الدكتور موسى صوفي يروي تفاصيل تصفية شقيقه خالد صوفي " فايق" على يد الـPKK
آرك نيوز.. الدكتور موسى صوفي يروي تفاصيل تصفية شقيقه خالد صوفي " فايق" على يد الـPKK
نشر الدكتور موسی صوفي رواية حقيقة اغتيال شقيقه خالد صوفي المعروف ب " فايق " على يد مسلحي الـPKK في الجبال, وكيف أنه تعرض للتعذيب الجسدي ومن ثم التصفية, وكيف أنهم حاولوا إجباره على التوقيع على ورقة تدينه.
إليكم تفاصيل القصة التي رواها الدكتور موسى صوفي:
كان الشهيد ضمن أول ( ٧٥ ) شخص التحقوا بالكفاح المسلح في شمال كوردستان ١٩٨٨ ،وبعد أن انفجرت به احدى المتفجرات التي كان يعدّها من أجل محاربة الأعداء عام ١٩٩٠ فقد على اثرها ثلاثة من أصابعه وقرنية احدى عينيه ، وذهب لأوربا من أجل متابعة علاجه ورغم الحياة الرغيدة في اوربا إلا أنه قرر العودة للنضال في جبال كوردستان.
بعد اعتقال عبدالله أوجلان وتخلي قيادة قنديل عن مبدأ إقامة كوردستان والتحول إلى هدف بناء الديمقراطية في تركيا ، بدأت الكوادر السورية الوطنية ضمن هذا الحزب تتساءل فيما بينها بأنها التحقت بالكفاح المسلح من أجل تحرير كوردستان وليس من أجل دمقرطة تركيا .
وفي آب ٢٠٠٢ حاول عضو من منطقة ديريك الفرار وتم اعتقاله ، وهذا الشخص كي لا يتم قتله أعطى معلومات غير صحيحة ومبالغ فيها عن رفاقه السوريين ..
لقد تم اعفاء خالد من منصبه القيادي وتكليفه بمنصب ثانوي ، وهنا نبّهه بعض رفاقه بأن هذا الأمر قد يكون تمهيدا لاعتقاله ، الا أنه كان يرد عليهم بأنه لم يقم بأي شيء مخالف للحزب .
ثم أودع السجن وتم تعذيبه بوحشية وطلبوا منه بأن يوقع على وثيقة يدين فيها نفسه ، لكنه رفض ذلك قائلا بأنه لم يرتكب أي خطأ ، وحسب ما رواه أحد الذين كانوا معه بالسجن فإنه تم حفر حفرة بالقرب من سجنه وتم إطلاق الرصاص على رأسه بعد حوالي اسبوع من التعذيب ، وبعد استشهاده طلبوا من الطبيب الشرعي أن يكتب بأنه انتحر ، إلا أن الطبيب ذكر أنه لن يخالف ضميره ولن يكتب مثل هكذا تقرير مزور بدليل ان عظامه مكسورة من التعذيب .
وقد اعترف أحد قادتهم الكبار في كتاب له فيما بعد بأنهم أخطؤوا بحقه وانهم قاموا ( بمعاقبة) من قام بتعذيبه - طبعا كذرّ الرّماد في العيون .
لم يلتفتوا إلى السنوات الطويلة التي قضاها محاربا وهو عاجز جسديا ، وأن أخيه وابن وبنت خاله شهداء ، ولم يلتفتوا إليّ أنا الطبيب الذي داويت المئات منهم في عيادتي وذهبت عشرات المرات إلى القرى الحدودية لمداواة جرحاهم من منطلق وطني بحت بالرغم من أنني لم أكن مقتنعا منذ البداية بنهجهم البائس.
لقد روى أحد أصدقائه بأنه بعد ستة أشهر من استشهاده على أيديهم واعتراف القيادة بذلك كان أحد قادتهم الكبار يقول لنا:
herin bêjin ehlê wî, Faiq xwe intihar kiriya û ilana şehadeta wî bikin
ان تجربتي الشخصية المريرة مع هذه القيادة - وكأحد عوائل الشهداء - تتلخص بأنهم يتاجرون بدماء الشهداء ، والشهيد لا يساوي في نظرهم قشرة بصلة ، فقد قتلوا المئات من خيرة الكوادر الوطنية لأسباب تافهة ولأن لهم وجهات نظر مخالفة قليلاً لهم ......
نم يا أخي في قبرك قرير العين مرتاح الضمير فأنت شهيد كردستان ، أما الذين أصدروا أوامر تصفيتك فألف لعنة عليهم وتبينت حقيقتهم وهاهم يصرحون بكل وضوح بأنهم ضد وسيمنعون إقامة أي وطن مستقل للأكراد .
المقال يعبر عن رأي الكاتب
1860
