تطبيق

تطبيق "اتفاق سنجار" كفيل بإنهاء تدخل PKK في شؤون العراق

Jun 06 2021

ما جرى مؤخرا من استهداف حزب العمالPKK لعربة تقل عناصر من قوات بيشمركة كوردستان خلال ذهابهم إلى مناطق خدمتهم العسكرية في جبل متين بقضاء العمادية بمحافظة دهوك بإقليم كوردستان العراق، وأدى لاستشهاد خمسة عناصر من قوات البيشمركة وجرح آخرين، الأمر الذي خلق ذريعةً وسبباً أخر لتدخل الجيش التركي، عبر قصف مقرات للحزب الكوردي- التركي في منطقة مخمور القريب من العاصمة أربيل.

الإسراع بتطبيق اتفاق "سنجار" الثنائي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، وتعميمها لتشمل باقي المناطق خارج إدارة الإقليم (المتنازع عليها)، خاصة في الجانبين الإداري والأمني، وإلغاء الترتيبات التي وضعت بعد عام 2017، وهي بدورها ستكون كفيلة بحل أغلبية المشاكل الحالية والمستقبلية، خاصة من حيث الترتيبات الأمنية، وضرورة إعطاء مهمتها للشرطة الاتحادية بالتعاون مع إقليم كوردستان، بالإضافة إلى موضوع تقديم الخدمات فيما يتعلق بإعادة الإعمار نتيجة تضررهذه المناطق بسبب احتلالها من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي، والتي تسبب بإفراغ المنطقة من سكانها، وضرورة وضع آليات من شأنها عودة ما يقارب 350 ألف هم من سكان قضاء سنجار، وأغلبيتهم من الأيزيديين، وضرورة تهيئة البيئة الآمنة والكريمة للعودة الطوعية للنازحين من الأيزيديين في مخيمات بإقليم كوردستان.

بقاء مقاتلي الـPKK في سنجار وباقي مناطق تواجدها داخل إقليم كوردستان، وتدخلها في الوضع الداخلي للإقليم وعدم احترامها للقوانين من خلال العبث بأمنه واستقراره، واتخاذه لأراضي الإقليم لشن هجمات عسكرية على تركيا، ونقل معركتها من الداخل التركي-ساحتها الفعلية- إلى باقي أجزاء كوردستان في دول الجوار (العراق، سوريا، إيران)، الأمر الذي تضرر من هذه السياسة مئات القرى الكوردية الحدودية داخل العمق العراقي، وأدى إلى إفراغ هذه القرى الكوردستانية، نتيجة الحرب الدائرة بين الجيش التركي والحزب الكوردي التركي، الأمر عينه في سوريا.

لقد عانى الشعب الكوردستاني في إقليم كوردستان، والعراق، وكوردستان سورية، من سياسة حزب الـ PKK عبر تولي عناصر الحزب الكوردي- التركي "الكادرو" والذي من خلالهم يقود هذا الحزب إدارة ونهب ثروات المنطقة بوساطة أذرعه التنفيذية تحت مسميات عدة، ويجب عليه - فوراً – ترك إدارة وحكم هذه المناطق لأبنائها وسكانها الأصليين، خاصة التجربة الوليدة في إقليم كوردستان العراق، والتي أثبتت نجاحها وتطورها (اجتماعيا واقتصاديا، وإداريا)، وقدمت للعراق والمنطقة "إنموذجاً" للديمقراطية والتعايش السلمي بين جميع المكونات (كورد، عرب، تركمان، سريان، كلدوآشور، أرمن،...)، وأثبتت بأنها أفضل رقعة جغرافية "آمنة" وتطوراً في دولة العراق بعد اسقاط النظام الديكتاتوري هناك، من خلال توافق الشعب العراقي بكافة مكوناته على كتابة دستور دولتهم الاتحادية الفيدرالية، وشرعت بذلك - وفق الدستور- تشكيل الأقاليم، وكان الشعب الكوردستاني في إقليم كوردستان قد اتخذ قراره ببناء إقليمه، ويشهد له "القاصي والداني" تطوره وازدهاره، هذه التجرية بحاجة ماسة إلى تظافر جميع الجهود الكوردستانية والوطنية للإرتقاء بهذه التجربة، ليصبح مثالا يحتذى به.

عماد برهو: كاتب وصحفي سوري

المقال يعبر عن رأي الكاتب

125