أحمد الشرع لصحيفة يهودية: يجب أن ينتهي عصر القصف المتبادل الذي لا ينتهي
أجرت "جويش جورنال" الأميركية، حوراً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ويعد أول حوار مع وسيلة إعلامية يهودية منذ تسلمه السلطة قبل أقل من 6 أشهر.
تم نشر الحوار بتاريخ 28 أيار المنصرم، إذ قال أحمد الشرع رئيس سوريا خلال الحوار: "ورثنا أكثر من مجرد أنقاض. ورثنا الصدمة وانعدام الثقة والتعب. لكننا ورثنا أيضاً الأمل. أمل هشّ. نعم، لكنه حقيقي".
وأضاف الرئيس السوري: "لن نكون صادقين إن تحدثنا عن صفحة بيضاء. فالماضي حاضر، في عيون كل شخص، في كل شارع، في كل عائلة. وواجبنا الآن هو عدم تكراره. ولا نسخة أخفّ. يجب أن نبتكر شيئاً جديداً تماماً".
وأقرّ الشرع بخصوص المقابر الجماعية في سوريا، بالحاجة إلى شراكة مع الولايات المتحدة، لتوفير تقنيات ومعدات الطب الشرعي، من إنشاء قواعد بيانات الحمض النووي، إلى ضمان تعاون المسؤولين عن الفظائع الماضية.
وأشار أحمد الشرع: "إذا كنتُ الوحيد الذي يتحدث، فإن سوريا لم تتعلم شيئاً. نحن ندعو جميع الأصوات إلى طاولة الحوار؛ العلمانية والدينية والقبلية والأكاديمية والريفية والحضرية. على الدولة أن تُنصت الآن أكثر مما تُمليه على الآخرين".
مؤكدا، "لا أطلب الثقة، بل أطلب الصبر والتدقيق. حاسبوني. حاسبوا هذه العملية. هكذا تتحقق الثقة، وأن السوريين يحتاجون الكرامة من خلال العمل. السلام من خلال الهدف".
وأضاف الرئيس السوري: "لم يعد الأمر يتعلق بالآيديولوجيا، بل بإعطاء الناس سبباً للبقاء، وسبباً للعيش، وسبباً للإيمان".
وتابع: "كل شاب لديه وظيفة سيكون أقل عرضة لخطر التطرف. كل طفل في المدرسة هو صوت للمستقبل".
وأكّد الشرع على أهمية الشراكات مع المستثمرين الإقليميين، وتقديم منح المشاريع الصغيرة للعائدين، و"التدريب المهني للشباب الذين لم يعرفوا سوى الحرب، ولن تُبنى سوريا مستقرة بالخطابات أو الشعارات، بل بالأفعال؛ في الأسواق، وفي الفصول الدراسية، وفي المزارع، وفي ورش العمل. سنعيد بناء سلاسل التوريد. ستعود سوريا مركزاً للتجارة والتبادل التجاري".
وأوضح الرئيس السوري، أريد أن أكون واضحاً. يجب أن ينتهي عصر القصف المتبادل الذي لا ينتهي. لا تزدهر أي دولة عندما يملؤها الخوف. الحقيقة هي أن لدينا أعداءً مشتركين، ويمكننا أن نلعب دوراً رئيسياً في الأمن الإقليمي.
وأعرب عن رغبته في العودة إلى روح اتفاقية فكّ الارتباط لعام 1974 (اتفاقية دوفا)، ليس كخط لوقف إطلاق النار فقط، بل كأساس لضبط النفس المتبادل وحماية المدنيين، وخاصةً الدروز في جنوب سوريا ومرتفعات الجولان.
وقال الرئيس السوري: "دروز سوريا ليسوا بيادق. إنهم مواطنون، متجذرون، موالون تاريخياً، ويستحقون كل حماية بموجب القانون. سلامتهم غير قابلة للتفاوض".
وفي حين امتنع عن اقتراح التطبيع الفوري، أشار الشرع إلى انفتاحه على محادثات مستقبلية قائمة على القانون الدولي والسيادة.
المصدر.. صحيفة الشرق الأوسط
320
