لماذا يتعمدّون جرح كرامة الكوردي؟؟

لماذا يتعمدّون جرح كرامة الكوردي؟؟

Mar 16 2024

لماذا يتعمدّون جرح كرامة الكوردي؟؟.. عمر كوجري

شهر آذار في تجدّد ربيعه وجماله ونضرته، يحمل بشرى الفرح والبهجة للناس، لكن له كلام آخر، وحكاية موجعة، والمجال لا يتّسع لذكر التراجيديا الكردية في هذا الشهر..

سأركز في هذه الفسحة على واقعتين مؤلمتين حدثتا قبل أيام، وكلتا الواقعتين كان لهما رسالة واضحة للكورد في غربي كوردستان هي أن هذا الـ آذار أيضاً لن يكون بأفضل من سابقيه!!

فقد أقدم مستوطن قادم من ريف إدلب باستغلال معرفته مع عائلة الصبي الكوردي أحمد معمو كونه كان يعمل في فرن والده، حيث استدرجه خارج القرية، وطعنه عن سبق رصد وعمد بعشر طعنات، مستكملاً وحشيته برميه في عمق بئر عميق.

حين شاهدتُ فيديو والدة أحمد وكذلك والده، والبكاء والنشيج الذي كان يمنع الكلام من صدرهما، أحسست في لحظة أن الكوردي لا أمان له على حياته، كونه كوردياً، وإن ما قام به ذلك المجرم لم يكن قتل طفل بريء، بل قتل الكورد، وتعمُّد إيذاء أرواحهم التعبة أصلاً، وليس عن عبث قالت أمه الثكلى:ماذا فعلنا حتى يهدر دمنا بهذا الشكل الرخيص؟؟ هل لأننا كرد!! وبكت قائلة: محكمتكم تشبهكم، وأنتم قتلة، وبوجع أكدت أن الدور عليكم جميعاً.. هل ثمة أبلغ من هذا الكلام؟

البارحة، بالتحديد في يوم بهيج للكورد وهو ميلاد قائد الأمة الكوردستانية الخالد ملا مصطفى بارزاني، أكمل مسلحو ال ب ي د إجرامهم بعد أن فلتوا من كلّ خلق، ومن كلّ روحٍ كوردية، وقاموا «بواجبهم اللاأخلاقي» الذي أملى عليهم حرق مكاتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ومكاتب المجلس الكوردي في أماكن عديدة ( كوباني-كركي لكي- عامودا ديرك- دربيسييه)، بدأت جرّافات وقلابات ال ب ي د تتّجه نحو قرية دريجيك المكان الذي يحتفل فيه شعبنا الكوردي منذ عقود بعيد نوروز المجيد، فقد حملت سيارات الحزب المذكور الأتربة والأوساخ والرمال و«كبّتها» في مكان الاحتفال، وهدموا المنصّة المعدّة لأداء الفرق الفنية، ليس لشيء إلا تعمّد إهانة الكورد، وإلحاق أقصى الأذى الروحي بهم، والتشويش على برامج المحتفلين الذين حضّروا أنفسهم للذهاب إلى المنطقة إياها، ولكن هيهات!! هيهات!! فنار الحقد المدفون في قلوب هؤلاء لا تحبُّ الفرحَ للكوردي.

طيلة إجرام عهد البعث في المنطقة، كانوا يضيّقون على الناس يوم العيد، يستدعون عرفاء الفرق الفنية، وقيادات الأحزاب الكوردية، لكن لم نسمع يوماً أنهم ملؤوا أماكن الاحتفالات بالقمامة والأوساخ..!! هذا العقل «الوسخ» يتصدّره هؤلاء فقط.

وكان مسؤول من المجلس الكوردي متواجداً في عين المكان، وقال: إن الهدف من هذا التخريب إعاقة الاحتفال بعيد نوروز وهذه الأفعال لا تمت للكوردايتي بصلة.

وبعد:

قد أجد للمستوطن الذي قتل أخي مسوّغاً ما، هو خصمي، ويتمنّى الفناء لي، ولكن ماذا عن سائق الجرافة «الكوردي» ضمن مزدوجتين؟؟

المقال يعبر عن رأي الكاتب

479