لماذا آليات أمريكية جديدة إلى سوريا… لمواجهة روسيا أم تعزيزات رمزية ورسائل علنية؟

لماذا آليات أمريكية جديدة إلى سوريا… لمواجهة روسيا أم تعزيزات رمزية ورسائل علنية؟

Sep 21 2020

ارك نيوز... أرسل الجيش الأمريكي مدرعات وقوات إضافية إلى مناطق سيطرته في شرقي سوريا، وذكرت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية، أن إرسال قوات أمريكية جديدة إلى سوريا بأتي بعد عدد من الاشتباكات مع القوات الروسية، بما في ذلك حادث تصادم مركبة مؤخرًا، أدى إلى إصابة 4 جنود أمريكيين.
وقال مسؤول أمريكي رفيع، للوكالة نفسها، إن «واشنطن أرسلت 6 مدرعات برادلي قتالية، وأقل من 100 جندي إضافي إلى شرقي سوريا».

وأضاف مشترطاً عدم الكشف عن هويته، إن «التعزيزات تهدف لأن تكون إشارة واضحة إلى روسيا لتجنب أي أعمال استفزازية وغير آمنة ضد الولايات المتحدة وحلفائها هناك». ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بيل أوربان، قوله إن الولايات المتحدة أرسلت أيضاً أنظمة رادار وزادت دوريات المقاتلات في سماء المنطقة لحماية قواتها وقوات التحالف. وأضاف أوربان أن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع أي دولة أخرى في سوريا، لكنها ستدافع عن قوات التحالف إذا لزم الأمر».

الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، اعتبر أن حجم التعزيزات العسكرية الأمريكية في شمال شرقي سوريا «صغير جداً» مقارنة بالتعزيزات الأمريكية السابقة، إلا أن هذه التعزيزات «الرمزية» تحمل في جعبتها رسائل لأطراف عدة. وأضاف، منذ التدخل الروسي في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015 ومن ثم التدخل العسكري الأمريكي مع قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، كان هنالك فاصل جغرافي ما بين تلك القوات، وهذا الفاصل هو «نهر الفرات» ثم كنا أمام وضع قواعد للاشتباك الجوي وكذلك البري.

لكن بعد عملية «نبع السلام» التي قام بها الجيش التركي، وبعد الاتفاق الأمريكي – التركي، والتركي – الروسي، ودخول قوات النظام السوري إلى منبج في ريف حلب وعين عيسى في الرقة، بعد هذه التطورات، أصبح نهر الفرات لا يمثل الخط الفاصل، وإنما أصبح هنالك خطوط حمراء داخلية.

واعتبر الخبير الإستراتيجي خلال مداخلة تلفزيونية، أن أحد أهم أهداف التعزيزات الأمريكية، يتمحور حول حماية آبار النفط في الشمال الشرقي من سوريا، سواء حمايتها من النظام السوري أو تنظيم الدولة أو الميليشيات الموالية لإيران، أما الهدف الثاني، فهو تقديم الجهد والدعم لقوات سوريا الديمقراطية في بادية الجزيرة، إضافة إلى تقديم التدريب لما تبقى من فصائل الجيش السوري السوري في منطقة «التنف».
وأضاف قائلاً: رغم أن هذا التعزيز رمزي، إلا أن هذه القوات تحمل العلم الأمريكي، وهو يحمل رسالة للروس، بأن الجيش الأمريكي لا زال موجودا، ونستطيع العودة إلى المشهد، وكذلك ذات الرسالة إلى النظام السوري، وهي أيضاً رسالة واضحة للميليشيات الإيرانية وتنظيم الدولة، وهي خطوة رمزية بمضامين سياسية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
كما نوه «الدويري» إلى وجود غرفة أمنية أمريكية – روسية لتبادل المعلومات، ويتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية، ولكن هنالك بعض الأخطاء، ولكن هناك استبعاد حدوث اشتباكات أمريكية – روسية، ولكن الاشتباك مع قوات النظام السوري أو بقية الأطراف حدث متوقع.

201