الكورد في سوريا مستهدفون من الحركات الأصولية الاسلاموية ... عبدو حبش
آرك نيوز...الكورد في سوريا مستهدفون من الحركات الأصولية الاسلاموية ... عبدو حبش
التاريخ يعيد نفسه في حربها ضد شعوب المنطقة وخاصة الشعب الكوردي من الاستعمار التركي والأيراني فكلاهما يدعمان المنظمات الإسلامية المتطرفة حسب عقيدتهم الطائفية ولتوسيع مشاريعهم في الشرق الأوسط.
قبل اندلاع شرارة الربيع العربي أغلبية الحكومات العربية الحاكمة كانت تملك في بلدانهم الأحزاب القومية العروبية وخاصة في بداية الثورات العربية وبعد انهيار العهد العثماني والصفوي وتم استعمار مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقية وشرقي اسيا من قبل الدول الأوربية، كان الصراع المتنفذ في الشرق الأوسط بين معسكرين الاشتراكي والامبرالي العالمي، بينما الأحزاب الإسلامية تم محاربتها من قبل المعسكرين. وبعد احتلال المناطق العربيةمن قبل بريطانيا وفرنسا وحتى إيطاليا في ليبيا، اتفقت الدول الغربية على أبعاد الأحزاب الإسلامية من السلطة وتحل محلها الأحزاب القومية والتحررية والديمقراطية.
حتى الشعب الكردي رغم لم ينل من حقوقه في ذلك الوقت تم تقسيمه جغرافيا باتفاقية (سايكس بيكو) حيث كانت الأحزاب السياسية التحررية والديمقراطية والاشتراكية موجودة ولم يكن هناك أي حزب اسلامي كوردي.
لذ لا يمكن لهذا العمل السياسي والدبلوماسي ان يخلق الازمات والفوضى في المناطق الكوردية والشرق الأوسط أو تهميشها بين الماضي والحاضر ولا يجب أن يتفاخر بكشفه لحقائق جديدة عن علاقة الدول الاقليمية والدولية مع تركيا في الصراع للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط فالدولة التركية منذ الأمد البعيد منذ عهد العثمانيين وفي حروبها مع الدول المجاورة لازالت نزاعاتها قائمة دون الوصول الى ايجاد حلول لاستقرار المنطقةمع كل من اليونان وارمينيا وايران وسوريا والعراق وبلغاريا وروسيا، إنما مع الشعب الكوردي فهي مستمرة بالحديد والنار ولتصفية هذا الشعب ولمنعه على الحصول لحقوقهم المشروعة على أرضه التاريخي. واليوم مجيء حزب العدالة والتنمية الى سلطة الحكم في تركيا برئاسة أردوغان الذي لايملك اي جديد في سياسته بين الماضي وما قبل الرئيس التركي توركوت أوزال وقبله لتوجيه سياستهم باقناع العالم العربي والإسلامي انه حاميهم من الغرب ومدافع للمسلمين على العكس تماما ما حصل هو لكسب علاقته مع الدول العربية والإسلامية لمصلحة تركيا وتقوية تجارته واقتصاده ونشره ثقافة الفكر الإسلامي التي لاعلقتها بتاتا بمؤسساته وانظمته.
