حماية حقوق الملكية السورية
في 18 أكتوبر/تشرين الأول، أفاد مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة أن النظام السوري قد سحب قانونه رقم 10 السيئ السمعة. يسمح هذا القانون للسلطات بالاستيلاء على الممتلكات دون اتباع الإجراءات القانونية أو التعويض المناسب.
لم يصدر النظام السوري ولا الروس – الذين ذكرتهم الأمم المتحدة كمصادر لها – إعلانا رسميا حول تغيير في وضع القانون، ولم تَرد أي إشارة في هذا الشأن على الموقع الإلكتروني للبرلمان السوري. وحتى 4 أكتوبر/تشرين الأول فقط، واصل المسؤولون المحليون مناقشة مشاريع إعادة الإعمار في هذه المناطق تحت ستار القانون رقم 10.
إذا صحّت هذه التقارير، فعلى النظام السوري تقديم دليل على سحبها القانون ووقف أي عمليات استيلاء تتم في إطار القانون 10.
إلغاء القانون سيكون خطوة أولى مهمة لحماية حقوق ملكية آلاف السوريين. غير أن القانون رقم 10 هو واحد من العديد من الأدوات التشريعية التي يستخدمها النظام السوري لمصادرة الملكية بدون وجه حق, وهي تشمل المرسوم 66 الذي سبق القانون رقم 10، والذي استُخدم لاستهداف سكان المناطق التي كانت مناهضة للحكومة سابقا وطردهم، والمرسوم 63 الذي يخول وزارة المالية الاستيلاء على أصول الأفراد الذين ينطبق عليهم قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 – هذا القانون فضفاض لدرجة خطيرة، حيث يجرم بشكل غير عادل شريحة كبيرة من السكان دون الحق في الإجراءات القانونية الواجبة أو المحاكمة العادلة.
حتى في حال إلغاء القانون رقم 10، فإن حلفاء النظام والدول المجاورة والأمم المتحدة بحاجة إلى مواصلة الضغط على النظام السوري لإنهاء ممارسات الاستيلاء والتهجير غير القانونية. ولا يزال سكان المناطق التي استعاد النظام السوري سيطرته عليها يواجهون قيودا تعسفية وغير مفهومة على العودة إلى ديارهم وبلداتهم، ويستمر النظام في هدم ممتلكاتهم. في عالم تهمّ فيه الأفعال أكثر من الكلمات، ينبغي أن يظل هذا الأمر مصدر قلق كبير للكثير من الأطراف المعنيين، ولا سيما الدول والمانحين الذين يريدون أن تبدأ عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.
إذا سُحب القانون بالفعل، فإن النظام السوري بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع المجتمعات المتضررة والخبراء المستقلين لحقوق الملكية لضمان عدم حرمان أي سوري من منزله بدون وجه حق، وأن يكون لديه ما يعود إليه بكرامة وأمان.
HRW
723
