أسوشيتد برس: الصراع التركي-الإسرائيلي يحتدم في سوريا
كشفت وكالة أسوشيتد برس أن سقوط نظام الأسد أدى إلى تفاقم التوترات بين تركيا وإسرائيل، مشيرة إلى أن تضارب مصالح البلدين في سوريا قد يدفع بالعلاقة نحو مواجهة محتملة.
قالت وكالة أسوشيتد برس ، في تقرير لها اليوم السبت 15 آذار 2025، إن تركيا، التي دعمت لفترة طويلة الجماعات المعارضة للأسد، تدعو إلى سوريا مستقرة وموحدة تحت سلطة حكومة مركزية، ورحبت بالاتفاق الذي وقعته الحكومة السورية هذا الأسبوع مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يهدف إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري.
وحسب المصدر، في المقابل، تحتفظ إسرائيل بشكوك عميقة تجاه الرئيس السوري أحمد الشرع، بسبب ارتباطه بجماعات إسلامية، كما أنها متوجسة من النفوذ التركي المتزايد في سوريا، وتفضل – على ما يبدو – استمرار حالة الانقسام في البلاد، خاصة بعد أن أصبحت سوريا تحت حكم الأسد قاعدة انطلاق لإيران ووكلائها.
وحذّرت أسلي أيدنتاسباس، الباحثة في معهد بروكينغز بواشنطن، من أن سوريا أصبحت ساحة لحرب بالوكالة بين تركيا وإسرائيل، قائلة: "ترى كل من أنقرة وتل أبيب بعضهما البعض كمنافسين إقليميين، وهذا الوضع يشكل ديناميكية خطيرة جداً، إذ يوجد تصادم واضح بين المواقف التركية والإسرائيلية بشأن مستقبل سوريا".
وفق الوكالة الوكالة أن هناك تحليلات تشير إلى أن إسرائيل قلقة من توسيع تركيا لحضورها العسكري داخل سوريا، حيث نفذت أنقرة منذ عام 2016 عمليات عسكرية في الشمال السوري، واحتفظت بنفوذها في المنطقة من خلال قواعدها العسكرية وتحالفاتها مع فصائل معارضة.
واعتبرت أيشغول أيدينطاشباش، الباحثة في معهد بروكينغز، أن التوتر بين تركيا وإسرائيل يثير قلقًا دوليًا، مضيفة: "في السابق، رغم الخلافات، كانت أنقرة وتل أبيب قادرتين على فصل التعاون الأمني عن القضايا السياسية، لكن الآن، يبدو أنهما تسعيان لتقويض بعضهما البعض بنشاط، والسؤال هو: هل يعرف الطرفان حدودهما الحمراء؟".
من جهته، أشار معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يرأسه مسؤول سابق في الاستخبارات العسكرية، إلى أن إسرائيل قد تستفيد من التواصل مع تركيا، باعتبارها القوة الإقليمية الوحيدة التي تملك نفوذًا حقيقياً على القيادة السورية، وذلك للحد من خطر اندلاع صراع عسكري بين إسرائيل وسوريا.
367
