نداء من تيار الحرية الكُردستاني

نداء من تيار الحرية الكُردستاني

Jun 01 2020

نداء

حول الانتهاكات الممنهجة في منطقة عفرين

لم تعد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في كُردستان سوريا تعاني من مشكلات امنية فقط بل وفي عموم الشمال السوري ايضاً، بالاضافة الى المشاكل الاقتصادية الخانقة على كونها سلوكيات فردية كما يروج البعض،إنما يتعدى الأمر لوقوع مناطق كاملة تحت رحمة سياسات العقاب الجماعي. الممنهجة، كما في منطقتي عفرين سري كانيه (رأس العين)، ويتصل ذلك مع فساد منظومة الأطر السياسية التي تمثل إرادة هذه الميليشيات المسلحة، وتحتكر قرار المعارضة السورية وتوظفه خارج السياق الوطني السوري، وتبلور ذلك بوضوح منذ انطلاق عملية ما يسمى ب "غصن الزيتون" ذات المفاعيل السيئة في منطقة عفرين، والتي اتضح أن الهدف منها تغيير ديموغرافية المنطقة وبتواطؤ من المعارضة الممثلة بالائتلاف السوري وحلفاءه لتحقيق أجندات الاحتلال التركي على حساب مطالب الشعب السوري في العيش الحر والكريم.

وما الفضيحة التي كشفت النقاب عن السجون السرية في مقر ميليشيات الحمزات في حي المحمودية بمدينة عفرين، سوى جزء يسير من الحقائق.

وهذا يدعونا جميعاً لإعادة النظر. سواء في التحالفات أو السياسات التي تتبعها هذه الأطراف، أو لمنظومات الفساد السياسي التي تمرر الصفقات المشبوهة، وبالتالي لا بديل عن العودة للقيم الأخلاقية النبيلة و التي بنيت عليها الحركة الوطنية الكُردية في سوريا خلال أكثر من نصف قرن.

وعلى ضوء المعطيات والوقائع الجارية، والتي باتت واضحة للقاصي والداني. نحمل كل الأطراف التي تحتكم للسلاح مسؤولية ما يجري من جرائم حرب في منطقة عفرين وندعو الجهات المحلية والدولية للضغط على تركيا من أجل الكف عن إقحام كرد سوريا في صراعها مع العمال الكردستاني، و بصفتها دولة احتلال متحكمة بـ قسم من الميليشيات المسلحة والفاعلة في سوريا تتحمل وبشكل كامل وزر جرائم الحرب التي تحصل في مناطق سيطرتها، وهي مطالبة بـ فتح المنطقة أمام الإعلام العالمي والمنظمات الأممية للتحقيق في الجرائم الممنهجة والتي ترتقي في بعض جوانبها لمستوى جرائم ضد الإنسانية، وأولوية الحل ينطلق من سحب الميليشيات وتسليم زمام المنطقة للسكان المحليين، واعتبار محاسبة المجرمين. من كل الأطراف، والإفراج عن المختطفين سلة واحدة في عموم سوريا ومنطقة عفرين ليست استثناء.

وختاماً:

نتوجه بنداء فيه الكثير من الرجاء والأمل، إلى القوى السياسية والمدنية الكُردية، وإلى النشطاء والمثقفين برفع وتيرة العمل للمطالبة بتوفير حماية دولية للمدنيين في منطقة عفرين، ونطالب المجلس الوطني الكُردي بتوضيح الجدوى من شراكته مع قوى تمثل غطاءاً سياسياً لما يعرف بالجيش الوطني السوري. المتورط الأول في ما يجري بمنطقة عفرين من جرائم.

مع التشديد على استمرار وتواصل الحوار الكُردي/ الكُردي للوصول إلى صيغة تشاركية لا تخص فقط منطقة "شرق الفرات" إنما تضم منطقة عفرين المنكوبة، واعتبار مصطلح شرق الفرات تعبيراً متناقضاً مع صيغة القضية الوطنية الكُردية في سوريا.

تيار الحرية الكُردستاني

1.6.2020

796