العمال الكردستاني: أنا ومن بعدي الطوفان

العمال الكردستاني: أنا ومن بعدي الطوفان

Sep 27 2020

العمال الكردستاني: أنا ومن بعدي الطوفان
هوشنك أوسي _ الصفحة الشخصية

قبل فترة، ذكرت ان الأمريكيين طالبوا بخروج العمال الكردستاني من منطقة شرق الفرات. وان الحزب سيرفض ذلك. لان كرد سوريا هم شريان الحياة بالنسبة للحزب منذ مطلع الثمانيات. الحزب يعتبر الخروج من سوريا مسألة حياة أو موت على الصعيد الحزبي. لكنه يغلف وجوده بشعارات قومية، ويتحجج بممارسات تركيا القمعية ضد اكرادها. وهذا كلام حق، يراد به باطل. أنصار الحزب وكتبته وذبابه الاكتروني هاجوا وماجوا صبوا جام غضبهم وشتائمهم علي، لانني ذكرت ذلك.

عموما، كان PKK ينفي وجوده في سوريا. وحزب PYD ينفي تبعيته وعلاقته التنظيمية العضوية لحزب PKK. والان بات كل شيء مكشوفا.
حزب PKK باصراره على البقاء في شرق الفرات؛ يعطي المبرر وبل التفويض والضوء الأخضر لتركيا كي تجتاح وتحتل هذه المنطقة ايضا. تماما كما فعل الحزب في عفرين.

يبدو أن قسد تريد خروجا آمنا ومشرفا وسلميا للحزب من تلك المناطق، دون الانزلاق نحو العنف وإراقة الدماء. لكن PKK يريد أن يبقى حتى ولو حول المنطقة إلى حطام ودمار.

لقد حمل كرد سوريا بندقية PKK منذ ١٩٨٤. ويبدو أن الحزب يسعى إلى إجبار الكرد إلى حمل البندقية ضده. وهذا ما فعله الحزب في كردستان تركيا، حين أجبر بعض العشالر الكردية إلى حمل سلاح الدولة ضده.

من المؤسف القول إن حزب PKK تحول من حركة تحرر وطني إلى تدمير وخراب وطني. رفض الحزب الخروج من المناطق الكردية السورية كان متوقعا. لكن من غير المعقول والمقبول ان يبقى كرد سوريا رهائن عند هذا الحزب لأربعة عقود أخرى. وصول كرد سوريا إلى تشكيل مرجعية غير خاضعة لوصاية وأوامر PKK أمر اعلن الحزب رفضه له.

واشنطن وقسد والمرجعية الكردية السورية يقولون للعمال الكردستاني: من فضلك، انتهى دورك هنا. يرد الحزب: انا ومن بعدي الطوفان.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

6825