منذ عام 2011.. أكثر من 3300 مدني ضحـ.ـايا للألـ.ـغام في سوريا

منذ عام 2011.. أكثر من 3300 مدني ضحـ.ـايا للألـ.ـغام في سوريا

Apr 05 2023

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر أمس الثلاثاء 4 نيسان 2023، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام إنَّها وثقت انتشار الألغام الأرضية ضمن مساحات واسعة في سوريا مما يهدد حياة الملايين، وأشارت إلى توثيق مقتل 3353 مدنياً بسبب الألغام المضادة للأفراد في سوريا منذ عام 2011 حتى الرابع من نيسان هذا العام.

عرض التقرير بعض جوانب استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد في سوريا، وما خلفته من خسائر بشرية وإصابات، وأشار إلى مواقع العديد من المناطق التي سجل فيها حوادث انفجار ألغام أرضية تسببت في مقتل مدنيين، إضافةً إلى مواقع انتشار مخلفات الذخائر العنقودية؛ كي يتم تجنبها من قبل السكان المحليين.

وفقاً للتقرير فقد استخدم النظام السوري الألغام قبل عام 2011، ولكنَّ استخدامها تضاعف بعد الحراك الشعبي في آذار/ 2011 والذي تحول إلى نزاع مسلح داخلي، وقد قام النظام السوري منذ نهاية عام 2011 بزراعة ألغام على طول الحدود مع لبنان وتركيا. كما أن العديد من أطراف النزاع والقوى المسيطرة قد استخدمت الألغام الأرضية المضادة للأفراد، أما مخلفات الذخائر العنقودية فقد سجل استخدام الذخائر العنقودية من قبل جهتين فقط هما النظام السوري والقوات الروسية.

سجل التقرير منذ آذار 2011 حتى 4/ نيسان/ 2023، مقتل ما لا يقل عن 3353 مدنياً بينهم 889 طفلاً، و335 سيدة (أنثى بالغة)، و8 من الكوادر الطبية، و7 من كوادر الدفاع المدني، و9 من الكوادر الإعلامية، قتلوا عبر المئات من حوادث انفجار الألغام الأرضية المضادة للأفراد في سوريا يتوزعون إلى:
– 2971 مدنياً بينهم 756 طفلاً، 304 سيدة (أنثى بالغة)، و8 من الكوادر الطبية، و7 من كوادر الدفاع المدني، و9 من الكوادر الإعلامية قتلوا عبر المئات من حوادث انفجار الألغام الأرضية في مختلف المحافظات السورية.
– 382 مدنياً بينهم 124 طفلاً و31 سيدة قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي، إثر انفجار مخلفات ذخائر عنقودية تعود إلى هجمات بذخائر عنقودية شنتها قوات النظام السوري والقوات الروسية منذ أول استخدام موثق لهذا السلاح في تموز/ 2012 حتى 4/ نيسان/ 2023.
وعرض رسوماً بيانية تظهر المؤشر التراكمي لحصيلة الضحايا وتوزعها تبعاً للأعوام وبحسب المحافظات السورية.

وطبقا للتقرير فإن الألغام تسببت في تشويه المدنيين وتحقيق إصابات بليغة في صفوفهم، وعلى الرَّغم من صعوبة تحديد حصيلة الجرحى الذين أُصيبوا نتيجة انفجار الألغام الأرضية إلا أن تقديرات التقرير تشير إلى أن ما لا يقل عن 10400 مدني تعرَّضوا للإصابة، عدد كبير منهم تعرَّض لبتر في الأطراف ويحتاجون أطرافاً صناعية وسلسلة من عمليات إعادة التَّأهيل والدَّعم.

وأكد التقرير أن الألغام تُشكِّل عائقاً كبيراً أمام عمل النازحين، وكذلك أمام عودتهم، وتعيق حركة عمال الإغاثة والدفاع المدني وآلياتهم، وتُشكِّل خطراً على عملية إعادة الإعمار والتنمية.

حمل التقرير مجلس الأمن الدولي المسؤولية الرئيسة عن حالة عدم الأمان في سوريا؛ نظراً لفشله الفظيع في حماية المدنيين على مدى اثنا عشر عاماً، والإخفاق في تحقيق عملية انتقال سياسي حتى الآن.

وأوصى التقرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بزيادة المساعدات اللوجستية للمنظمات المحلية والشرطة المحلية العاملة في مجال الكشف عن الألغام وتفكيكها، وتخصيص مبلغ مالي لإزالة الألغام التي خلفها النزاع السوري من صندوق الأمم المتحدة المخصص للمساعدة في إزالة الألغام، وبشكل خاص في المناطق المستعدة للقيام بهذه المهمة بشفافية ونزاهة. كما طالب بالبدء في تعويض الضحايا وذويهم، والتركيز على عملية العلاج النفسي للناجين.

479