في ذكرى الاستفتاء.. الشعب الكوردي لن ينحني للأعداء
في ذكرى الاستفتاء.. الشعب الكوردي لن ينحني للأعداء
عبد اللطيف محمدأمين موسى
لن ننحني ولن نستسلم كلمات عبر من خلالها المرجع الكردستاني مسعود بارزاني عن تطلعات الشعب الكوردي في النضال من أجل نيل حقوقه الوطنية والقومية المشروعة, وفي الذكرى السنوية للاستفاء هذا الكرنفال الجماهيري الذي شاركه الكورد في كل مكان في تعبير حقيقي عن التمسك بالهوية القومية ورمزاً في الثبات على الانتماء للقيم والمبادئ الكوردية الاصيلة ليكون الاستفتاء بمثابة الحدث العظيم الذي لن ينساه الشعب الكوردي كصفحة ناصعة من صفحات نضاله في مقاومة الظلم والديكتاتورية في وجه الانظمة المتعاقبة على احتلال كوردستان ,وفي الذكرى السنوية لهذا الحدث الجلل الذي وصفه المرجع مسعود بارزاني بأنه ليست الغاية بل أنها الوسيلة الحتمية لتحقق الغاية العظيمة بالاستقلال في إقامة دولة كوردية عنوانها التعايش السلمي، وكما يعتبر الاستفتاء من العناصر الهامة في التعبير عن الشعور القومية لدى الشعب الكردي وحق شرعي في تقرير مصيره مستنداً على المبادئ الاساسية لكل شعب الحق في تقرير المصير في إقامة دولة كوردية تضم فيها كل المكونات , وتكون رمزاً للسلام والتعايش السلمي و مصدراً للأمان والأمن لكل جيرانها. في ذكرى السنوية للاستفتاء لا مساومة بأي بشكل من الأشكال ,وتحت أي مسمى , وكحقيقة لا يمكن تجاهلها بأن نضال الشعب من دون النضال لا يمكن تحصيل الحقوق في مقاومة العقلية التي حكمت اعداء الشعب الكوردي.
الاستفتاء يعتبر حق تقرير المصير الذي اعتمدت عليه اغلب الدول العالمية الحالية في إقامة دولها من خلال اتفاقية ( فرساي) وبعد الحرب العالمية الثانية الأساس الذي اعتمدت عليه اغلب تلك الدول في تقرير مصيرها .
فحق تقرير المصير حق كفله وأعطته منظمة الامم المتحدة ومجلس الأمن في اغلب مواثيقها لأي شعب تربطه لغة وثقافة ومعتقد ( قومية) مشترك ضمن جغرافيا معينة الحق في تقرير مصيره, واعتماداً على تلك المواثيق ليكون الأساس الذي اعتمدت عليه الكثير من الشعوب الكتلونيين والاسكتلنديين بتحقيق مصيرهم عبر اجراء استفتاءات, وبالعكس تماماً تفككت السلطة في دول مثل يوغسلافية وتشيلوفكيا الى دويلات لم يجمعها أي رابط بين أبناء مكوناتها مثل اللغة والمعتقد وأشياء اخرى.
ومن هنا وبالاعتماد على كل ما تم ذكره ومن خلال المواثيق والأعراف الدولية والتي تعطي الحق لأي شعب من شعوب العالم في تقرير مصيره ضمن جغرافية معينة ,ومن خلال ما عانه الشعب الكردي من محاولات ضرب وكسر إرادته في النضال عبر زرع شتى انواع المكائد وايادي التخريب في اتفاقيات ومؤامرات دولية بحقه, ابتداء من اتفاقية الجزائر المشؤومة 1975 وعدم التزام الحكومة العراقية بوعودها مع البارزاني الخالد، والمحاولات الجبانة في تأجيج الصراع الكردي الكردي في 1994 و1997 والاخلال بكل الاتفاقيات والتفاهمات مع الكورد بعد سقوط النظام البائد في العراق من قبل الساسة عبر العقيلة الطائفية التي حكمت العراق , وقطع ميزانية الاقليم والتهديد باجتياح الاقليم، وضرب مكتسباته القومية عبر تشكيل قوات ما سميت درع الجزيرة , ومؤامرة داعش القذرة وتوجيها الى الاقليم محاولين انهاء الاقليم .
كان تضحيات قوات البشمركة البطلة ودماء الشهداء الذكية في كسر اسطورة د داعش. كل تلك الأمور والأحداث و أجماع الدول الغربية على حقيقة بانه لابد للشعب الكوردي في تحصيل حقوق جميعها كانت السبب والدافع الاساسي لدى المرجع الكوردستاني مسعود بارزاني ومن خلفه الشعب الكردستاني في أتخاذ قرار الاستفتاء والذي يعتبر الحق الشرعي للشعب الكوردي الذي تجمعه قومية ولغة وثقافة وعادات وتقاليد مشتركة لتمزق جغرافيته الموحدة الاتفاقيات والمؤامرات الدولية ( سايكس بيكو) فمن حق الكورد المطالبة بالاستفتاء .