الكشف بما يخفى من الملفات الإستخبارتية للحكومة التركية وما تريده من المرجعية الفكرية والإيديولوجية هو فقط لدعم العصابات الإسلامية المرتزقة التي تجمعها به في مرجعية اسلامية وسياسية ولعرض مخططاتها كوسيلة لتحقيق أهداف إستراتيجية أعمق بصدد مختلف القضايا الفكرية الأصولية بالدور التركي وأساطيرها الماضية في الحياة السياسية، ولمقاربة كل قضايا العصر بمفاهيم دينية وتأويلات عقائدية،ولتسخير و تسييس الدين دوليا وتوظيفه بشكل مجهول في السياسة بشكل أكثر جهلا وعنفا لإصاله إلى اجنداته العصاباتية من الميليشيات وعلى شاكلة عصابات مثل فصائل الجبهة التركمانية والعمشات والسلطان مراد وجبهة االاحرار الإسلامية وجيش التحرير الإسلامي وغيرهم من التسميات. و لتلاقي مشاريعهم وخلافاتهم تحت مظلة واحدة وتكون بدورها هي راعاية لمصالح الدولة التركية وتقوم بالتقدم بالنيابة عن تركيا وبالوكالة منها كمركز وقاعدة متقدمة في حروبها ضد الشعب الكوردي وتصفيته ولمنع حصول الأكراد عن حقوقهم السياسية في سوريا . ولعل إمتياز اردوغان بمواقفه بالمقارنة مع باقي الوكلاء لم يتخذ صفة السكون والثبات على خط واحد متماثل بالتحركات والتقلبات فتركيا تلونت وتلاعبت وناورت ووقع التغطية عليها بالتصريحات النارية الجهادية التي لا اثر حقيقي لها إلاّ بما يعود عليها بعظيم النفع وعلى حساب الشعوب العربية وباسم الإسلام لمصالحة تركيا وايران في المنطقة والتي لها سمة اشعال الحروب في المنطقة وإذكاء السجال واقتياده الى مستويات اكبر رجعية وديماغوجية فاشية وأكثر دينامكية ؟
إن قناعة اردوغان بضرورة تعامله مع الدول العربية على مستوى مقومات وجوده الحقيقية الوجودية المعاشية والأمنية وشروط ديمومة وجوده المفصلية الإستراتيجية، لذا ما هو ذنب الشعب السوري والأمم وشعوب المنطقة الأخرى اذا كانت هذه الخيوط تواصل حياكة البساط وهل الرجل طيب أردوغان المجاهد الثابت في العقيدة والتسليم يقدر القدر بخطبه النارية ومسرحياته عند إبتزاز الأنظمة العربية دون الحاق أي اذى بالسياسة الامريكية والأسرائيلية من خلا علاقات التنسيق والتعاون التركية الإسرائيلية ؟
لا يمكن لاردوغان على الاطلاق ودون الاكتراث بالإجابة على سؤال مصيري كهذا قدر اكتراثه ببقائه حاكم لنظام بات على يديه يتحول الى نظام شمولي في تركيا منخرطا بحروب أمريكا وملتزما بأمن وإقتصاد الدولة الإسرائيلية مع إضافة رابط آخر وهو الذي اصبح عنده جوهريا وحاسما الإستفادة من مكانة تركيا في الناتو للإجهاز على تماسك وحدة الإتحاد الأوروبي بما يمنع انفلات دوله من حكم الهيمنة الامريكية عليها ويقطع الطريق على تعاونها مع روسيا والصين . أما الرابط الخامس والسادس إلحاق المزيد من المخاطر بالأمن القومي العربي لا بأمن الأنظمة العربية فعلى نقيض ما تروجه دعاية حزب العدالة والتنمية وما يروجه جماعة الإخوان المسلمين اردوغان يؤيد وبقوة فيما يخص سيناريوهات الصراع العربي الإسرائيلي سيناريو الوضع القائم على سيناريو التصعيد والمواجهة خاصة في سوريا ومحاولة سيطرته على المناطق الشمالية السورية وتوسيعه في العمق السورية ووصولا الى دول عربية فمن وراءه الصفقة الروسية فرض حلول إستسلامية على حساب المعارضة السورية وتواصل مع بوتن للتنازل من المكاسب والاستحقاقات للمعارضة السورية وترجع فصائل المعارضة وافراغها من الغوطة الشرقية ودرعا وريف حمص وشمال حماه ومدينة حلب وادلب مقابل تفكيك المشروع الأمريكي في المنطقة الكوردية من ديرك الي عفرين ومرور الى جبل الأكراد الساحلي وهذا ما استنتجت الدولة التركية بعد تورطها في العملية السياسة مع الازمة السورية وقبول امر الواقع في الصراع السوري وقد اصدرت العديد من مواقف السياسية لأردوغان بأن لا يسمح ان يكون هناك الكيان السياسي الكوردي على طول حدودنا ولن يسمح بأي شكل من الأشكال اي اتفاق كوردي -كوردي او اي حل للقضية الكوردية في سوريا ويستمد ذلك في خطاباته من اجله وجمهوره لا من خطابات خصومه عنه وما تحمله المواقف الإيديولوجية عن العقائد السياسية الإسلامية العثمانية التي تشبه ما يقدمه اردوغان على أنها عقيدته وإنما يستمدها من بيانات رئاسة الدولة التركية.
