العمامة المضللة.. هوشنك أوسي

العمامة المضللة.. هوشنك أوسي

Dec 23 2024

العمامة المضللة.. هوشنك أوسي

الكورد السوريون الأعزاء، معذرة؛ ربما يزعج كلامي هذا البعض منكم أو أغلبكم. لكن ضميري وواجبي الثقافي والاخلاقي يحتم علي قوله.

للأسف، الدور الذي لعبه ويلعبه على امتداد سنوات، أشبه بدور أحمد بدرالدين حسون مفتي نظام بشار الأسد الساقط، ودور أحمد كفتارو مفتي الطاغية حافظ الأسد، مع الفارق الكبير بين علم الشخصين المذكورين وعلم محمد مرشد الخزنوي.

عمل هذا الشخص في قنوات تلفزة ممولة من حزب PKK/PYD وتابعة له، وقدم برامج (توعية دينية)، في حين أن نظام (إدارة-سلطة) PKK/ PYD كان يخطف الأطفال ويزج بهم في المعارك، ويقمع الحريات ويقترف كل الجرائم والموبقات التي ينهي عنها الله ورسوله ومبادئ وشرائع وأخلاق الدين الإسلامي الحنيف.

دعمه لسلطة PKK/ PYD لم يكن مجانا بل مدفوع الأجر كموظف-مذيع بعمامة وجلباب ولحية وخطاب ديني، شأنه في ذلك شأن كل من ترونهم على شاشات PYD/PKK من المرتزقة والملتزقة.

هذا الشخص، صار لديه شبيحة يدافعون عنه بجهل وزعرنة وغوغائية، وأفضل واحد فيهم سيعتبر هذا الملاحظات والانتقادات الموثقة بأنها "شخصنة" و"ليس وقتها" و"تخدم الاعداء"، وياليتهم يعرفون معنى الشخصنة!
هذا الشخص عاجز ويعجز عن أعادة طفلة أو طفل اختطفهما سلطة PKK/PYD إلى ذويهما، وعاجز عن فتح باب سجون ومعتقلات هذه السلطة، وعاجز عن إقناع هذه السلطة البائسة بأن عرض كتب كاتب هذه الأسطر في معرض قامشلو ليس خطرا يهدد سلطة PKK/PYD وإنها كتب أدبية وليست مناشير سرية حزبية تدعو الناس إلى الانقلاب والثورة على سيستم آلدار خليل ونواف خليل وطه خليل وجميل بايق خليل ومظلوم خليل عبدي.

هذا الرجل لا يخجل من الدفاع عن إدارة تمنع عرض كتب هوشنك أوسي، بينما تعرض كتبه في معارض القاهرة، تونس، الشارقة، الكويت، ألمانيا... وقريبا في دمشق.

لا يخجل من دم والده الذي اختطفه وعذبه واغتاله النظام السوري الساقط المتعاون مع سلطة PKK/PYD التي يدافع عنها الآن.

لا أعلم؛ في زيارته الأولى لقامشلو وفي زيارته الأخيرة، هل زار ضريح الشهيد مشعل التمو؟ آمل ذلك.

لا أعلم؛ درجة الدكتوراه التي يصدر نفسه بها، من أية جامعة حصل عليها؟ وهل معترف بها في النرويج ودول الاتحاد الأوروبي أو دول العالم العربي؟ والثانوية الشرعية التي يحملها، هل حصل عليها من المعهد الشرعي لآل الخزنوي؟ أم ثانوية أخرى؟ ناهيكم عن درجة الماستر التي تسبق الدكتوراه؟

هذه أسئلة بسيطة ومشروعة ولا شخصنة فيها، طالما يخطب فينا على المنابر بوصفه الدكتور الشيخ محمد مرشد الخزنوي.
هذا الشخص ومن على شاكلته، سلوكهم ومقامهم، لا يحسدون عليه قط. مقام التلميع والتكويع واللعب بعقول ومشاعر الناس البسطاء. يعني الأمر ليس حسد أو غيرة منهم، كما يحلو لشبيحة هؤلاء المكولكين والمكوعين تفسير ذلك.

هذه شخصيات عامة، تستميت للبحث عن دور سياسي لها عبر خطاب شعبوي عالي التوتر، وإذا كان اوجلان وغيره من قيادات pkk/pyd عرضة للنقد الجاد والنقد الساخر، فهؤلاء ألمكوعين الخبثاء عرضة للنقد 24 قراطا.

حاصل القول: لو كان الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي حيا، لأوقف هذا الشخص الذي يتاجر باسمه، عند حده. ذلك أن مرشد الخزنوي لا يساوي بين الضحية والجلاد وحسب، بل يناصر الجلاد ويعمل أجيرا عنده، ثم يدعو إلى وحدة الصف الكردي! من بدعو إلى وحدة الصف الكردي لا يتخندق مع طرف ضد طرف آخر.




المقال يعبر عن رأي الكاتب

21913