استراتيجية  مغازلة ام  تهدئة

استراتيجية مغازلة ام تهدئة

Mar 14 2021

في احدى مقالاتي المنشورة في 5اغسطس من عام 2019 تحت عنوان
الدبلوماسية الامريكية على ارجوحة توقيع معاهدة ام الالتزام السياسي؟
حيث الملف الايراني القديم الجديد وتعقيداته وتعامل الادارات الامريكية المختلفة معه ومحاولاته الجمة لتغيير سلوك النظام الايراني ذي الطابع العدائي في المنطقة من خلال توسيع نشاطاته في تخصيب اليورانيوم وقضية الصواريخ البالستية وتهديداته لأصدقاء امريكا واستفزازه لمصالح الاخيرة في الشرق الاوسط وتحديدا منطقة الخليج والعراق وتدخلاته في اليمن وسوريا وسيطرته على اجزاء كبيرة من لبنان من خلال ميلشياته، ايران تعمل باستراتيجية بعيدة المدى لأجل الاستيلاء على اجزاء كبيرة في الشرق الاوسط من خلال الهلال الشيعي.
فإلى اي مدى تنجح امريكا في مغازلة ايران من خلال تحسين العلاقة معها دون الملف النووي التي انسحب منها ترامب (الادارة السابقة) من اجل قضايا اخرى غير نووية في محاولة لضبط سلوكها في المنطقة مع الحفاظ على الانسحاب من الاتفاق، ام ستسعى الى تحقيق التهدئة في الشرق الاوسط وإحياء الاتفاق النووي مع ايران؟ حيث شهدت فترة ترامب عمليات معاكسة للتهدئة عسكرية ايرانية ضد القوات الامريكية والعراقية من خلال مليشيات عراقية مدعومة من ايران وضربات جوية امريكية في سوريا كرد فعل معاكس.
ادارة بايدن والملف النووي الايراني
ان الاستراتيجية الامريكية المصغرة وضعت ايران كتهديد لدول الشرق الاوسط وضعت ارهاب داعش ايضا فالتهديد الايراني مع داعش يلتقيان في سوريا، فهل الامريكيون مستعدون الى رسم خريطة سياسية في سوريا ام بانتظار ما يتم التوافق عليه ضمن الاتفاق النووي الامريكي الايراني؟ حيث الايرانيون موجودون في سوريا امنيا عسكريا اقتصاديا و على حدود إسرائيل وادخلوا صواريخ دقيقة، يضغطون من خلالها على الولايات المتحدة الامريكية في الملف النووي، ومن خلال متابعتي لمواقف الادارة الجديدة اتضحت نوعا ما الاستراتيجية الامريكية في سوريا وهي التركيز على عدة نقاط منها:
١-الملف النووي الايراني
٢- بيان واقع المعتقلين الذين استشهدوا في سجون النظام
٣- المساعدات الانسانية
٤- تطبيق القرار الدولي
الاتفاق النووي الايراني ما بين ترامب وبايدن
يبدو ان التوجهات واضحة، فخطة العمل التي بدأت بها ادارة ترامب حيال الاتفاق النووي مع ايران كانت الانسحاب ولم يحظ بدعم القادة الامريكيين، ولا مراعيا بذلك مصالح الحلفاء الاوربيين الذين لديهم علاقات تجارية مع ايران، الا ان لغة ادارة بايدن تبدو مختلفة حيث من المؤكد انها ستتشاور مع حلفائه الاوربيين وهنا تلعب الدبلوماسية دورها في ايجاد مخرج لهذا القضية.
عودة العلاقات الامريكية الايرانية
عنوان دوما مطروح، قبل الغوص في شرح العنوان، مازال سؤال هنري كيسنجر مطروحا يتساءل فيه: هل ايران بلد ام قضية ؟
هل هي حركة ايديولوجية ام دولة طبيعية؟ هل تمكن الامريكيون من الاجابة على هذين السؤالين؟
ان بالعودة الى تعريف مفهوم عودة العلاقات مرهون بعوامل عدة :
بدءا من الملف النووي الى قضية الصواريخ البالستية الى وقف التهديدات لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها الى تصدير مفاهيم الثورة من خلال حرب الوكالة والتدخل العلني بشؤون تلك الدول.
ویبقی: هل بايدن هو نفسه ترامب ام اوباما؟


المقال يعبر عن رأي الكاتب

1268