أحمد حسن: نحو 300 ألف شخص عادوا إلى الديار في عفرين
أكد رئيس مجلس محلية عفرين للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، أن منطقة عفرين تشهد حركة عودة واسعة للسكان المهجَّرين، مشيراً إلى أنه بعد انطلاقة الثورة السورية وحتى سقوط نظام المجرم بشار الأسد، حدثت موجات كبيرة من التهجير والنزوح الداخلي والخارجي، وكانت منطقة عفرين إحدى أكثر المناطق معاناةً من التهجير القصري، وخاصة بعد عام 2018 مع دخول الفصائل المسلحة التي مارست الكثير من البطش والانتهاكات والمظالم.
قال أحمد حسن رئيس مجلس محلية عفرين للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، في تصريح خاص لموقع آرك نيوز، إنه "بعد سقوط نظام المجرم بشار الأسد، عادت كثير من العوائل إلى منطقة عفرين أرض الآباء والأجداد، وكان للمجلس الوطني الكوردي دور بارز في دعوة الأهالي إلى العودة كحل مستدام لمنع أي تغيير ديموغرافي للمنطقة".
وأشار أحمد حسن إلى أنه "على الأرض تم تشكيل لجان وتجهيز مركبات لإعادة الأهالي من مناطق الشهباء وريف حلب، إلى جانب الفعاليات المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوجيهة".
وكشف حسن أن "عدد العائدين إلى منطقة عفرين منذ سقوط النظام بلغ نحو 300,000 نسمة، أي ما يقارب 60000 عائلة، قدِموا من الحسكة وقامشلو والطبقة والرقة والشهباء وكوباني وغيرها".
وعلى صعيد استعادة الممتلكات، لم يُخفِ حسن صعوبة الوضع، مؤكداً أن "أعداداً لا بأس بها من العائدين لم تستطع حتى الآن الحصول على بيوتها ومحلاتها، نتيجة استيلاء بقايا الفصائل عليها والتبجح بالقوة، وأحياناً مطالبة الأهالي بمبالغ مالية كبيرة، في ظل غياب قوة رادعة لإرجاع حقوق الناس إليهم".
ودعا حسن الأهالي إلى اللجوء إلى "المحاكم والقضاء للحصول على حقوقهم وممتلكاتهم"، مؤكداً أن "هذا ما يحدث رويداً رويداً".
وأشار حسن إلى أن "نحو 8000 عائلة لا تزال في مناطق الحسكة وقامشلو، و2000 عائلة في كوباني، معرباً عن أمله في عودتهم في أقرب وقت، ومن ثم عودة المهجَّرين من الإخوة العرب إلى ديارهم أيضاً".
وفيما يخص النازحين العرب في عفرين، أوضح حسن أن "هناك نسبة ضئيلة منهم لا تزال في المنطقة، لا سيما في مدينة عفرين وجنديرس ومراكز بعض النواحي، وتُقدَّر ببضع آلاف من العائلات"، مشيراً إلى أن "قسماً منها سيعود مع انتهاء العام الدراسي وترتيب الأمور التنظيمية والإدارية لبقايا بعض الفصائل التابعة للمنطقة الشرقية وغيرها".
وأثنى حسن على دور الرئيس مسعود بارزاني الذي كان عوناً لهم بإرساله مؤسسة بارزاني الخيرية إلى منطقة عفرين بعد أربعة أيام من الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا، مؤكداً أن ذلك كان "موضع فخر واعتزاز رفع كثيراً من همة ومعنويات أهل منطقة عفرين فأنساهم محنتهم"، ولا تزال المؤسسة تقوم بواجبها الإنساني والخدمي والثقافي والاجتماعي، مشكورةً على هذا العمل الإنساني الرائع.
33
