الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ونضاله المتواصل منذ تأسيسه

الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ونضاله المتواصل منذ تأسيسه

Apr 07 2021

الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ونضاله المتواصل منذ تأسيسه
غزلان خليل وضحي - صحيفة كوردستان

تمر هذه الأيام الذكرى السابعة للمؤتمر التوحيدي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، حيث أنه في الثالث من نيسان عام 2014 تم إفتتاح المؤتمر التوحيدي لأحزاب الاتحاد السياسي في مدينة هولير، عاصمة إقليم كوردستان والذي تمخض عنه دمج أربع أحزاب كوردية وانبثاق الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا عنه. جعل هذا الاتحاد أن يتبوأ الحزب دور القيادة في النضال من أجل تحقيق طموحات الشعب الكوردي في سوريا في التمتع بحقوقه القومية والسياسية والثقافية كشعب أصيل في سوريا وتثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري. كما أن هذا الإتحاد عزز معنويات الشعب الكوردي في سوريا وأظهر عزيمة قيادة الحزب في توحيد الصف الكوردي الذي بِدوره يجعل الشعب الكوردي أن يكون قوة كبيرة على الساحة السورية، تفرض وجودها ولا يمكن تجاوزها، بل أن الحزب أصبح له وزن كبير، سواء في الساحة الكوردستانية أو السورية، وأصبح أحد أعمدة التوازنات السياسية في سوريا.

منذ انبثاق الحزب من هذا الاتحاد، عمل الحزب دون كلل في تنفيذ برامجه على الساحة الكوردستانية والسورية والإقليمية والدولية. كوردستانياً، عمل الحزب ولا يزال يعمل من أجل خلق جبهة كوردستانية بين الأحزاب السياسية الكوردية في سوريا لرص صفوفها وجعلها قوة سياسية كوردية لا يمكن تجاهلها في جميع القرارات والاتفاقيات التي لها صلة بحقوق الشعب الكوردي في سوريا وكذلك بما يتعلق بالنظام السياسي في سوريا وكتابة دستورها وبناء نظام سياسي ديمقراطي على أساس المواطنة ودولة القانون والمؤسسات وبناء البنية التحتية وتطوير البلاد بمختلف مرافقها وتوفير الخدمات للشعب وحفظ كرامة المواطن السوري وتوفير الأمان والرفاهية له.

كوردياً، دخل الحزب في المجلس الوطني الكوردي في سوريا وفيه تحمّل الحزب العبء الأكبر في تأسيسه، وهو أكبر ركن من أركان هذا المجلس والذي تحت مظلته، تناضل الأحزاب المؤلفة للمجلس في سبيل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا.

سورياً، فأن المجلس الوطني الكوردي في سوريا، الذي الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، هو عضو بارز فيه، ائتلف مع المعارضة السورية المعترف بها دولياً وذلك لرسم الصورة المستقبلية لنظام الحكم في سوريا وتثبيت الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا وإزالة آثار التعريب في المناطق الكوردستانية هناك وإعادة اللاجئين وبناء نظام ديمقراطي يحل محل نظام البعث العنصري الدكتاتوري. عندما ثار الشعب السوري بمختلف مكوناته في ثورة شعبية في 15 اذار 2011 لإسقاط النظام، التي انطلقت شرارتها الاولى من مدينة درعا، وإمتدت الى معظم المحافظات السورية، بعد عقود من الظلم والقهر والعنصرية والحروب والدمار، وذلك بعد اندلاع انتفاضات الربيع العربي في كلّ من تونس وليبيا ومصر واليمن، شارك الشعب الكوردي في هذه الثورة، وخرجت تظاهرات شعبية كبرى في معظم المدن والقصبات الكوردية منذ الأيام الاولى لانطلاق الثورة السورية، حيث أنّ الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي كان يُشكّل دعامة القوى الكوردية في سوريا، إنضم الى هذه الثورة ورفض الحوار مع النظام السوري حتى بعد إصدار النظام مرسوم التجنيس في 7 ايار ،2011 وساهم في تأسيس المجلس الوطني الكوردي في 27 تشرين الأول عام 2011، ليكون ممثلاً حقيقياً للشعب الكوردي في سوريا، وقام كذلك بِتوطيد علاقاته مع المعارضة السورية.

على نطاق كوردستان، عزز الپارتي علاقاته مع القوى السياسية الكوردستانية في الأجزاء الأخرى من كوردستان وعمل جاهداً من أجل لمّ الصف الكوردستاني وجعل الكورد قوة إقليمية، يُحقق الشعب الكوردي طموحاته القومية في كل جزء من كوردستان.

إقليمياً، تحرّك الحزب بكل نشاط لبناء علاقات متوازنة مع الدول الإقليمية لخدمة المصالح الكوردستانية العليا. دولياً، نشط الحزب في الاتصال بالدول الكبرى ذات النفوذ في العالم، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لإيصال صوت الشعب الكوردي الى أصحاب القرار في هذه الدول وطرح القضية الكوردستانية على طاولة المفاوضات الجارية حول مستقبل سوريا ووضع دستور جديد لها والاعتراف بالشعب الكوردي كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية في سوريا وتأمين كافة حقوقه القومية في سوريا.

هكذا يناضل الحزب الديمقراطي الكوردستاني منذ تأسيسه في عام 1957 في سبيل تحقيق أهداف الشعب الكوردي في سوريا في نيل حقوقه القومية المشروعة التي تقرّها القوانين الدولية وسيواصل نضاله بلا هوادة للوصول الى هذه الأهداف ليعيش الشعب الكوردي حراً في بلاده، يتمتع بالأمان والسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية والرفاهية بعد أن تعرض للقتل والسجن والتشرد والاستيلاء على أراضيه والحزام العربي العنصري والحرمان من حقوق المواطنة.



المقال يعبر عن رأي الكاتب

121