بلا قيود مع إلهام أحمد
بكائيات روجآفاي كردستان
بلا قيود مع إلهام أحمد .. روني قامشلو
الصورة النمطية عن الكرد والتي يرسمها أعداء الكرد يتجاوز موضوعاً شكلياً صغيراً فشفان خابوري وإلهام أحمد وشاهوز حسن وصالح مسلم صناعات إعلامية بالدرجة الأولى.
السيدة او الآنسة إلهام أحمد الصورة النمطية عن المرآة الحرة في نسختها الأوجلانية تعبر بشكل جلي عن نموذج المرأة الكردية التي تحاول مصادر الأمة الديمقراطية الترويج لها وتسويقها بشكل غير بريء عبر الإعلام العربي لتشكل صورة أو نموذج يستحضر عند الحديث عن المرآة الكردية وهذه الصورة القاسية غير متشابهة في أعين الكرد والعرب فهي في صورتها الكردية محاربة شرسة وقاسية وزاهدة ومتصوفة وفي عيون العرب المرآة التي تفتقد إلى الأنوثة والجمال والتي تتحسر على عمرٍ مضى وعلى خذلان بني جلدتها لها ولجنسها وتركها في عرض الشارع.
في برنامج بلا قيود على قناة BBC استضاف نورالدين زورقي السيدة إلهام أحمد لمدة تقارب نصف ساعة كان الحوار حول لقاءات مجلس سوريا الديمقراطية بالحكومة السورية, تتخبط الانسة/السيدة الأولى في روجآفاي كردستان بين قولها اللقاء الأخير واللقاء الأول, فهي إذا تقارب الحقيقة ببداهة الكردية الطيبة تخالفها في عرف المذهب والتربية الإيديولوجية, فالمراوغة والدوران والمناورة والكذب بداهات التربية الإيديولوجية الحديثة في كهوف قنديل, هي تقارب الخيبة على مخارج إدراج الفضحية من طورها السري إلى طورها العلني, لقاءات علي مملوك والفروع الآمنية مع سيهانوك ديبو ووفده لا تنطلي على إبن العنترية الحزين فكيف تنطلي على صحافة عريقة كالصحافة البريطانية.
كان الحل السياسي الذي تبناها جماعة أوجلان على لسان الآنسة/السيدة إلهام أحمد هدفاً لحل "الآزمة السورية", فمفهوم الخط الثالث الذي ارتضته الجماعة "سنخرج ونتظاهر بلوننا وعلمنا وشعاراتنا" منذ الربيع الأول واليتيم للثورة السورية فاضحاً وواضحاً لاستخدام تعبير الآزمة في إزاحتها ودفنها لمفهوم الثورة, فالثورة الوحيدة في الشرق الأوسط هي الثورة الذهنية لجماعة الأمة الديمقراطية وظفرها يكمن في الظفر بحرية أوجلان ففيها تكمن حرية الإنسانية جمعاء, وهذا غيض من فيض الإيديولوجيا العمياء التي تتشدق بها عماء الإيديولوجيا وتضخم الأوهام لتلامذة قنديل, لا تجني في سردي وحلمي بإنهاء منظومة الأستبداد المقيتة التي ندفع ثمنها يومياً سمعاً ومشاهدة وحياةً.
المذيع المحنك إذ يستطرد في الحديث نابشاً سخريتي ككردي في الإستخفاف بحلمي من كردستان حرة وموحدة إلى الفيدرالية إلى اللامركزية إلى الإدارة الذاتية إلى الرضوخ المذل لسيهانوك ديبو لأوامر علي مملوك ومندوبي الأفرع الأمنية, يجر المذيع سيدتنا الأولى إلى ساحة الرفض الداخلي للاشعورها فيبدأ التبرير الأعرج لسيدةٍ أربعينية قضت جل عمرها في سبيل كيان كردي فكيف بها تتنكر لحلمها وذكريات رفاقها الأعزاء وهي إذا تضيع بين ديماغوجية أوجلان ومنهجه الخائب, وصفاء كرديتها تبدو الصورة أكثر بشاعةً وإلاماً, الذاكرة التي تضج بصور الرفاق فوق سفوح جبال كردستان وحلم كردستان وبناء وطن إذ تحط بها الرحال بين غبار دير الزور والرقة وتبريرات معتوه كسيهانوك ديبو, تبتسم سيدتنا الأولى ويلوح تصريح حاكمنا العرفي آلدار خليل على قناة سوريا اليوم في مخيلتها " أنا كردي ومن ثم سوري" كخيط نجاة, تود لو تصرخ بوجه المذيع:لو اجتمع العالم أجمع واوجلان معهم لن تستطيعوا أن تمحوا حلم كردستان من مخيلتنا, لا ظروفكم ولا تبريراتكم ولا حججكم الواهية لن تقف امام استمرار نسخ هذا الحلم من جيل إلى جيل, حطمنا داعش في عاصمتيها, الرقة والموصل ليس لأننا سوريين أو عراقيين بل للأننا أكراد أصحاب حلم مشروع, لكن الرفيق اليافع الذي ينتظر خلف الباب كما ينتظر يوم الإعلان عن دولة كردية من قنديل يشكل مصدر رعب صاغت إلهام مع رفاقها ينبوع هذا الإرهاب القابع فوق صدور الرفاق وحرياتهم.
من غبار الرقة ودير الزور إلى آبار النفط يستجوب المذيع آنستنا الأولى حول الحوارات/الإستدعاءات التي تناولت هذا الجانب, تجيب إلهام أن الآبار محمية من قبل قوات قسد لحين التوصل إلى حل سياسي, تدرك إلهام كما يدرك آلدار صفقة الإستلام والتسليم التي خالفت جماعة آوجلان بعض تفاصيلها بعلاقتها مع الأمريكان وما يخص الواردات المالية والعوائد من صفقة الإستلام والتسليم في شراء بعض الرؤوس الآمنية في دمشق لصالح زيادة حصصها من هذه الواردات وتكادس المال في قنديل, لا حل سياسي ولا نصيب لسوري في تلك الصفقات باستثناء توقيت إنهاء التوكيل وإعادة الأمانة إلى سفاح دمشق وزبانيته.
أم المشاكل وأبوها تكمن في صور القائد وتنوعها من الماشي والجالس والمتكئ إلى القارئ والناظر والمتحدث والمحاضر إلى زيه الرسمي بالبدلة وربطة العنق وزيه الثوري العسكري والسبور و....الخ, يسأل المذيع إلهام أحمد عن طلب دمشق إزالة صور أوجلان والأعلام العديدة, تجيب بأن دمشق لم تطلب منهم ذلك وأنا أصدقها في ذلك فلن تجد دمشق أوفى من جماعة أوجلان لتنفيذ المهمة وإعادة الآمانة إلى سفاحها.
المقال يعبر عن رأي الكاتب
3130