كان العرس والكرنفال الكوردستاني الذي شاركه الكورد في أجزاء كردستان الاربعة, وامام كبرى مراكز القرار العالمي في جنيف ونيويورك رافعين أعلام كردستان وصور الرمز القومي الرئيس مسعود بارزاني مرددين بصوت واحد نعم نعم نعم للاستفتاء .حيث عبر الشعب الكردي وبنسبة أكثر من ,92 بنعم للاستفتاء في كرنفال قومي لن تنساه الأجيال .
الامر الذي أدى الى استنفار الأجهزة الاستخباراتية الإقليمية في وضع المكائد والتلويح باجتياح الإقليم وشتى المحاولات لا قناع الدول العالمية بخطورة الوضع من خلال اجماع الكورد حول الرئيس مسعود بارزاني على حدد الحجج التي كانوا يسوقونها .كان القرار الدولي بتجميد نتائج الاستفتاء الذي أصبح الورقة العظيمة والتي جسدت النضال والإرادة الكوردية .
لابد لي أن اضع بين أيديكم أهم الاسباب التي كانت السبب في اجماع القوى العالمية وبضغط من الدول الاقليمية في تجميد نتائج الاستفتاء في الوقت الحالي. أهمها تلك الاسباب تكمن في الاجماع والمشاركة الكبير والعظيم وبنسبة كبيرة تفوق 92 بالمئة حول الاستفتاء ,تلك النسبة التي لم تشهدها أي استفتاء على مر التاريخ . والسبب الاخر في تجميد نتائج الاستفتاء من قبل الدول الاجنبية هو أن الاستفتاء حقق الاجماع الكردستاني حول الرئيس مسعود بارزاني في أجزاء كردستان الأربعة ,وأجماع كل قواعد الأحزاب الكردستانية حول الرئيس في الاستفتاء .الأمر الذي استشعر خطره أعداء الشعب الكردي محاولين بشتى الوسائل اقناع الدول العالمية في عدم تغير موازين القوة في منطقة الشرق الاوسط . الأمر والسبب الاخر في تأجيل الاستفتاء هو لسوء حظ الكرد رافق استفتاء الكرد استفتاء كتالونية واستفتاء اسكتلندا الامر الذي دفع بدول ذات ثقل سياسي كبير(بريطانيا واسبانيا) اقطاب صنع القرار العالمي في اتخاذ قرارات بتأجيل استفتاء كردستان خوفاً من التأثير على نتائج استفتاء تلك الدول وخروج الأمور عن السيطرة العالمية وتغير موازين القوة العالمية .
هذا غيظ من فيض في استمرار المؤامرات الاقليمية والدولية على الشعب الكوردي . كل تلك المؤامرات التي حاولت كسر ارادة هذه الشعب الذي حطم ,وافشل تلك المخططات وبتوجيه وادارة مباشرة من الرئيس مسعود بارزاني الذي أعلن بانه لابديل عن المقاومة والنضال ,حيث أكد سيادته أم الشهادة او النصر أو الوجود او اللاوجود.
جاء النصر الذي حطم غرور تلك الدول ,وافشل جميع مشاريعهم الطائفية والفاشية في سحق الكورد. كان النصر في سحيلة وبردى على أيدي البشمركة البطلة برعاية وأشراف من الرئيس مسعود برزاني. تلك الانتصارات التي كانت بمثابة دروس في النضال والصمود للعالم في صورة ورسالة حقيقة مفادها بأن الكرد ذات قضية وجود أو لاوجود الموت او النصر (كردستان يان نمان) .في المحصلة, الاستفتاء اصبح حقيقة واقعية تجسد أرادة الشعب الكوردي في حقه والتي تكفلها له المواثيق الدولية في تقرير مصيره, واستمرار النضال حتى تحقيق جميع تطلعات وحقوق الشعب الكردي في اقامة دولته الكردية بقيادة الرئيس والرمز القومي الكردي مسعود بارزاني ,ونجدد العهد بالموت او الشهادة حتى تحقيق الدولة الكردية.
في ذكرى الاستفتاء الف تحية أجلال لأرواح الشهداء الأبرار
والف تحية صمود منشودة بالفخر والعز للسيادة المرجع مسعود بارزاني بنعم ونعم ونعم للاستفتاء
تحية للعلم الكردستاني خفاقاً في سماء كوردستان
الموت والذل والخنوع للأعداء
المقال يعبر عن رأي الكاتب
4214
