المبرمة بين الجهات المعنية بشأن عملية الدمج، بما يضمن استعادة فاعلية المؤسسات الرسمية، وتنظيم الشؤون الإدارية والأمنية ضمن إطار وطني يحفظ حقوق المواطنين ويلبي تطلعاتهم، بعيداً عن التصعيد وفرض سياسات الأمر الواقع.
ويشدد المجلس على أن التعدد القومي والثقافي في الجزيرة السورية، بما يضمّه من عرب وكرد وسريان آشوريين وأرمن وسائر المكونات، يشكل ركيزة أساسية لوحدة المجتمع وتماسكه.
ومن هذا المنطلق، فإن صون العلاقات بين أبنائها يقتضي احترام الخصوصيات القومية والثقافية، ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية.
كما يجدد المجلس تمسكه بمعالجة القضايا العالقة وتجاوز آثار السياسات التي انتهجها النظام البائد، بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، بعيداً عن الانحياز والإقصاء، وفي إطار بناء دولة ديمقراطية تعددية تضمن الحقوق القومية والوطنية لجميع مكوناتها.
ويدعو المجلس الوطني الكردي القوى السياسية والاجتماعية والفعاليات الوطنية إلى التحلي بالمسؤولية في مواقفها وخطابها، والعمل على احتواء التوتر ومنع تصاعد خطاب الكراهية، والاحتكام إلى الحوار والتفاهمات الوطنية في معالجة الخلافات.
فمستقبل الجزيرة السورية لا يُبنى بالإقصاء أو تأجيج الانقسامات، بل بالشراكة وصون كرامة جميع أبنائها وحقوقهم، بما يعزز فرص بناء سوريا ديمقراطية تعددية يسودها الحرية والعدالة.
كما يناشد المجلس أبناء محافظة الحسكة بمختلف مكوناتهم التهدئة وضبط النفس، والتمسك بالحلول السلمية، ورفض كل أشكال التحريض والكراهية، وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الفتنة أو ضرب النسيج المجتمعي.
ويؤكد أن حماية السلم الأهلي مسؤولية أخلاقية ووطنية مشتركة، فيما تقع على عاتق الدولة مسؤولية توفير الأمن والاستقرار وحماية المواطنين وصون حقوقهم، ومحاسبة كل من يعتدي على حقوق الآخرين أو يهدد أمنهم وسلامتهم.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
قامشلو ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
53
