الإرادة مكسب قومي في مواجهة المؤامرات

الإرادة مكسب قومي في مواجهة المؤامرات

May 22 2022

الإرادة مكسب قومي في مواجهة المؤامرات
عبداللطيف محمدامين موسى

تعتبر الإرادة من المكونات والعناصر الهامة في تشكيل وتكوين العقيدة والتي تكون بدورها الاساس الفاعل في اتخاذ القرار في الصمود والنضال للحفاظ على الوجود بكافة اشكاله في مواجهة كافة الخطط والمؤامرات والاجندات التي تستهدف الوجود والبقاء.

في دراسة لموضوع الارادة فهي التعبير عن اصرار الشعوب على البقاء, لذا فهي ذات الاهمية الكبيرة للأجيال المتلاحقة في الحفاظ على الاستمرارية في التصميم والسير على الطريق والنهج السليم.

الارادة موضوع ليس بجديد فهي قديمة مع قدم البشرية نبعت مع تطور البشرية ورغبتها على القاء والمحافظة على ذاتها وقدرتها على التكيف ومواجهة الطبيعة .كانت الدافع والمرجع لجميع الدول في خوض حروبها كالحرب العالمية الاولى والثانية والحرب الباردة والعنصر الاساسي لتكوين الفلسفات والمناهج والكيانات كالشيوعية في مواجهة الرأسمالية, وتحريك الطبقات الكادحة للمطالبة بحقوقها واستمراريتها, بل اكثر من ذلك فكانت الدفاع في الثورات والانتفاضات في تغير الانظمة الديكتاتورية في ما سميت الربيع العربي.

لا يخفى بأن الارادة هي السلاح الاقوى لدى الكورد في الحفاظ على استمرارية الوجود ومواجهة كافة الخطط والمؤامرات التي استهدفت محو القومية الكوردية . الثورة الفكرية والقومية التي عبرت عن الفكر القومي الكوردي التي عمل الشيخ عبدالسلام البارزاني من اجل تكوينها لدى الشعب الكوردي والمطالب القومية التي رفعها الى السلطان العثماني كانت التعبيرعن ارادة الشعب الكوردي في البقاء والسد المنيع التي تتحطم عليه كل المؤامرات التي استهدفت الشعب الكوردي.

أصبحت الارادة العامل الاساسي في تكوين العقيدة الكوردية التي تفوق بها الكورد على جميع الانظمة الديكتاتورية والمحتلة لكوردستان, فعمل البارزاني الخالد على ارساء مدرسة قومية تعبر عن ارادة الشعب الكوردي في مقاومة الظلم والتحرر من كافة العوائق التي تقف في وجه تحرر الشعب الكوردي .فكانت الارادة الميداء الاساسي لتعامل الشعب الكوردي مع الدول المحيطة بكوردستان والعامل الاساسي للحفاظ على الوجود الكوردي في صراعات النفوذ في المنطقة ,لذا فان اقليم كوردستان العراق كانت المكسب الاساسي الذي نتج عن الارادة الكوردية في التعبير عن الوجود .

الارادة هي العامل الاساسي لقيام الثورات و الامارات الكوردية منذ القديم والى الوقت الراهن في الحفاظ على الوجود .الارادة هي العامل الاساسي للشعب الكوردي في غرب كوردستان في الحفاظ على وجود ومواجهة كافة الاجراءات والسياسات الشوفينة العنصرية التي استهدفت الشعب الكوردي من الاحصاء الجائر والحزام العربي وحظر القومية الكوردية وغيرها من السياسات العنصرية ,بل كانت العنصر الاهم في مواجهة التطورات في الازمة السورية والاستحقاقات المتسارعة التي عصفت بسورية .

جاء تشكيل المجلس الوطني الكوردي وبدعم من الرئيس مسعود بارزاني للتعبير عن ارادة الشعب الكوردي في غرب كوردستان للتعبير عن الوجود والمطالبة بحقوقه القومية والوطنية للحفاظ على وجود التاريخي مع باقي مكونات السورية . حيث كانت الارادة ومازالت الدافع الاساسي لمواجهة جميع سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي وسلطة الامر الواقع بإدارتها الذاتية في التغير الديمغرافي وتجويع الشعب الكوردي وعدم السماح بعودة بيشمركة روز وغيرها من السياسات التي تخدم الاجندات الاقليمية ,ولكن وبكل فخر ظل شعبنا محافظاً على وجوده للتعبير عن حقوقه القومية في مواجهة تلك السياسات عبر ارادته وعزيمته بالتعبير عن وجوده القومي والتاريخي .

المقال يعبر عن رأي الكاتب

554