دُعاةُ أخوَّةِ الشعوبِ ظلموا و حَلَبوا الحجرَ و الشجرَ و البشرَ .. !!
فإذا كانَتِ المصلحةُ العامة والقضية الكُرديَّةُ تهمَّانِكَ ، فمن الواجب أنْ تبدأ بإصلاح نفسكَ أي ذاتكَ أولاً ثُمَّ تخاطبَ الشعب ثم تتهم آل البارزاني ونهجه المقدس بالخيانة يا بائعي الوطن والقضية الكردية ، هذا إذا كانَتْ لديكم ذرَّةٌ من المبادئ الإنسانية و القومية الوطنية ، و بعدها يحقُّ لكَم أنْ تنشُدَ ما تشاءُ ، و أينَ ما كنتَ ، فالوطنُ بحاجة إلى ملحمة وطنية و كفاح مستمرّ منَ الفئة الشابةُ ، ثُمَّ منَ القوة العسكرية و الجماهير المجاهدة على أرض الوطن ،
إنَّ كلَّ ما يجري على أرض الوطن و على الساحة السياسية لا أحدَ يرضى عنه ، فمنذُ اندلاع الثورة السورية ، و بعدَ وصول نيرانها إلى المناطق الكُرديَّةِ، و استلام الإدارة الذاتية إدارةَ المناطقِ الكُرديَّةِ ، لم نستفد - نحنُ الشعب الـكُـــرديَّ - شيئاً سوى المآسي و الجراح و الآلام و الخراب و الدمار و القتل و التشرُّد و النزوح ؛
لأنَّ إدارةَ الموارد أهمُّ من الموارد ، ، فقد مضى أكثرُ من عشرِ سنواتٍ على هذهِ المسرحية التي لا نعرفُ حتى هذه اللحظة مَنْ هم هؤلاء الغرباءُ الذينَ يقودونَ الشعبَ الكرديَّ في غرب كردستانَ ، و يزجُّونَ أبناءَهُ في السجونُ ثُمَّ إلى الهلاك ، و إلى حروبٍ ليسَ لنا فيها ناقةٌ و لا جملٌ ،
و هُنا نتساءَلُ : ماذا يريدُ هؤلاءِ الغرباءُ من الشعب ، و تحديداً من القضية الكُرديَّةِ ؟ و ما هي اهدافهم المعينة ؟ و لماذا يمارسونَ هذهِ الأفعالَ الإجرامية و الانتهاكات الوحشية بحق أبناء الوطن ، و زجّهم في السجون و خلفَ الأسوارِ ، و التجنيد الاجباري ، و خطف القاصرين و الرهائن الأطفال ، و إخلاء المدن و تهجير الشعب و المداهمات العسكرية على القُرى و البيوت و حرق المكاتب التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ؛ لأنَّ أفعالَهم و جرائمهم لا تُعَدُّ و لا تُحصى ، و كلُّ هذا لم يشفِ غليلَهم بعد ، فهم يقومونَ بقتل الأبرياءِ و تصفية الشرفاء ، و تسليم المدن الكردستانيةِ ،
منذُ أربعينَ عاماً ، فهذا حالُنا نعاني من جماعة إخوة الشعوب ( Biratiya gelan ) أي الأخوة هذا الأخوة الذي ذكرنا بدراما التركية الأرض الطيبة ،
أينَ تلك الأخوة التي تتكلَّمونَ عنها ، و أنتم لا تقبلونَ إخوتَكم الكردَ على أراضيهم ؟! و رغمَ ذلك تحاربونَ إخوتَكم في كُلِّ الجهات ،متى كان الأخ يقتل أخاه؟ من أينَ تأتيكم الأوامرُ أعتقدُ أنَّ يومَ الفصل قد اقتربَ ، يومَ ينفخُ إسرافيلُ في البوق ، عندَها ستُسألونَ : ماذا لكَ ؟ و ماذا عليكَ ؟ أيْ يوم الحساب ، يومَ تشهدُ عليكم أنفسُكم بما سفكتُم من دماء الشعب الكردي ، يا أخوةَ الشعوب ، ماذا فعلتم بالشعب الكردي ؟ و ماذا تريدونَ من إقليم كردستان ؟ و لماذا تقاتلونَ البيشمركةَ الأبطالَ حماةَ الأرض و العِرض ؟ حتى لم يفلتْ منكم شيءٌ ، فقد ظلمتُم واحلبتم الحجرَ و الشجرَ و البشرَ .
فليكنْ بعلمكم يا مَنْ تديرونَ القضيةَ الكرديةَ في كهوف قنديل و غرب كردستان أنَّ الكفرَ يدومُ و الظلمَ لا يدومُ ، ربَّما اليومَ لكم و لكنَّ الغدَ سيكونُ شاهداً عليكم ، و التاريخُ لن يرحمَ الخونةَ ، ربَّما تستطعيونَ اليومَ الدعسَ على الزهور ، و لكنْ هيهاتَ هيهاتَ ، ليسَ باستطاعتِكم أنْ توقفوا الربيعَ ؛ لأنَّ الربيعَ آتٍ إنْ شئتُم أو أبيتُم ، عندَها ستُزهرُ السنابلُ الخضراء في رحاب الجزيرة الآبية ، و أشجارُ الزيتون في سُهولِ عفرينَ الجريحةِ ،
نعم أيها الأخوة لقد آنَ الآوانُ لِنتكاتفَ و نتعاونَ سويَّاً بأسرعِ وقتٍ ضُدَّ هذهِ المنظمة و الحركةِ المُستبدَّةِ بكلِّ طاقاتنا ، و نناشدَ المجتمعَ المدني و الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية بقولِنا : لا للعنف ، لا للقتل ، لا و ألفُ لا للعبودية و الديكتاتورية و الميليشيات المرتزقة التي تقودُ الشعبَ في سوريا لا والف لا للمضطهدين الذين يجلبون الغزاة في غرب كردستان
عاشَتْ كردستانُ حرَّةً أبيَّةً ،بقيادة حامي سياج الوطن الزعيم وعرين الأمة الكردية وشوكة بعيون الحاقدين الزعيم مسعود البارزاني ،و عاشَ قوات البيشمركةُ درعُ الوطن ، الخزي و العار للخونة ولبائعي القضية الكردية
أمــل حَـسَــن .
المقال يعبر عن رأي الكاتب
768
