ومن أهازيج بعض الكتّاب ما يُضحِك!!

ومن أهازيج بعض الكتّاب ما يُضحِك!!

May 03 2022

ومن أهازيج بعض الكتّاب ما يُضحِك!!
ماهر حسن

غالبا ما نعاني من وجود كتّاب مرضى نفسيًا يتقصون هنا، وينبشون هناك لقدح وذم الآخرين، وتقزيم أعمالهم، وتصيد الزلات، أو الافتراء عليهم، لإحباطهم، وتشويه السمعة هادفين إلى تعويقهم عن إكمال مسيرتهم، دون الاقتناع أن لكل مجتهد نصيب. لطالما يحاولون ان يستطردوا في تشويشات الهادفة، واختلاق قصص وهم ينهكون ذاتهم ويخدعونها، بالتفكير الهذياني، والتخطيط لإحباط وتشويه تمييز الاخرين، وحتى من باب النصيحة والتعالي الذي لايملكون مقوماته، ضمن حدود ومعايير معينة. المضحك- خرج احد من هولاء متباهيا على أحد المواقع بمقال عن حزب العائلة الكريمة في محاولة يائسة أخرى لإقصاء غيره وبآفة الى التجريح والاتهام، بدلًا من تطوير أدائه وتحسين مستواه للوصول الى النجاح والحقيقة معا، فحتى الحزب العمال الكوردستاني الذي يقف معه،للنيل من طهارة الخط القومي الصحيح، لم يعد يشفي غليله، لأن العائلة .هدفهم الأسمى، فوق الكوردايتي، وفوق الوطني القومي، لكي يشار له أنه الأفضل، وعائلته هي الأسمى،مع احترامي لها دون ان يكون لها أي بعد نضالي حتى الأمس القريب ، وبوسعي ان اذكر اسمه واسم حزب العائلة وهو يواصل فبركة قصصه في تقزيم الحركة الكوردية، طالما لاوجود عائليا له بينها تاريخيا، لذلك فهو يمدح مناقب حزبه العائلي، الوليد الذي ولد كورشة ممولة خارجيا، وعندما اكتشف ممولو المشروع أنهم غيرقادرين على ان يكونوا حتى بمستوى جمعية عائلية صغيرة ماعدا انخداع بعض الاسماء بها، فهو يذكر اسم حزب ابن عمه وذلك بغرض فرض الرأي بقسوة تجاه الأصوات المخالفة له ولحزب العائلة الغير معروف،وهو حزب ولد ميتا، بسبب الميول التي لوحظت لدى مؤسسيها في التعويض عن تاريخ لايعود،وهذا مايمكن ان أتناوله في مبحث مطول، رغم جودة المطالب وتقدمها للمزايدة على من يعملون ميدانيا، ووهما أن أمريكا ستؤسس روج آفا العائلة. وعلى ضوء ما سبق فلا بد لنا أن نفهم -بشكل عقلاني بعيدا عن الانفعال- أن تقديس هذا الكاتب لحزبه يحتاج فهما صحيحا للأشياء بعيدا عن التعصب، سبق وان حاول تصوير نقدنا على أنه اهانة او ذنب اقترفناه في حقه، وخاصة بتفسير النقد على هواه، وهذا لا يغض من مقامه أصلا،لكن أن يختزل للتاريخ النضالي في كوردستان سوريا بأن لا أحد على صواب غير عائلته وحزبها، قافزا فوق دور المناضلين الذين دخلوا السجون،او استشهدوا، وهذا نتيجة انتفاخ نرجسي موهوم لايعترف به أحد لاننا أمام تاريخ الشهود عليه أحياء.

لا اعلم الى الان ماالذي انجزه حزب هذا الباحث والكاتب - وحسب منظوره - فهويرى ان هذا الانجاز المرقوق ونعمة عظيمة (حزب العائلة ) على الكورد سوريا وهو يستخدم عباراته الفظة، والغليظة في إطار علاج القضية مع تزايد جرعة ومنسوب الهوس بالذات إلى درجة التقديس اللامتناهي، بل تتملكه مشاعر الانتصار والزهو بتحقير الحركة الكوردية دون ادراك ان الوعي المجتمعي كفيل بالحد من انتشار وتوسع دائرة السلبيات.

يعتقد هذا الكاتب أنه نجح وأن الدنيا مقبلة عليه خاصة باعتباره ان الحركة الكوردية سبب في الجهل والجور والتخلف وخنق العقلانية و الوطنية، وولد الانحطاط و تسبب في ترسيخ أركان الإفلاس الكورديايتي، لذا فهو يندفع إلى خوض حرب ضروس ضد طواحين الهواء واعدام الكل ليبقى هو وحزبه العائلي -إن لم يكن ذلك باليد والسلاح، فبالقلم واللسان- ولا سيما ضد أي شخص آخر يحاول نقد وتصحيح أخطاء ما يقول أو يكتبه.

لقد استطرد وأغدق على حزب بيته بالمدح ومنحه عظيم الصفات دون ان يذكر أية إنجازات وبطولات عملية لاإنشائية قدمه لنا هذا حزب ومنتسبوه الى هذه اللحظة، كما-ورفع من شأنه الى عنان السماء وانه هبة ربانية على مجتمع يحكم على نفسه بالجمود والتخلف والجهل وعدم الخروج نحو آفاق جديدة. مع العلم لا أحد التفت أويلتفت الى أسطورة هذا الحزب والى قوته الخارقة، و لا ادري اذا كان هناك احدما قد سمع به يوما كفاعل وصاحب دور.

هكذا تحاول يا مثقف اضفاء هالة من القدسية الجديدة لشخصك، ولحزبك بحيث ان من ينقدك يعتبر ناقداً لاله السماء، بينما تقلل من شان الحركة الكوردية وتدرك جدا حقيقة تقدمها،ونضالها التاريخي، رغم ضحالة الإمكانات بقدر إدراكك لنقاط ضعف موقفك، ولذلك فإني أشفق عليك، لخروجك من مأزق وهم تقدير الذات وتضليل الحقيقة ولا أعرف ماهو رصيدك في ذلك على أرض الواقع قبل أن تسافر خارج كوردستان، وخاصة بعد فشل تجربة حزب كوملي بجمهور عائلي، كان عبارة عن بسطة على رصيف أمريكي، لااكثر.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

770