ازدياد النشاط الموالي لتنيظم "داعش" في مخيم الهول
أفاد مركز بريطاني أن النشاط الموالي لتنظيم داعش عبر منصة "الفيسبوك" ازداد بشكل ملحوظ بعد سيطرة الحكومة السورية على مخيم الهول.
أجرى مركز مرونة المعلومات البريطاني تحقيقاً استقصائياً معمقاً استعان فيه بأدلة من مصادر مفتوحة للتدليل على زيادة النشاط الموالي لتنظيم الدولة "داعش" وانتشاره عبر منصة الفيس بوك عقب سيطرة الحكومة السورية على مخيم الهول، وقد أجري هذا التحقيق الاستقصائي خلال الفترة ما بين 20-22 من شهر كانون الثاني المنصرم.
وجاء في التحقيق، بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، حرص الرئيس السوري أحمد الشرع على تأكيد سيطرة حكومته في مختلف أنحاء سوريا، لتشمل المحافظات التي بقيت تتمتع باستقلال شبه ذاتي طوال فترة طويلة من عمر الحرب السورية التي امتدت قرابة 14 عاماً.
وفي كانون الثاني من عام 2026، تقدمت قوات الحكومة السورية باتجاه شمال شرقي سوريا، فأجبرت قوات "قسد" على الانسحاب بعد أن بقيت مسؤولية إدارة تلك المنطقة منوطة بهم لفترة طويلة خلال العقد الماضي، تلك المنطقة التي تشتمل على عدة مراكز احتجاز، أهمها مخيم الهول الذي احتجزت فيه آلاف العائلات المتهمة بارتباطها بتنظيم الدولة، إلا أن حالات الاحتجاز تلك تمت بشكل اعتباطي في معظم الأحيان وذلك بحسب ما أوردته الأمم المتحدة.
وأوضح التقرير، أنه وخلال الأيام التي أعقبت انتقال مخيم الهول من سيطرة قوات "قسد" إلى الحكومة السورية في 21 كانون الثاني 2026، أضحى الفيس بوك بؤرة لمناصري تنظيم الدولة الذين نسقوا الأمور اللوجستية بشكل فعال حتى يقدموا العون للمحتجزين في محاولتهم الهرب من المخيم.
وأشار المركز أنه حقق في أكثر من 100 حالة تدعو صراحة إلى توفير مركبات وتطالب بتوفير تمويل ومتطوعين لتسهيل عملية هروب العائلات التي تربطها صلة بتنظيم الدولة، ما كشف عن وجود ثغرة خطيرة في تطبيق سياسات شركة ميتا المعنية بمحاربة الإرهاب في ظل أزمة أمنية نشطة.
وكشف المركز عن نشر عشرات من الحسابات على منصة الفيس بوك لسرديات مدافعة عن تنظيم الدولة، إلى جانب نشر محتوى يدين قوات الحكومة السورية، ويشجع مؤيدي تنظيم الدولة على الاستعداد للمقاومة المسلحة.
أما الموضوع الذي تكرر في كل تلك المنشورات فهو المناشدات العاجلة للحصول على دعم لوجستي.
100
