تساؤلات مشروعة ؟؟

تساؤلات مشروعة ؟؟

Jul 07 2021

قبل أن نهاجم ونشتم شخص الدكتور عبد الحكيم بشار ونصفه بأفظع العبارات والشتائم مع أن هذا ليس من آخلاق الكورد ، ترى هل سألنا أنفسنا من الذي يُعرقل اليوم عودة المهجرين الكورد إلى بيوتهم وقراهم وبلداتهم في عفرين ؟ ،

ولمصلحة من تخويف أهلنا المهجرين من آهالي عفرين وترويعهم لكي لايعودوا إلى قراهم ؟

ومن المستفيد من بقائهم مهجّرين منذ سنوات وإلى يومنا هذا ؟

وهل من الحكمة عدم تشجيع المهجرين من أبناء عفرين بالبقاء في المخيمات تحت رحمة الآبوجية بينما يجري التغيير الديموغرافي في مناطقهم على قدم وساق ؟

أم أن الحكمة تفرض علينا حثهم وتشجيعهم على العودة لسد الطريق أمام مخططات التغيير الديموغرافي والتوطين ؟

لا أحد ينكر وجود تجاوزات وإنتهاكات في عفرين على أيد بعض الفصائل التابعة للمعارضة وبغض النظر عن حجم هذه الإنتهاكات ، لكن السؤال هنا من الذي يعمل منذ سنوات على تنفيذ مخطط ضابط المخابرات السوري محمد طلب هلال في تغيير ديموغرافية مناطق الكورد في سوريا ؟

أليس حزب العمال الكوردستاني PKK وذراعه السوري PYD عملا طيلة سنوات الحرب في سوريا على تنفيذ وتطبيق هذا المشروع بحق الكورد ؟

أليس هذان التنظيمان هما من يديران مخيمات الشهباء وغيرها من المخيمات التي يعيش فيها المهجرون من أهل عفرين وقد حوّلاها إلى مايشبه معسكرات الإعتقال النازية وهما من أشد المعارضين والمانعين لعودتهم ويعتبران العودة إلى عفرين خيانة وطنية عظمى ؟

أليس هذين التنظيمين وعبر ماكيناتهما الإعلامية يحُثّانِ الكورد على عدم العودة إلى عفرين عبر خلق حالة من الخوف والهلع والترويع ؟

أليس هذين التنظيمين PKK و PYD هما من قاما بتلغيم وتفخيخ منازل الكورد في عفرين قبل إنسحابهم منها حتى لايعودوا إلى قراهم ومنازلهم ؟

إذا كانت هنالك أطرف في المعارضة لاتريد أن يعود الكورد إلى قراهم ومنازلهم في عفرين ، أليس أيتام محمد طلب هلال من البعثيين والآبوجيين الكورد أيضًا لايريدون أن يعود الكورد إلى قراهم ومنازلهم في عفرين ؟

آلا يجب علينا هنا الإنصات إلى صوت العقل والتفكّر برويّة وعدم الإنسياق خلف التهويل الإعلامي والعمل على إيجاد حلول حقيقية تُمهّد الطريق أمام عودة المهجرين الكورد إلى عفرين وبقية مناطقهم ؟

وهل من الحكمة الوقوع في أفخاخ الماكينة الإعلامية الآبوجية المضللة والإنسياق خلف آكاذيبها ؟

وأيهما أشد ضررًا وأكثر كُلفةً على أهلنا في عفرين ؟ البقاء في المخيمات وغيرها وترك الغرباء يستولون على ممتلكاتهم وآراضيهم والقبول بواقعهم الحالي هذا ، أم أن العودة ومواجهتهم ومنع التغيير الديموغرافي وإثبات وجودهم وحضورهم أقل ضررًا وكُلفةً عليهم ؟

آليس من الأفضل لنا وضع الخطط والحلول والبرامج لعودة آمنة للمهجرين الكورد إلى عفرين وغيرها عبر المنظمات الدولية وعبر اللاعبين الدوليين وتوفير آليات العودة بدل السب والشتم والتخوين ؟

وهل من الحكمة التهجم على شخصيات كوردية في المجلس الوطني الكوردي وتحقيرها ورفع الشرعية عنها لاسيما وهي جزء من الإئتلاف السوري المعارض الذي يسيطر على عفرين ؟

آلا يضعف هذا من حضورها وموقفها داخل هذه المعارضة البائسة مما قد يعود بالضرر على القضية الكوردية في سوريا ولاسيما على القضية العفرينية ؟

أليس الوقوف خلف المجلس الوطني الكوردي ودعمه وتشجيعه رغم مآخذنا عليه من شأنه تقوية موقفه وحضوره داخل هذه المعارضة حتى يستطيع إنقاذ مايمكن إنقاذه من الخراب والدمار اللذين تسببا به تنظيما PKK و PYD للقضية الكوردية في سوريا ؟

أليس تصويب مسار المجلس وتصحيح أخطائه عبر النقد البناء أفضل من التهجم عليه ورفع الشرعية عنه وإضعافه أمام مرتزقة المعارضة ومرتزقة قنديل أيضًا ؟

مايزال في جعبتنا الكثير الكثير من التساؤلات لا يتسع لها المكان ولا الزمان ، لكننا ندعوكم إلى التفكّر في هذه الأسئلة التي طرحناها على مسامعكم ، لعلنا وإياكم أن نعود إلى صوت العقل ، ودمتم سالمين .

جمال حمي

المقال يعبر عن رأي الكاتب

122