أمريكا تنسحب بشكل رسمي من منظمة الصحة العالمية
انسحبت الولايات المتحدة رسميا من منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس 22 كانون الثاني 2026، رغم تحذيرات على مدار عام من أن الخطوة ستضر بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، وقالت إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة كوفيد-19.
وفق بيان صحفي صادر عن وزارتي الصحة والخارجية الأمريكيتين، سيكون تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.
وقال مسؤول صحي حكومي كبير "ليست لدينا أي خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا نعتزم الانضمام مجددا".
وذكرت الولايات المتحدة أنها تعتزم العمل مباشرة مع الدول الأخرى، بدلا من التعاون عبر منظمة دولية، من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.
بموجب القانون الأمريكي، من المفترض أن تصدر واشنطن إشعارا قبل عام من الانسحاب وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة والتي تبلغ نحو 260 مليون دولار قبل المغادرة.
إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية نفى أن يكون القانون يتضمن شرطا يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.
وقال شهود عيان إن العلم الأمريكي أزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس.
واتخذت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية خطوات للانسحاب من عدد من منظمات الأمم المتحدة الأخرى، ويخشى البعض من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترامب في الآونة الأخيرة إلى تقويض الأمم المتحدة ككل.
وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في أزمة بميزانية منظمة الصحة العالمية أدت إلى تخفيض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة وبفارق كبير بمساهمة بلغت نسبتها نحو 18% من إجمالي التمويل الذي تتلقاه.
ومن المقرر أيضا أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.
وذكرت المنظمة أنها ظلت تعمل مع الولايات المتحدة وتتبادل معها المعلومات خلال العام الماضي. ولم يتضح بعد كيف سيستمر هذا التعاون في المستقبل.
96
