الشيباني يكشف خفايا المعارك وتفادي غارات روسيا قبل سقوط نظام الأسد

الشيباني يكشف خفايا المعارك وتفادي غارات روسيا قبل سقوط نظام الأسد

Nov 22 2025

كشف وزير خارجية سوريا بعض خفايا المعارك التي جرت قبيل الثامن من كانون الأول 2024، وكيف تمكنت المعارضة من تخطي العقدة الروسية وتفادي الغارات الروسية.

وفق قناة العربية، قال وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في حديث لمجلة "المجلة"، "كان علينا تحييد سلاح الجو الروسي.. فتوصّلنا إلى حل يقوم على سؤال جوهري: ما مصلحة الروس في سوريا؟ هل مصلحتهم مرتبطة بنظام بشار كنظام؟ أم أنهم يريدون الحفاظ على مصالحهم مع سوريا كدولة؟ أم يستفيدون من هذا الموقع الجغرافي لخدمة مصالح معينة؟ أم يرغبون بوجود دائم؟".

كما أوضح أن الفصائل المسلحة ومع تقدمها باتجاه العاصمة دمشق حيدت الجبهات التي تتواجد فيها القوات الروسية.

وأشار الشيباني إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان يقود حينها المعركة، رأى في منتصف عملية ردع العدوان"، أن الوقت أصبح مناسباً للتحدث مع الروس، عقب تحرير حلب، ومع بداية الهجوم لتحرير حماة.

وأضاف وزير خارجية سوريا قائلاً "تواصلنا حينها مع جهة عليا جداً لن أفصح عنها، ولكن كان الأمر أشبه بأنني كنت أتحدث مع بوتين نفسه. وكان التواصل مباشراً، وليس عبر تركيا".

وأردف الشيباني: "في ذلك الوقت أصدرنا بياناً، وبعد نشره بلغنا أن بوتين قرأ البيان وأُعجب به، وقد وصلتنا هذه المعلومة ونحن مستمرون في المعركة. وكانت هذه الرسالة بالنسبة لنا تعني أن الصنّارة قد شبكت".

وأكد الوزير السوري أن لقاءً عُقِد بعدها مع الروس "وجهاً لوجه عند معبر باب الهوى"، وأن الوفد السوري أبلغ نظيره الروسي أن دعم موسكو للأسد كان خاطئاً وأن الشعب السوري يريد التغيير.

وأوضح أنه قال حينها للروس "إذا كانت لديكم مصالح حقيقية في سوريا، فيمكن تنظيمها مع الحكومة الجديدة على أسس وطنية، لا على صفقات ولا على ميليشيات"، وقدم للوفد الروسي "جملة مفتاحية"، كما وصفها، مفادها أن إسقاط نظام الأسد لا يعني خروج روسيا من سوريا".

وأشار إلى أنه بعد ذلك، بدأ التفاوض على مسألة القصف، وطلب الوفد السوري وقف القصف على إدلب وحلب، لاسيما أن المعارضة لم تقصف القواعد الروسية رغم قدرتها على ذلك.

كما طلب من الروس "عدم التجييش السياسي ضد المعارضة السورية في مجلس الأمن، والتحريض الإعلامي ضد التغيير الحاصل، ووقف قصف المدن، على أن تعقد لقاءات مستقبلية بين الطرفين، لبحث تسهيل انسحاب القوات الروسية أو إعادة تموضعها إذا رغبوا، والمساعدة في إيصال رسالة للنظام بأن الأمور انتهت".

وفي ختام هذا اللقاء، اكتفى الوفد الروسي بسؤال الشيباني، إن "كانت الفصائل تتوقع الوصول إلى دمشق، وخلال كم من الوقت". ليأتيَ الجواب: "نعم سنصل إلى دمشق ربما خلال 48 ساعة".

201