اذا من اي جهة إنسانية أخرى وخاصة الجهات الاوروبية يوقف أردوغان نشاط المعارضة التركية وليدمج بعض الدول في انشطة المنظمات التي تؤثر أنقرة تأثيرا ايجابيا وهي في الغالب منظمات ينشط فيها جماعات الاخوان المسلمين التابعة لكل من تركية وقطر وفي بعض الدول العربية في خاصة المناطق المشتعلة وكذلك سيتم تمرير مشاريعها السياسية لدعم حركة الاخوان المسلمين وأحيانا يضطر الى إستئناف الدبلوماسية بالكامل من اجل الخسائر وضغط من الدول المؤثرة في شؤون المنطقة، هذا يعني بان اردوغان لم يطلب منهم ذلك بل إن اتفاقية استانة رسخت من اجل القضية الكوردية، في كل مرة يتفقون على صفقة لخدمة مصالحهم في مستقبل سوريا والخروج من الازمة السورية بفرض الحصار واستخدام القوة العسكرية من اجل التفكيك والتغيير الديموغرافي للشعب الكوردي في سوريا وتوطين العرب مكانهم واذا لزم الأمر من اجل ذلك يتم إعلان الحرب والاحتلال للمناطق الكوردية كما حصل في جرابلس وعفرين وسري كانية وكري سبي وبدعم الفصائل االمسلحة التي تدعي نفسها بالجيش الوطني الحر والذي بات يمتلك سجلا ضخما في العمليات الارهابية من انتهاكات وقتل وخطف والأعتداء على الاملاك والنساء والأطفال في عفرين وسري كانيه وكري سبي، بعد فشل المعارضة السورية لإسقاط النظام ومحاربته السياسة التركية غيرت وجهتها فقرر أردوغان أرسال المزيد من الفصائل المرتزقة السورية الي ليبيا بعد الاتفاق مع روسيا وامريكا للتخلص من الفصائل الارهابية المرتزقة داخل سوريا الفصائل المعروفة بقتاله ضمن صفوف الميليشيات الارهابية في ليبيا.
إن تعاون نظام أردوغان مع حركة الاخوان المسلمين في سوريا وحتى في العراق وليبيا وحتى في مصر يتنافس بها مع السياسة الأمريكية والأوربية في المنطقة وحتى مع إيران فلديها الطموح لإعادة امجاد العثمانيين ومواجهة الشعب الأرمني واليوناني ضد الولايات المتحدة الأمريكية والاكراد في سوريا والعراق ومن ثم يضمن له مكانة ضمن إستراتجية أمريكا في الشرق الأوسط.
فتعاون نظام اردوغان مع دولة إسرائيل باتت مكشوفة لدى الجميع وعلى عكس ما يدعيه في خطاباته للمسلمين والعرب بأنه ضد دولة إسرائيل، هناك طموحات لتركيا التي لم يتحقق بعد للقيام بإستثمارات كبيرة في اسيا الوسطى ويمكنها ان تتحقق بالتعاون مع أسرائيل.
في مواجهة المانيا التي تريد أن تستحوذ على بترول اذربيجان وقزغستان عبر إيران.
، لأن تدفق البترول الأذربيجاني حين يمر من تركيا إلى البحر الابيض المتوسط يحقق الفائدة لتركيا وإسرائيل في آن معا. فالتحالف يضع الإسرائيليين على خط الفتنة من خلال التلاعب بخيوط المسألة الكردية المتشابكة كما سيضعها على خط " النفط " وخط المياه اللذي شكل محور اكبر للخلافات والنزاعات بين تركيا وكل من العراق وسوريا. إن إتفاقية المصالحة أحييت إتفاقية التعاون العسكري التي يسمح بموجبها لطيران الأسرائيلي والأمريكي بالتدريب في الأجواء التركية ويعطي كما يقول المسئولون الأتراك فرصة نادرة لسلاح الجو الإسرائيلي للتحليق والمناورة في الساحة الخلفية لسوريا، فقد كان اردوغان ثابت في مواقفه من الجو الإسرائيلي للتحليق والمناورة في الساحة الخلفية لسوريا فقد كان اردوغان ثابت في مواقفه من أسرائيل على موقف زعيم حزب الرفاه الإسلامي والأب الروحي للغنوشي ولاردوغان نحم الدين اربكان الذي كان جوابه كلما سأل عن علاقات التعاون بين تركيا وإسرائيل فيرد نلعنها لكن تحقق مصالح تركيا.
828
